المركزية - أكد وزير العدل عادل نصار، أنه “لم يحصل أي خلاف مع مجلس القضاء الأعلى في التشكيلات القضائية، ولم نتدخّل في عمل المجلس”.
وقال نصار في تصريح اليوم الأربعاء: “سأطّلع على مضمون التشكيلات، ولا أنتظر وجود أيّ عائق لإقرارها”.
وأضاف: “لنا ملء الثقة بعمل المجلس، ولقد ابتعدنا عن المحاصصة ودورنا التأكيد على استقلالية القضاء وحسن العمل فيه وفق الأصول”.
أما عن التحقيقات بانفجار مرفأ بيروت، فرأى نصار أنه “إذا كانت الدولة ليست قادرة على إطلاع أهالي الضحايا على الحقيقة فستكون دولة منتقصة”.
وتابع: “هناك قرار بإكمال الملفّ حتى النهاية، وفعّلنا العمل القضائي ويجب البتّ بكلّ الملفات العالقة، ولن نقبل بوجود عائق أمام التحقيق والمحاسبة”.
اقرار التشكيلات القضائية:
تصريح نصار جاء اثر اعللان مجلس القضاء الأعلى أن "عطفاً على البيان الصادر بتاريخ 15 نيسان 2025، الذي دعا فيه السيدات والسادة القضاة إلى مواكبة انطلاق عمله، وملاقاته في مرحلة النهوض المنوي إنجازها، من خلال المحافظة على المناقبية القضائية، وتفعيل العمل القضائي، والذي أعلن فيه إقرار المعايير الموضوعية للتشكيلات والمناقلات القضائية، وإقرار التشكيلات القضائية الجزئية بالنسبة لرؤساء الغرف لدى محكمة التمييز، والرؤساء الأول الاستئنافيين في المحافظات؛ وبعد اجتماعات دورية ومكثفة ومتواصلة وشبه يومية، عقدَها للبحث في المناقلات القضائية التي شملت 524 قاضياً، والتي بدأت منذ 2 حزيران 2025 وامتدت لشهرين؛ أنجز مجلس القضاء الأعلى مشروع التشكيلات والمناقلات القضائية، وأقرّه في جلسته المنعقدة بتاريخ 30 تموز 2025، والذي جاء نتاج إجماع أعضاء المجلس، بمعزل عن التأثر بأي تدخلات من أي جهةٍ أتت، بما ضَمَنَ استقلالية هذا المشروع، الذي تمّ الاستناد فيه إلى المعايير الموضوعية التي سبق أن أقرّها، وإلى أسباب موجبة أعلن فيها أنه سوف يراقب عمل القضاة المعيّنين وأداءَهم، خلال فترة قصيرة المدى، لا تتجاوز الستة أشهر، تترتب في نهايتها، النتائج الملائمة تجاه كل من لا يقوم بواجباته وموجبات قسَمه".
وذكر أنه "أحال مشروع التشكيلات القضائية بعد توقيعه إلى السيد وزير العدل، وفقاً للآلية القانونية التي حرص المجلس وكل المعنيّين على الالتزام بها وبمقتضياتها، والتي تستوجب ألاّ تطّلع المراجع المعنيّة على مشروع التشكيلات إلاّ بعد إنجازه وتوقيعه من قبل المجلس، وبعد وصوله إليها رسمياً بهدف إعطائه مجراه القانوني من قبلها توصلاً إلى إصداره بأسرع وقت ممكن، ليتمكن السيدات والسادة القضاة من المباشرة بعملهم في مراكزهم القضائية الجديدة، اعتباراً من بداية السنة القضائية المقبلة في 16 أيلول 2025".
كما أمل أن "يشكل هذا المشروع بدايةً للوصول إلى قضاء فاعل ومنتج، هدفه محاسبة كل مرتكب، وإحقاق الحق والعدالة، وتعزيز ثقة المواطنين بالقضاء”، مشددا على أن “عمل القضاة وأداءهم سوف يكون موضوع مراقبة من قبله، وأنه سوف يرتّب النتائج الملائمة على هذا الأداء".
بالاسماء:
وعقب إقرار مجلس القضاء الأعلى للتشكيلات القضائية الجديدة في لبنان، أحال أمين سرّ مجلس القضاء الأعلى القاضي رودني ضو التشكيلات إلى وزير العدل عادل نصار، وهي على الشكل التالي:
القاضي طارق البيطار رئيسًا لمحكمة جنايات في بيروت، إضافة إلى وظيفته كمحقّق عدلي في جريمة انفجار المرفأ
مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية: القاضي كلود غانم
القاضي ربيع حسامي رئيسًا لمحكمة الجنايات في بيروت.
