Oct 25, 2025 3:39 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

لبنان أمام مفترق طرق: تفاوض ام استمرار التصعيد؟
خط بعبدا- عين التنية سالك ولقاء رئاسي ثلاثي مرتقب
سلام عند البابا: سيادة البلاد حق لابنائها.. والعين على نصاب الجلسة التشريعية


المركزية- بينما لا تفارق المسيّرات الاسرائيلية الاجواء اللبنانية، وعلى وقع غاراتٍ واغتيالات وقصفٍ تكثفت في الايام القليلة الماضية، يقف لبنان امام مفترق طرق وسيتعين عليه تحديد وجهته التالية سريعا: فإما يذهب نحو خيار المفاوضات الدبلوماسية بقيادة رئيسه العماد جوزيف عون، رغم رفض هذا الفريق او ذاك، ويُبعد عن البلاد شبحَ الحرب التي بلغ منسوبُ التحذير منها مستوياتٍ غير مسبوقة منذ اتفاق غزة، أو يكتفي بالميكانيزم الذي يعتبره رئيس مجلس النواب نبيه بري "الوسيلة" الوحيدة للتواصل مع تل ابيب، ويُبقي تاليا احتمالاتِ تجدد الحرب او ارتفاع وتيرة عمليات اسرائيل العسكرية، قائمة ومرتفعة. 

في الميدان: في انتظار معرفة المسار الذي ستسلكه بيروت، حيث يُحكى عن اصرار بعبدا على المفاوضات الدبلوماسية لانها الافضل لحماية لبنان، استمرّ الميدان ملتهبا. اليوم، استهدفت مسيّرة إسرائيلية، سيارة قرب المدرسة الرسمية في بلدة حاروف قضاء النبطية، متسببة بسقوط قتيل واصابة شخص بجروح، بينما استمر تحليق المسيرات الاسرائيلية في اجواء الجنوب بكثافة. 

لقاء ثلاثي؟: اما سياسيا، فكشف عضو كتلة التنمية والتحرير النائب قاسم هاشم في حديث اذاعي أن "خطّ بعبدا - عين التينة سالك وسط ترجيحات لعقد لقاء ثلاثي في أي وقت للتنسيق حول آلية المفاوضات والبحث في النقاط والقضايا التي تحتاج ذلك".  واذ رأى أنّ "المعطيات الراهنة تُظهر أنّنا أمام مرحلةٍ مفتوحة على كلّ الاحتمالات"، سأل "هل نحن فعلًا أمام تصعيدٍ تدريجيٍّ يتزايد يومًا بعد يوم، أم أنّ كل ما يُقال في السياسة عن تثبيت الهدوء وبدء تنفيذ وقف الأعمال العدائية ليس سوى كلامٍ للاستهلاك الإعلامي"؟ وقال "لا يمكن للبنان أن ينتظر إلى ما لا نهاية حتى يقرّر الإسرائيلي موعد انسحابه، ومن حقّ لبنان أن يُطالب بالتزامٍ إسرائيليٍّ كامل بوقف العدوان وبتنفيذ الاتفاق من دون تأخير".

لتطبيق القرارات: في المقابل، تحدث عضو "اللقاء الديمقراطي" النائب فيصل الصايغ عن "أجواء تصعيدية إسرائيلية نشعر بها في لبنان"، مشيراً الى ان "المجتمع الدولي خرج من الستاتيكو وبالتالي التوجه الأميركي نحو اضعاف النفوذ الإيراني والحرب مع لبنان هي جزء من ضرب اذرع طهران في المنطقة". وقال في حديث اذاعي "الوضع لا يطمئن وموضوع حصر السلاح أساسي ولم يعد متروكاً للبنان هامش المناورة والتلاعب على الالفاظ". ودعا الى "الحفاظ على الاستقرار الداخلي"، مضيفا "نرفض محاولة التهرب من الاتفاقات والالتزامات التي قام بها حزب الله نفسه وفي الوقت نفسه لم يجبر أحد الحكومة على اتخاذ قرارات 5 و7 آب ومفروض تطبيق القرارات الموجودة على الطاولة وان يتم الالتزام فيها لأنها لمصلحة لبنان". ولفت الى ان "هناك مساراً في المنطقة وتطبيقه أصبح مرتبطاً بمهل زمنية معينة".

سلام للبابا: وسط هذه الاجواء المقلقة، يستعدّ لبنان لاستقبال البابا لاوون الرابع عشر نهاية تشرين الثاني المقبل. ليس بعيدا، كتب رئيس الحكومة نواف سلام الموجود في الفاتيكان على منصة "أكس": سعدت هذا الصباح بلقاء قداسة البابا لاوون الرابع عشر، وأكدت له ان اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم يتطلعون إلى زيارته بفرح. وجدّد قداسته امامي تعلّقه بمعنى لبنان وتضامنه مع الشعب الفلسطيني في محنته. وبدوري شددت على ان وحدة لبنان وسيادته وحريته حق لأبنائه جميعاً، وان السلام في المنطقة لن يقوم إلا على العدل، ولا سيّما على حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة.

