المركزية- عقد وزير البيئة طارق الخطيب مؤتمراً صحافياً عرض فيه السياسة المستدامة التي تقدّمت بها وزارة البيئة للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة التي أقرّتها الحكومة في جلستها الأخيرة.
وقال: منذ تشكيل هذه الحكومة، عملنا بتوجيهات رئيس الجمهورية على إعداد سياسة مستدامة للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة. وتمّ إنجاز هذه السياسة وأودعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء في تموز 2017، وعرضت على مجلس الوزراء وأحيلت إلى اللجنة الوزارية حيث تمّت الموافقة عليها من قبل اللجنة وعُرضت على مجلس الوزراء في جلسة الأمس.
وأضاف: لهذه السياسة أهداف ومبادئ:
الأهداف:
1- تأمين حلّ مستدام لإدارة النفايات الصلبة، ومتكامل لجهّة تضمّنه النفايات الخطرة وغير الخطرة
2- شمل جميع المناطق اللبنانية في هذا الحلّ.
3- استرداد اكبر نسبة ممكنة من النفايات للاستفادة منها كمورد عوضاً عن التخلّص منها (في مطامر صحيّة أو مكبّات عشوائية كما هي الحال اليوم).
المبادئ:
1- احترام المبادئ البيئية والاجتماعية والاقتصادية والحوكمية المنصوص عليها في قانون حماية البيئة (444/2002)
2- احترام صلاحيات وزارة البيئة في هذا الموضوع وتعزيز امكانياتها البشرية والمادية والمالية لهذه الغاية
3- اعتماد اللامركزية الإدارية في إدارة النفايات على قاعدة جعل الإدارات المحليّة مسؤولة عن معالجة نفاياتها ضمن مشاريع مجدية اقتصادياً وبيئياً.
4- تأمين التنافسيّة والابتكار وروح المبادرة، من خلال اعتماد جميع التكنولوجيات التي أثبتت فعاليتها عالمياً (ضمن شروط بيئية محدّدة، واعتماد المواقع المشوّهة كأولويّة).
5- تعميم ثقافة المسؤوليّة المشتركة في الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة (برنامج تواصل لتوضيح دور كلّ مواطن ومؤسسة في هذا الموضوع).
- كما أحاطت هذه السياسة موضوع الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة من جوانبه كافة:
O مالياً (مصادر التمويل وكيفية استرداد الكلفة)،
O مؤسساتياً وقانونياً، بما في ذلك الإجراءات القانونية لردع الكبّ العشوائي وتغريم المخالفين
O فنياً – بما في ذلك الخطوات الفورية لمنع عودة النفايات إلى الطرقات من خلال تأهيل معملي الفرز في الكرنتينا والعمروسية، وانشاء معمل لمعالجة وتنشيف النفايات في منطقة الغدير، وغيرها من الخطوات التي تمّت الموافقة عليها بمعظمها.
O توجيهياً لجهة تعزيز التثقيف حول السلم الهرمي لإدارة النفايات.
- أخيراً، تضمّنت السياسة خطوات إجرائية لا بدّ من اتخاذها والقيام بها لتطبيقها، بدءاً بإجراءين أساسيين:
O ترسل وزارة البيئة استمارة مفصّلة للبلديّات تتضمّن جميع مراحل إدارة النفايات (أي التخفيف والفرز من المصدر، اعادة الاستعمال، الفرز، المعالجة، والتخلّص النهائي) كي تقوم البلديّات بتحديد المرحلة التي هي قادرة على الوصول إليها.
O تشكّل لجنة مشتركة بين القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني، برئاسة وزارة البيئة، لمتابعة تنفيذ هذه السياسة (المجموع 13 عضواً: 8 من القطاع العام، و5 من القطاعين الخاص والاكاديمي والمجتمع المدني)، وذلك لحين إقرار مشروع قانون الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة الذي تناقشه اللجنة الفرعيّة المنبثقة عن اللجان المشتركة والتي من المفترض أن تنجز عملها ضمن مهلة 3 أسابيع – علماً أن هذا القانون ينظّم القطاع من حيث المسؤوليات والعقوبات وغيرها.
- مع الإشارة إلى أنّ هذه السياسة سيتمّ إطلاقها في مؤتمر عام تتمّ الدعوة إليه في أقرب وقت ممكن، وتدعى اليه البلديّات واتحاداتها كافّة وأعضاء اللجنة المذكورة (وزارات وقطاع خاص ومجتمع مدني) لتوضيح أهداف هذه السياسة ومبادئها ودور وزارة البيئة في الإشراف المباشر، من الناحية البيئية، عل الخيارات التي يمكن للبلديّات أن تعتمدها.
