12:48 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

حلف مكة يعرض على ايران التعاون لا الرضوخ: كيف سترد؟

لورا يمين

المركزية- عشية الاجتماع الرباعي الذي عقد في طهران امس وضمّ مسؤولين من دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك، ومسؤولين إيرانيين ضمن مساعٍ لخفض التصعيد في المنطقة، واتفقت خلاله تركيا والسعودية وباكستان وإيران على مواصلة المشاورات لتعزيز التعاون في ما بينها، لدعم السلام والأمن في المنطقة، كان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يقول الأحد، إن الهيكل الأمني لبعض دول المنطقة، الذي كان يعتمد على التدخل الأجنبي، انهار، معتبراً أن القواعد الأميركية لم تحقق الأمن لدول المنطقة، بل أسهمت في زعزعته.

وأضاف في تصريحات لوسائل إعلام إيرانية، أن السياسات الإيرانية ستبقى ثابتة، سواء اندلعت الحرب مجدداً أم لا، مشيراً إلى أن السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة يتمثل في تعايش دولها بسلام، بعيداً عن التدخل الأجنبي. وتابع أن إيران مستعدة للتعاون مع جميع دول المنطقة، ولا سيما دول الخليج، مرحّباً بأي خطوة نحو تحقيق الأمن الذاتي واعتماد دول المنطقة على قدراتها الخاصة. وأشار إلى أن العمليات التي وصفها بالحاسمة للقوات المسلحة الإيرانية حطمت حسابات الأمن المعتمدة على القوى الأجنبية، مؤكداً أن وقف إطلاق النار لا يمكن تحقيقه إلا بوقف كامل للقتال على جميع الجبهات، مع ضرورة إنهاء الصراعات بصورة شاملة.

يعترف رأس الدبلوماسية الإيرانية اذاً ان بلاده تدخلت في شؤون الدول الخليجية وخياراتها، واستهدفتها بالصواريخ والمسيرات، لتثبت لها ان قرارها التعاون عسكريا مع الولايات المتحدة لن يحميها، بل سيدفع ايران الى ضربها اكثر. بمعنى اوضح، تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، ايران تشير الى انها تريد من الدول الخليجية ان تغير في قراراتها وسياساتها الخارجية والدفاعية، وان تبحث عن وسائل لحماية نفسها، تكون "على ذوق" طهران ولا تزعجها. فالخيار الأميركي لا يعجب ايران، وطالما الدول الخليجية لم ترضخ لما تريده الجمهورية الإسلامية وتتخلى عنه، فانها ستبقى هدفا للضربات الإيرانية.

ايران اذا ليست مصرة فقط على اخراج الوجود العسكري الاميركي من لبنان، كما تدعي، بل تصر ايضا على اخضاع الدول العربية والخليجية لارادتها.. فهل تمكنت مناقشات اجتماع طهران امس من تعديل موقف طهران هذا؟ وهل اقتنعت ان جيرانها قد يقبلون في افضل الاحوال، بالتنسيق معها، الا انهم ليسوا ابدا في وارد الرضوخ لها؟ الطابة في تحديد مسار علاقاتها مع هذه الدول، في ملعبها، فماذا ستختار، وقد قال وزير الخارجية القطرية اليوم: الكرة في ملعب إيران للالتزام بمبادئ الأمن الإقليمي وإظهار حسن النية..

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o