11:11 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

كيف حوّل الثنائي انتشار الجيش على أراضٍ لبنانية الى "فخّ"؟!

لارا يزبك

المركزية- ردا على سؤال عما إذا كان تجدُّد الاشتباك الأميركي - الإيراني يثبت صوابية الطرح المعترض على ربط لبنان بمسار إسلام آباد والمتمسك بمسار واشنطن الذي تخوضه السلطة، أجاب رئيس مجلس النواب نبيه بري في حديث صحافي الثلثاء "أنا ما بزعل إذا حقق أي مسار نتيجة إيجابية تصبّ في خانة وقف العدوان وإنهاء الاحتلال". وأضاف "يا أخي، خلّيهم يحطّوا على عيني ويسكّتوني بإنجاز فعلي، وليس وهمياً... أنا ما شفت شي بعد". ولفت بري إلى أنّ "التفاوض المباشر الذي أفضى إلى "صيغة الإطار" لم يؤدِّ إلى أي إيجابيات حقيقية لمصلحة لبنان وحقوقه، وكن أكيداً أنّني ساكون مسروراً إذا استطاعوا تحقيق الانسحاب وعودة النازحين وإطلاق الأسرى وإعادة الإعمار، لأنّ ما يهمّني في نهاية المطاف هو أكل العنب وليس قتل الناطور". وكرر بري رفضه "لخيار المناطق التجريبية التي تعني، إذا طُبِّقت، أنّ إتمام الانسحاب سيتطلّب سنتَين، بالإضافة إلى أنّ لدينا في الأساس اعتراضات على أصل هذا الطرح"، مشيراً إلى أنّه كان قد اقترح استبداله بالأقضية. ولاحظ بري، أنّ المناطق التجريبية المقترحة هي في معظمها غير محتلة، محذّراً "من أن يكون المقصود توريط الجيش بمواجهات داخلية وافتعال فتنة لا تخدم سوى العدو الإسرائيلي الذي يسعى إلى استدراجنا نحو فخها، وهذا ما نتصدّى له بكل ما أوتينا من قوّة وحكمة".

مع توقّفها بتعجب وإعجاب عند قول بري إنه سيرحب بأي نتيجة ايجابية قد تأتي بها مفاوضات روما، وعند انتقاله من التصويب عليها وتخوينها "لانها قدّمت هدايا للإسرائيلي"، كما لا ينفك يؤكد الثنائي الشيعي وحلفاؤه في لبنان، الى القبول ولو لفظيا، بإمكانية ان يحقق هذا المسار خرقا ما - علما انه يبدو تحقق في روما في الساعات الماضية، وعلما ايضا ان حظوظ تحقيق هذا الخرق كانت لتتضاعف أضعافاً لو ان حزب الله متجاوب مع الدولة اللبنانية لا الايرانية - تقول مصادر سياسية سيادية لـ"المركزية" ان ثمة "نغمة" بدأت ترتفع في صفوف محور الممانعة في الاونة الاخيرة، تتحدث عن "فخّ" نشر الجيش اللبناني في المناطق غير المحتلة من إسرائيل.

فقيادات هذا المحور وإعلامه يسوّقون لكون دخول الجيش الى هذه المناطق جنوبا هدفه خلق صدام بين "اهاليها" والجيش وبين حزب الله والجيش.

لكن منذ متى أصبح دخول الجيش اللبناني الى اي منطقة لبنانية فخًا؟! تسأل المصادر. ولماذا سيهاجم الاهالي وحزبُ الله الجيش؟ فالاخير يقوم بواجباته وحقه ودوره، ولا يعتدي على أحد، فمن أين أتت رواية "الصدام"؟ والحال ان الحزب يلوّح بأن اقتراب الجيش الشرعي مِن مناطق نفوذه، لن يمر مرور الكرام وسيرد عليه هو، بمواجهة الجيش، بالمباشر او من خلف "الاهالي" الذين اختبأ خلفهم مرارا لمهاجمة اليونيفيل مثلا.

واذا كان هذا هو السيناريو الذي يعدّه الحزب، سيكون هو،من يتحمّل مسؤولية المواجهة "المفترضة" مع الشرعية.. وسيكون هو، من يقع في "الفخ" الإسرائيلي المزعوم، لا الجيش اللبناني الذي يحق له ان يدخل اين ما يشاء ساعة يشاء وهو يحاسِب ولا يحاسَب ويَضرب ولا يُضرب. يبقى ان تصدّق الدولة وجيشها هذه الحقيقة، وان ينقلاها بوضوح وبلغة تحذيرية صارمة، الى الثنائي، وان يتصرّفا على أساسها. فهل يفعلان؟

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o