Mar 21, 2026 1:11 PMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

كرامي: نهجٌ تدريجيّ لإعادة فتح المدارس

زارت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي مدرسة عمشيت الرسمية في قضاء جبيل والتي تضم 93 نازحاً من بلدات النبطية والبقاع.

بعد جولة في المركز حيث استمعت إلى مطالب النازحين وهواجسهم، قالت كرامي: "الزيارة اليوم هي زيارة رمزية هدفها التعبير عن دعم الحكومة للعائلات النازحة والوقوف إلى جانبهم في ظل الظروف الراهنة، وتحمل رسالة واضحة مفادها أن الدولة تقف إلى جانب مواطنيها، وتدرك حجم التحديات التي يواجهونها، وتعمل بأقصى جهودها لتأمين أكبر قدر من احتياجاتهم ضمن الإمكانيات المتاحة".
وحيّت الأمهات في عيدهن "واللواتي يشكّلن نموذجًا في الصمود والتضحية، لا سيما في هذه الظروف الصعبة، بحيث يواصلن دعم أسرهن والحفاظ على تماسكها".

وكما شددت على أن "الحكومة تبذل أقصى طاقاتها لتأمين الاحتياجات الأساسية"، لافتة إلى أن "وزارة التربية وضعت جميع المدارس بتصرف هيئة الإغاثة، فيما يواصل الكادر التعليمي، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، أداء دور محوري في تلبية احتياجات العائلات المتضررة، من خلال فريق عمل متكامل يعمل على متابعة الأوضاع ميدانيًا".

وأعلنت ردا على سؤال أن "موضوع الامتحانات الرسمية سيبحث في الأسبوعين المقبلين بعد ضمان انطلاقة واستمرارية العملية التعليمية لجميع الطلاب". وقالت: "بدأت الوزارة تنفيذ خطة التعليم التدريجي، مع الاستمرار في التواصل مع العائلات في المناطق المتضررة، خصوصًا في المناطق غير الآمنة في الجنوب. كما تم تشكيل خلية أزمة داخل وزارة التربية تعقد اجتماعات يومية، لمتابعة المستجدات وتقييم اختلاف ظروف العائلات، بهدف اتخاذ قرارات شاملة تستجيب لاحتياجات الجميع. كما تعمل الوزارة بالتعاون مع الجهات المانحة على تأمين المواد التعليمية للمنازل في المناطق غير الآمنة إلى جانب العمل على تحسين جودة التعليم الإلكتروني وأساليب تقديم الدروس".

أضافت: "أما على صعيد التعليم العالي، فقد اعتمدت الجامعة اللبنانية، إلى جانب عدد من الجامعات، نظام التعليم عن بُعد في المرحلة الحالية، مع التأكيد على أن العودة إلى التعليم الحضوري ستتم فور توفر الظروف المناسبة في أي منطقة. وسيتم اعتماد نهج تدريجي لإعادة فتح المدارس باستخدام المباني المتاحة، على أن يتم التحول فورًا إلى التعليم عن بُعد في حال دعت الحاجة إلى استخدام هذه المباني كمراكز إيواء".
وأكدت أن "مبادرة الرئيس لإنهاء الحرب موجودة على الطاولة"، آملة "الوصول إلى حل عبر الطرق الديبلوماسية في ظل الوضع الاقليمي المعقد".

وردا على سؤال عن الموقف الأخير للسفير الاميركي ميشال عيسى بأن لا حل إلا بالتفاوض مع اسرائيل، قالت: "كل الحروب تنتهي بالوصول إلى اتفاق وهذا ما حصل العام الماضي وهذا ما سيحصل اليوم، ولكن يبقى السؤال تحت اي شروط. هذا متروك للجهات الدبلوماسية والامنية المختصة لتقرير ذلك".

طرابلس: كما جالت كرامي على عدد من مراكز الايواء في مدينة طرابلس، واستهلت جولتها بزيارة مدرسة بعل محسن الرسمية المختلطة، ثم انتقلت إلى مدرستي مي الأولى والجديدة. واطلعت ميدانيا على أوضاع العائلات النازحة، وآليات رعايتهم والاهتمام بأطفالهم، إضافة إلى سبل تأمين المستلزمات الضرورية واليومية لهم، ووزعت على الاطفال الهدايا بمساعدة عناصر الصليب الاحمر.