- الامر الذي يجب أن نشير إليه هو أنّه للمزيد من الشفافية، طلبت نشر ملخّص هذه السياسة في الجريدة الرسمية وعلى الموقع الالكتروني لوزارة البيئة ".
حوار: ورداً على أسئلة الإعلاميين حول مدى التزام الشركات المتعهّدة بهذه السياسة، دعا وزير البيئة إلى "عدم الخلط بين ما يتم تنفيذه اليوم وبين هذه السياسة المستدامة وأهدافها، علماً أن ما يتم اليوم ليست الحكومة الحالية مسؤولة عنه خصوصاً أن الحكم استمرار"، ولفت إلى "أن عمل الشركات هو موضع مراقبة من قبل وزارة البيئة وعند حدوث أي خلل نرسل كتاباً إلى مجلس الإنماء والإعمار والجهات المختصة لتوضيح نقاط الخلل وطلب تصحيحه"، موضحاً أن "ما يُنفّذ اليوم من خطوات هو متخذ في الحكومة السابقة وخارج وزارة البيئة من خلال لجنة ترأسها الوزير أكرم شهيّب ".
وعن استبدال المحارق بتعبير" التفكك الحراري"، أوضح أن "الخطة الحالية تعتمد اللامركزية الإدارية. ويعود للبلديات واتحاد البلديات إختيار التقنية المناسبة للمعالجة ونحن كوزارة نشرف على هذه التقنية وندرس تقييم الاثر البيئي لهذه التقنية سواء كانت تفكك حراري أو غيرها". وأضاف "لا نعتمد في هذه الخطة تقنية محددة، أما موضوع التفكك الحراري فهو مقرّ منذ العام 2010 وفي حكومة الرئيس تمام سلام حيث تمّ استكمال درس دفتر الشروط، وهذه التقنية معتمدة في أهم عواصم العالم بشروط معينة.
ورداً على الافتراض أن هذه التقنية لن تكون ناجحة، قال: نحن كوزارة بيئة لا يمكن أن نوافق على أي تقنية قبل تقديم دراسة تقييم الأثر البيئي والتدقيق بها، وإذا أثبتت الدراسة أن لا آثار بيئية سلبية، فأين المشكلة في المحارق؟ لست في موقع الدفاع عن أي تقنية.
وأشار إلى أن "لبنان بلد صغير جغرافياً وتوجد مشكلة أراضٍ، وعندما انفجرت أزمة النفايات سنة 2015 انتشر أكثر من ألف مكبّ عشوائي، لسبب أن الناس ترضى بمكبّات عشوائية ضمن نطاق بلدياتها ولا ترضى بمطمر صحي".
ونفى وجود مشكلة فرز في مكبّ حبالين قائلاً "من حقكم كإعلاميين الإضاءة على أي مشكلة ومن واجبنا كمسؤولين الاستماع، ولكن لا يجوز اختلاق مشكلة من العدم، والمعمل قائم ويفرز".
وعن كيفية تمويل البلديات، قال: إن البلديات لديها أموال في الصندوق البلدي المستقل ومن عائدات الخلوي، ونعمل مع وزير الطاقة حتى نُدخل إمكان بيع الكهرباء لمؤسسة كهرباء لبنان بنِسب معيّنة".
وطمأن اللبنانيين إلى أن "لن تكون هناك أزمة نفايات في لبنان"، وتحدث عن أهمية ضمّ الشوف وعاليه إلى الخطة، وقال: منذ تشكيل هذه الحكومة طالبت بضمّ نفايات الشوف وعاليه إلى الـ"كوستابرافا"، وتحوّلت مطالبتي إلى مطالبة موحّدة من كل وزراء الشوف وعاليه، وتقرّر ضمّ هذه النفايات وبالتالي ستبدأ الشركات تُعدّ العدّة لنقل نفايات الشوف وعاليه الى الـ"كوستابرافا". وعندما أقرّ الحل لم يكن هناك منطق باستبعاد هاتين المنطقتين حيث لم تكن البلديات مجهّزة لا مادياً ولا لوجستياً ولا تقنياً، وتوصّلنا بجهود مشتركة من وزراء الشوف وعاليه وبلفتة كريمة من الرئيس سعد الحريري وبموافقة جميع الوزراء ولاسيما الأمير طلال إرسلان، إلى أن نضمّ نفايات الشوف وعاليه إلى هذا المطمر إلى حين اعتماد الحل النهائي.