ملم بواقع لبنان: الى ذلك، أشار الأب المدبر جان مارون الهاشم في حديث تلفزيوني الى أن خلال أيام قليلة سيُعلن البرنامج الرسمي لزيارة البابا سواء لمحطته الأولى في تركيا أو لمحطته الثانية في لبنان، لافتًا الى أن كل ما أشيع عن مضمون برنامج الزيارة "صحيح" ونحن أمام تحديد الأوقات والأيام. وتابع "البابا ملمّ جدا بالواقع اللبناني وهو يعلم عمق الإنقسامات بين اللبنانيين". وردًا على سؤال، قال "عدم وجود رئيس للجمهورية كان من ابرز أسباب عدم زيارة البابا فرنسيس الراحل للبنان".

حماوة انتخابية: أما انتخابيا، وفي وقت يحتدم الكباش الداخلي حول منح الاغتراب الحق بالتصويت لـ128 نائبا، مع ميل السلطة التنفيذية للتحرّك ايجابا على هذا الصعيد، في مقابل رفضٍ مطلق لدى بري وحزب الله والتيار الوطني الحر لاي تعديل في القانون النافذ، تُعقد الثلثاء المقبل جلسة تشريعية، ليست الانتخابات على جدول اعمالها، وبالتالي يُنتظر تحديدُ مواقف الكتل المؤيدة لتعديل القانون، مِن المشاركة فيها او مقاطعتها.

لا نقاطع: في هذا الاطار، قال النائب فيصل الصايغ "لا نية لدينا باستهداف فريق معيّن ونحن لا ندخل بحسابات الربح والخسارة انما هو أمر حصل على دورتين وحق المساواة ضروري بين اللبنانيين والمغتربين وواجب وطني ولعدم فصل المغترب عن وطنه. فُهم من الرئيس عون ان اقتراح الـ6 غير مطروح وبرأي رئيس الحكومة ان يحل موضوع الـ128 في مجلس النواب ضمن فترة زمنية معقولة وواضح ان التأخير يؤدي الى تيئيس المغترب . وجزم "اننا لا نقاطع مجلس النواب ولا نعطل المؤسسات ونحن مع تطبيق الديمقراطية وندعو الرئيس بري الى طرح هذا القانون على جدول الاعمال لنصوت له على صفة العجلة. نعارض الرئيس بري في بعض القرارات السياسية ولكن في الوقت نفسه لا ننكر ان عليه حملا ثقيلا ودورا كبيرا في حفظ الاستقرار". واكد "اننا سنصوّت لصالح اقتراع المغتربين لـ128 نائباً في حال طُرِح الموضوع للتصويت عليه وإذا لم يُعدَّل القانون فسنكون أمام تعطيل الانتخابات".

بنود حساسة: في المقابل، قال النائب هاشم إن "جدول أعمال الجلسة التشريعية المرتقبة، مشحون بالبنود الأساسيّة والحساسة أبرزها ملف إعادة الإعمار"، مشيرًا إلى أن "قانون الإنتخاب موضوع مختلف عن هدف الجلسة".

خوف باسيل: اما رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الذي اعتبر ان الحكومة بقراراتها تشجع بقاء النازحين السوريين، فاشار الى ان "المنتشرين حصلوا على حق التصويت من الخارج لأول مرة  في العام ٢٠١٨ بفضل التيار وذلك بقانون في مجلس النواب". وقال "اليوم الخيار مفتوح أمامهم وبالقانون لانتخابات نائب من النواب الستة في الخارج أو نائب من النواب في دائرتهم في لبنان". ولفت الى ان "المشكلة ان باقي الأطراف السياسيين، يسعى كل منهم إلى إلغاء حقهم او المحافظة على الستة مقاعد والخوف الكبير أن يعيدوننا إلى ما قبل العام ٢٠١٨ وبالتالي يلغى اقتراع المنتشرين من الخارج وهذا ما لا نريده كتيار وطني حر".

جابر: في غضون ذلك، وبينما لا توحي محادثات الوفود اللبنانية مع صندوق النقد الدولي في الولايات المتحدة باتفاق وشيك مع الصندوق، وفيما يستعد البرلمان لمناقشة الموازنة قريبا، مع اصرار لدى عين التينة على تضمينها بندا حول اعادة الاعمار، استقبل الرئيس بري في مقر الرئاسة الثانية، وزير المال ياسين جابر، وكان عرض للمستجدات والاوضاع العامة لاسيما المالية منها ولشؤون تشريعية.

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o