شارك في الجولة محافظ الشمال بالانابة الاستاذة ايمان الرافعي، رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، رئيس دائرة التربية في الشمال نقولا الخوري، المستشار القانوني للوزيرة فهمي كرامي، المستشار الاعلامي للوزيرة البير شمعون، الى جانب عدد من مدراء المدارس الشمالية والمسؤولين في الصليب الاحمر ووزارة الشؤون الاحتماعية.

وخلال الجولة اشادت كرامي بمستوى التعاون والتنسيق القائم بين ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية وهيئات المجتمع المدني ووزارة التربية وخلية الأزمة في محافظة الشمال، مؤكدة "أهمية تضافر الجهود لضمان تقديم أفضل الخدمات الإنسانية والإغاثية". وشددت على ان جولاتها الميدانية على المدارس ومراكز الإيواء في المناطق المتضررة من العدوان "تحمل طابعا رمزيا وإنسانيا، وتهدف إلى نقل رسالة واضحة من الحكومة إلى الأهالي مفادها أن الدولة تقف إلى جانبهم، وأن قلوبنا ومدارسنا مفتوحة لهم في هذه الظروف الصعبة".

وقالت: "لمناسبة عيد الفطر، نتوجه إلى اللبنانيين عموما، وإلى أهلنا في المناطق المتضررة خصوصا، بالمعايدة، على أمل أن تكون السنة المقبلة أفضل على الجميع، هذه الزيارة هي رسالة تضامن ودعم، ووقوف إلى جانب أهلنا للاطلاع على احتياجاتهم وتأمين ما يلزم لراحتهم خلال هذه المرحلة الدقيقة".

وأوضحت أن "استخدام المدارس كمراكز لإيواء النازحين جاء كخيار اضطراري تفرضه الأولويات الإنسانية، مشيرة إلى أن "المدارس هي الأكثر جهوزية والأسرع استجابة لتلبية الحاجة الملحة، رغم إدراكنا أن هذا الأمر قد يؤثر على انتظام العام الدراسي، إلا أن الأولوية تبقى لتأمين المأوى للنازحين".

وشددت على أن "الوزارة تعمل بالتوازي على ضمان استمرارية العملية التعليمية وعلى أن العام الدراسي لن يضيع، لا سيما أننا أنجزنا جزءًا كبيرا منه، ولدينا خبرات سابقة في التعليم عن بعد، ونعمل حاليا على تعزيز هذه الآليات وتوفير موارد إضافية لتحسين فعاليتها، إلى جانب دعم الأساتذة لرفع مستوى الإنتاجية التعليمية". وقالت: "سيتم العمل تدريجا على إعادة الطلاب إلى المدارس في المناطق الآمنة، مع الأخذ في الاعتبار الأوضاع الميدانية لكل منطقة، بما يضمن سلامة الطلاب واستمرارية التعليم".

وفي ما يتعلق بدعم الأسرة التربوية، أكدت أن "الحكومة ملتزمة بتقديم الدعم المالي والمعنوي للمعلمين والطلاب المتضررين، مشيرة إلى أن "تحسين أوضاع المعلمين كان ضمن أولويات الحكومة حتى قبل العدوان، وقد أقرت زيادات جزئية في إطار الموازنة، ونعمل رغم الظروف الاقتصادية الصعبة على الاستجابة لمطالبهم قدر الإمكان".

ووجهت كرامي رسالة إلى المعلمين والطلاب، قالت فيها: "الرسالة التربوية هي رسالة أمل ومستقبل، والمعلمون هم ركيزة هذا الوطن، ونحن نعول عليهم في حماية المجتمع والحفاظ على استمراريته، حتى في ظل النزوح والظروف القاسية، والمدرسة ستبقى حاضرة، ولو تضررت جدرانها، كمساحة معنوية وتربوية جامعة".

وختمت بالتأكيد أن "الحكومة تضع في سلم أولوياتها دعم النازحين وتأمين احتياجاتهم، بالتوازي مع الحفاظ على استمرارية القطاع التربوي، بما يحمي مستقبل الطلاب ويصون دور المعلم في بناء الوطن".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o