القاضي سامي صادر مدّعياً عامّاً لجبل لبنان النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان
القاضي كمال نصار رئيساً لهيئة اتهامية بيروت
القاضي رجا حاموش مدعيا عاما لبيروت
القاضي هاني حلمي الحجار مدعيا عاما للشمال
القاضي مرسال حداد مدعيا عاما للبقاع
القاضي زاهر حمادة مدعيا عاما للجنوب
قاضي تحقيق اول في بيروت رولا عثمان
القاضية نجاة ابو شقرا مدعيا عاما للنبطية
القاضية سمرندا نصار محام عام تمييزي
القاضي بلال حلاوي محاميًا عامًا في جبل لبنان.
القاضية غادة بو علوان قاضي تحقيق عسكري أول.
- قاضي التحقيق الأول في الشمال: ناجي الدحداح.
القضاة: ميرنا كلاس، صبوح سليمان، عماد سعيد، أحمد رامي الحاج محامين عامين تمييزيين.
القاضية أماني سلامة قاضي تحقيق أول في الجنوب.
القاضي غسان خوري قاضيًا في هيئة القضايا في وزارة العدل.
القاضي فادي عقيقي رئيس محكمة استئناف في بيروت.
كما تم تعيين القاضية دورا الخازن رئيسة للهيئة الاتهامية في بعبدا
وزير العدل:
وعقب تسلّمه ملفّ التشكيلات القضائية في وزارة العدل، أاكد وزير العدل عادل نصار أن "لنا ملء الثقة بعمل مجلس القضاء الأعلى ولقد ابتعدنا عن المحاصصة ودورنا التأكيد على استقلالية القضاء وحسن العمل فيه والقيام بعمله وفق الأصول"، وقال: "انتظرنا كثيرا للحظة إنتهاء التشكيلات القضائية من قبل مجلس القضاء الاعلى"، مشددًا على أن "المعيار الأساسي في هذا الإطار هو احترام استقلالية القضاء والالتزام بالمعايير الموضوعية، والمجلس قام بواجباته على أكمل وجه".
ووجّه نصار تحية لمجلس القضاء الاعلى وقال في مؤتمر صحافي:" اعتمدنا معيار الابتعاد عن المحاصصة وسيبقى الاساس وانا مرتاح لان المجلس عمل وفق المعايير ولي الثقة بعمله".
وأوضح أنه "استلم مشروع التشكيلات، وأن الموضوع سيأخذ مجراه وفقًا للأصول ودورنا أن نؤكد على استقلالية القضاء ونتركه يقوم بواجباته".
وشدد على أنه "ممنوع على الوزير أن يغيّر والمعيار هو الابتعاد عن المحاصصة، وأنا على يقين أن مجلس القضاء ابتعد عن المحاصصة واعتمد معايير موضوعية وليس لي إلّا أن أقول إنني على ثقة بمجلس القضاء رئيسًا وأعضاء وبعملهم طويل لإنجاز التشكيلات".
وقال:"لم أطلع على دقائق التشكيلات ولكن انا انطلق من مبدأ انهم التزموا بالمعايير."
واذ لفت الوزير نصار الى أنه ترك مجلس القضاء الأعلى يقوم بعمله، قال:" العلاقة معهم ممتازة وأتواصل معهم في ملفات لا علاقة لها بالتشكيلات"، نافيًًا حدوث أي خلاف بينه وبين أعضاء المجلس.
وأضاف: "سأطّلع على التشكيلات كما يفرض القانون ولكن لي ثقة بعمل المجلس ولا أنتظر أي عائق لإقرارها لأن المجلس موضع ثقة كاملة وعمل بشكل جدّي ومستقل وقام بواجباته."
واكد أن "التعيينات التي حصلت والتي اقترحتها على مجلس الوزراء هي وفقًا لضميري وبعيدًا عن المحسوبيات بمعزل عن الآراء السياسية التي هي حق لكل مواطن وليس هناك إقصاء لأحد ولا نعمل بهذه الروحية."
وعن انفجار المرفأ، اعتبر نصار أنّ "التحقيق لديه شقان: شق إنساني بحجم كارثة إنسانية وضحايا وعائلات ولا يمكن أن يبقى الملف دون جواب ومساءلة وشق وطني إذ إنه من حق كل الشعب ان يعرف الحقيقة وهذا الموضوع لا رجوع عنه وسنذهب به الى النهاية والمحقق العدلي سيكمل عمله وأقدّم له كل سند ضمن اختصاصي".
وقال: " هناك قرار بأن ملف انفجار مرفأ بيروت سيكمل حتى النهاية ولا رجوع عنه وثمة إجراءات وسيكون هناك تفعيل للعمل القضائي وكل الملفات يجب أن تبتّ ايا كانت ولن ندع اي عائق بعملية التحقيق والبحث عن الحقيقة والمساءلة والمحاسبة."
وشدّد على أنّ "لا أحد فوق القانون والمحقق العدلي يقوم بدوره واي شيء ضمن اختصاص وزير العدل يمكن أن يشكّل دعمًا للتحقيق سأقوم به".






