المركزية- كشف رئيس جمعية تراخيص الامتياز في لبنان (الفرنشايز) يحيى قصعة أن قطاع الفرنشايز يواجه سنة صعبة في 2026، مع تراجع النشاط في السوق المحلية بنسب تتراوح بين 18% و40% بحسب القطاع، إلى جانب تباطؤ التوسع الخارجي نتيجة الاضطرابات الإقليمية، ولا سيما في دول الخليج التي تُعدّ من أبرز الأسواق للعلامات التجارية اللبنانية.
وأوضح أن القطاع يشهد تراجعًا في الأداء مقارنة بعام 2025، الذي سجّل نجاحات واستثمارات، خصوصًا من دول الخليج، مشيرًا إلى أن حركة النشاط بدأت تتباطأ منذ آذار الماضي، مع اندلاع الاضطرابات، ما انعكس على النتائج داخل لبنان وخارجه.
وأشار إلى أن القطاع لا يشهد حتى الآن موجة إقفالات واسعة، لكنه يمر بمرحلة ترقب، في ظل عدم وضوح المسار الجيوسياسي والاقتصادي في المنطقة، مشيراً إلى أن الشركات تعيد تقييم أوضاع فروعها داخل لبنان وخارجه، وتراقب التطورات لتحديد خطواتها المقبلة، ولا سيما مع اقتراب نهاية العام.
ولفت إلى أن ارتفاع تكاليف التشغيل يشكّل تحديًا إضافيًا أمام مؤسسات الفرنشايز، في ظل التضخم العالمي وأزمة الطاقة وارتفاع فواتير الكهرباء والتشغيل، مشيراً الى أن لبنان يُعدّ من بين أغلى بلدين في تكاليف الطاقة، في ظل الاعتماد على المولدات الكهربائية وأنظمة الطاقة الاحتياطية، ما يزيد الأعباء على المؤسسات التي تدير فروعًا متعددة.
وبالنسبة للأسواق الخارجية، أوضح قصعة أن السعودية والإمارات وقطر والكويت لطالما شكّلت أبرز أربع وجهات لتوسع العلامات التجارية اللبنانية، إلا أن الاضطرابات الأخيرة في المنطقة انعكست سلبًا على نشاط القطاع في هذه الأسواق، ما زاد من صعوبة المرحلة الحالية، كاشفاً عن تزايد التوجه نحو الأسواق الأفريقية، مستفيدًا من الوجود اللبناني التاريخي في القارة، إذ تتجه العلامات التجارية إلى استكشاف فرص جديدة وإيجاد شركاء محليين ملائمين لتوسيع أعمالها.
وأشار إلى وجود اهتمام أيضًا بالسوق السورية، إلا أن وتيرة التحرك فيها لا تزال بطيئة نسبيًا، فيما تواجه الأسواق الأوروبية بدورها تحديات، ما يدفع المؤسسات اللبنانية إلى البحث عن خيارات جديدة لتنويع انتشارها.
ولفت إلى أن الفصل الأخير من السنة يشكّل عادة فترة إعداد الموازنات والخطط للسنة التالية، ما يدفع المؤسسات إلى التريث في اتخاذ قراراتها الكبرى بشأن عام 2027، بانتظار اتضاح صورة الأوضاع، لا سيما أن موسم الأعياد في كانون الأول يمثّل فترة مهمة للعديد من القطاعات، إذ قد يشكّل نحو 60% و65% من إجمالي المبيعات السنوية لبعض المؤسسات، ما يزيد من أهمية نتائج هذا الموسم في تحديد التوجهات المقبلة.
وشدد على أن استمرار الضغوط الحالية قد ينعكس على قرارات الشركات خلال عام 2027، إلا أنه أكد أن الصورة لا تزال غير محسومة، وأنه لا توجد حتى الآن مؤشرات على حالات إقفال واسعة النطاق تثير مخاوف كبيرة، رغم التحديات التي يواجهها القطاع.






