Oct 26, 2025 10:12 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

مخاوف عسكرية قبيل التقرير الشهري للجيش..المهل الأميركية تتلاشى

طوني جبران

المركزية - لم يعد خافيا على أي من المعنيين بالملفات العسكرية والأمنية المطروحة على اهل الحكم في لبنان ان هناك ما يثير القلق جديا  في ظل العراقيل التي حالت دون الإسراع في تنفيذ خطة قيادة الجيش لحصر السلاح غير الشرعي سواء كان لبنانيا او فلسطينيا بيد الجيش والقوى العسكرية والأمنية وصولا الى شرطة البلديات كما قال تفاهم 27 تشرين الثاني 2024 وما تلاه من تفاهمات تعمل الخماسية العسكرية على إعادة النظر بمواعيدها وفق جدول جديد لم يتم التوصل اليه بعد.

على هذه الخلفيات ،كشفت مراجع ديبلوماسية على تماس مع الملفات المطروحة على أهل الحكم في لبنان لـ "المركزية" ان الحديث بشأن الخطوات التي تقوم بها قيادة الجيش لحصر السلاح ماضية على قدم وساق من ضمن الأجهزة والقنوات التي اعتمدت منذ تكليف قيادة الجيش بالمهمة  في سلسلة جلسات مجلس الوزراء التي عقدت في 5 و7 آب و5 أيلول بعيدا من الأضواء بهدف اثبات القدرة على تطبيق القرار وضمان تنفيذه في افضل الظروف التي توحي بالثقة المفقودة حتى اللحظة، والتي يطالب بها اهل الحكم من المجتمعين الإقليمي  والدولي بعدما تعددت الرسائل القاسية التي تلقوها من مصادر عدة.

وعند الدخول في التفاصيل، تتوقف المراجع عينها  عند مجموعة المواقف تتقدمها توضيحات ورسائل الموفد الرئاسي الأميركي توم براك قبل وبعد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الكنيست الاسرائيلي الذي عبر عن دعمه لرئيس الجمهورية العماد جوزف عون وثقته بالسلطة اللبنانية ربطا بقدرتها على تطبيق القرار الخاص بنزع سلاح "حزب الله" تحديدا وإنهاء ما يهدد قيام سلطة قوية تتولى زمام الأمن في البلاد في مرحلة اقصاها نهاية العام الجاري ليبنى على ما بعد هذه الخطوة ما يؤدي الى توفير القدرات الكافية لضبط الوضع في الجنوب بالقوى العسكرية اللبنانية دون أي قوة مساندة أخرى متى انتهت مهمة القوات الدولية المعززة "اليونيفيل" في جنوب لبنان أيا كانت القوة الدولية التي ستتولى مهمة المراقبة الدولية في تلك المنطقة.

على هذه الأسس، وما يمكن أن تأتي به التطورات المقبلة، فقد اعترفت المراجع عينها بان مهلة الإمهال الأميركي المباشر للوضع في لبنان قد اقتربت من نهايتها، وهو ما تترجمه المعلومات التي  قالت بوصول الموفدة الرئاسية الأميركية مورغن اورتاغوس مطلع الأسبوع الجاري الى بيروت قادمة من تل أبيب التي وصلتها أمس السبت في مهمة وصفت بأنها حساسة مرتبطة بالمساعي الأميركية الهادفة الى تزخيم عمل لجنة "الميكانيزم" بطريقة أكثر فاعلية وأن رئيسها الجديد الذي جال أول أمس على المسؤولين أبلغهم بالإصرار على وضع آلية جديدة للعمل ولا بد من ان تثمر في اطار السعي الى اتخاذ خطوات أكثر جدية من دون الإفصاح عنها وما تقول به.

لذلك كله، يبدو الرهان قد عقد في الساعات الماضية على عودة اورتاغوس الى لبنان في خطوة وصفت بأنها إيجابية بحيث ستمضي أياما عدة في بيروت وتلتقي خلالها كبار المسؤولين الذين كانوا قد توجسوا من غياب الموفدين الأميركيين منذ فترة طويلة  سبقت الاجتماع الأخير الذي عقد برئاستها في 7 أيلول الماضي ولم تزر بيروت بعد ذلك التاريخ علما انها كانت قد غابت عن لقاءاتها بالمسؤولين اللبنانيين في بيروت  منذ منتصف آب الماضي ولم تلتقي بأي مسؤول لبناني.

وتستطرد هذه المراجع الديبلوماسية لتقول إن كل هذا الحراك سينعكس تلقائيا على مضمون التقرير الشهري الثاني الذي تعده قيادة الجيش عن مصير مهمتها لحصر السلاح غير الشرعي التي عليها رفعه الى مجلس الوزراء في مهلة أقصاها الخامس من تشرين الثاني المقبل تتحدث فيه عما أنجزته على هذا الصعيد منذ تكليفها المهمة في جلسة 5 أيلول الماضي.

ولذلك، لم تخف المراجع عينها مخاوفها من تسارع الخطوات العسكرية الاسرائيلية المكثفة والضاغطة في اتجاه لبنان سواء في منطقة الجنوب او البقاع في مرحلة لم يتبلغ فيها لبنان أي تفسر يبرر حجم هذه العمليات سوى تلك التي تصرح بها المراجع العسكرية الاسرائيلية بعد كل عملية مباشرة دون المرور بالآلية التي تتحكم بعمل "الميكانيزم" في انتظار الصيغة الجديدة التي تحيي عملها وتعيد ضبطها على ساعة جديدة توحي بما هو منتظر فور انطلاق الحل المرسوم لغزة تمهيدا للانتقال الى ساحات أخرى ومنها لبنان ان كان من اوليات الديبلوماسية الأميركية.

وختاما، تنتهي المراجع لتقول  ان ما هو منتظر لا يمكن ترجمته عمليا سوى بالدعوة الصريحة الى استئناف المفاوضات بشأن الخطوات التي تحدث عنها تفاهم 27 تشرين وقد سقطت المهل السابقة جميعها دون البحث بآلية تجاوز مرحلة "وقف العمليات العدائية" الى ما يمكن القيام به من بعدها في اتجاه وقف شامل لإطلاق النار إن كان ذلك ممكنا وسط العوائق الكبيرة التي تبعد موعده القريب كما كان متوقعا من قبل.

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o