المركزية – مع إعلان الولايات المتحدة الاميركية وايران عن وقف إطلاق نار مشروط لمدة أسبوعين، اطل رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ليؤيد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلا أنه أكد أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان. كما أكد الجيش الإسرائيلي ان الحرب على جبهة لبنان مستمرة و"نواصل القتال ضد حزب الله والنشاط البري".
في الأثناء، أشارت المعلومات الى أن لبنان لم يتبلغ حتى الآن بشموله بوقف إطلاق النار ، ولا تزال الاتصالات مفتوحة بين رئاسة الجمهورية والولايات المتحدة بهذا الخصوص. فهل تشمل الهدنة لبنان؟
مدير مركز المشرق للشؤون الاستراتيجية الدكتور سامي نادر يؤكد لـ"المركزية" ان "ما نشهده اليوم هدنة وليس اتفاقا، وتشمل طرفين أساسيين هما واشنطن وطهران، ولكل منهما اعتبارات معينة ومصلحة كي تتوقف هذه الحرب، لكنهما لم يتوصلا بعد الى أرضية مشتركة، لذلك كانت الهدنة. والى جانبهما طرف اسرائيلي من المؤكد أنه غير راضٍ عن الهدنة، لكنه لا يريد ان يستاء منه الطرف الاميركي، لأنه يتفهم ان لديه اعتبارات معينة". ويعتبر نادر ان "اسرائيل تسعى إلى عدم شمول لبنان بهذه الهدنة، لأنها بدأت عملية عسكرية ومن الواضح أنها ستتعرض لضغط من الجنرالات والوزراء والداخل لعدم التراجع، خاصة وان هدفها إزالة تهديد حزب الله وعودة أهل الشمال الاسرائيليين إلى منازلهم".
ويشير نادر الى "اننا سنشهد في هذه الفترة شد حبال، لذلك سارعت اسرائيل الى تنفيذ عمليات عسكرية صباحا، بعد الموافقة على الهدنة، كي تقول ان المسألة اللبنانية منفصلة. لربما تقوم ايران من جهة بالضغط وترى الولايات المتحدة من جهة أخرى ان هذا الامر قد يكسر الاتفاق، فتضغط بدورها على اسرائيل ليشمل وقف إطلاق النار لبنان، لكن هذا الامر غير واضح حتى الساعة، لكنه سيتوضح مع الايام. وسيتبيّن لاحقا ما إذا كان تصريح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حول عدم شمول لبنان بالهدنة سيشق طريقه الى التنفيذ، أم ان اسرائيل ستلتزم الهدنة بطلب أميركي".
وعن اتصالات رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون كي تشمل الهدنة لبنان، يجيب نادر: "المفاوضات التي طرحها الرئيس عون تستدعي التزاماً من حزب الله وإلا نكون أمام عائق. هذا من جهة، أما من جهة أخرى، فإن اسرائيل، ستذكّر لبنان بأن هناك شرطا اساسيا، كي تجلس الى طاولة المفاوضات، ألا وهو نزع سلاح حزب الله. اسرائيل غير مهتمة بالمفاوضات من أجل المفاوضات أو بترسيم الحدود بقدر ما هي معنية أولا بأمنها. لذلك عدنا أمام معضلة جديدة، مدى قدرة الدولة اللبنانية على تنفيذ المسألة المرتبطة بأمن اسرائيل بما معناه نزع السلاح. وبالتالي، نعود الى النقطة الاساس ألا وهي نزع سلاح حزب الله الذي هو المدخل الإلزامي لأي مفاوضات".






