10:58 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

ايران مجددا: لبنان ساحة ولا للتفاوض.. هل تردّ الدولة بالمناسب؟!

لارا يزبك

المركزية- تؤكد مواقف المسؤولين الإيرانيين كلها، ان طهران تصر على اعتبار لبنان ساحة، وأنها لا تنظر اليه كدولة لها رئيس وحكومة ودستور وقوانين وقرارٌ سيادي لا يجوز ولا يمكن لأي دولة أخرى تجاوزه أو تخطيه، بل تراه مقاطعة تابعة لها، لا أكثر ولا أقل، وفق ما تقول مصادر سيادية لـ"المركزية".

هذا ما أظهرته مجددا المواقف الاخيرة لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني الذي رأى أنّ "استشهاد سيّد المقاومة وعدد من القادة لم يمنع الجيل الجديد من مقاتلي حزب الله من مواصلة القتال"، مؤكداً أنّ هذا الجيل "لن يترك إسرائيل وشأنها". 
الرجل قرر اذا، ان الحزب سيستمر في مقاتلة إسرائيل، متجاهلا كل القرارات اللبنانية التي تعتبر الحزب تنظيما غير شرعي ومتجاهلا مساعيَها لطي صفحة النزاع المسلح مع إسرائيل واعتمادَها الدبلوماسية للتوصل الى حلول وتسويات.

ايضا، قال قاآني إنّ "أداء هؤلاء المقاتلين خلال الفترة الماضية أدى إلى استهداف نحو 373 دبابة وناقلة جند إسرائيلية على أيدي مقاتلي المقاومة في حزب الله"، غير انه تناسى ان هذا الاداء سمح للاسرائيلي بإعادة احتلال عشرات القرى والكيلومترات جنوبا مع تهجيرها وتدميرها حتى محوها عن الخريطة.

ورأى أنّه "ينبغي تعزيز حزام الدفاع والاستقلال والعزة الممتد من أفغانستان إلى اليمن ومن إيران إلى غزة ولبنان في مختلف أنحاء العالم الإسلامي"، في موقف يؤكد ان ايران متمسكة بوحدة الساحات، ولبنان "ساحة" من هذه الساحات، وليس دولة او كيانا بحد ذاته، في حسابات طهران. 
واذ لفت قاآني إلى أنّ "حزب الله خاض واحدة من أصعب حروبه وقاتل بصورة بطولية"، مؤكداً أن "إسرائيل لم تتكبد، خسائر مماثلة طوال تاريخها"، تقول المصادر ان لبنان لم يتكبد ايضا خسائر مماثلة منذ عقود.

وختم قاآني "في الوقت الذي رُوّج فيه لانتهاء حزب الله وفقدانه القدرة على المقاومة، دخل مقاتلوه الميدان بعد يومين فقط من اندلاع الحرب واستشهاد إمامنا العظيم، واستمروا في القتال بصورة أدهشت الأصدقاء والأعداء على حد سواء"، في دليل إضافي على ان هذه الحرب دخلها الحزب في توقيت ايران وبقرار منها ونصرة لها وخدمة لمصالحها، وان لا علاقة لها بلبنان أو تحريره أو حمايته، لا من قريب ولا من بعيد.

يبقى ان هذا التحدي الإيراني السافر للشرعية اللبنانية والشعب اللبناني، يأتي غداة اجتماع ضم في نيويورك رئيس الحكومة نواف سلام والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تمسك فيه الاول بفتح صفحة جديدة بين الدولتين، قائمة على احترام كل منهما لسيادة الاخرى، ويأتي ايضا بعد مطالبات لبنانية رسمية بالجملة، لايران، بوقف التدخل في الشأن اللبناني. لكن كل هذه النداءات لم تنفع، وها هو قاآني يستنفر الحزب لإسناد ثالث ربما..

فماذا ستفعل الدولة اللبنانية؟ هل ترفع سقف المواجهة مع ايران عبر اقفال السفارة الإيرانية مثلا؟ ام تستسلم للأمر الإيراني الواقع؟

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o