المركزية- نقلت صحيفة "الانباء" الكويتية عن مصادر حول موضوع "التريث"، وما اذا اتفق عليه قبل لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع الرئيس سعد الحريري والرئيس نبيه بري، "ان التريث لم يكن ابن ساعته، وجاء نتيجة اتصالات سبقت الاجتماع في القصر الجمهوري، وهو ليس تعويما للاستقالة بل تمهيد لتطبيق مبدأ "النأي بالنفس" عن الصراع الاقليمي وليس تعليقا للاستقالة ايضا، وليس من مهلة محددة كما ذكر".
ولفتت مصادر اخرى الى "ان اقتراح التريث مصدره الاساسي الرئيس بري الذي خصّه الحريري بشكر خاص في خطابه من القصر الجمهوري"، وقالت "ليل الجمعة-السبت الماضي ارسل بري اقتراحا الى الرئيس عون بأن يعلن الحريري التريث في موضوع استقالته بناء لطلب رئيس الجمهورية، مبرراً اقتراحه بالمثل القائل "لا يفنى الذئب ولا يموت الغنم"، ومن ثم الدعوة الى حوار حول شروط الحريري الواردة في استقالته المعلنة. ولاقى هذا المقترح استحسانا من الرئيس عون واتصل مكتبه بالرئاسة الفرنسية، وجرى الاتصال وتلقف الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المقترح واعداً بتسويقه".
اضاف المصادر "بعد ظهر الاحد وصلت رسالة الى بعبدا من السفارة الفرنسية في بيروت تؤكد موافقة الجهات العربية المعنية شرط ان ينفي "حزب الله" علاقته بصاروخ الرياض او اي مساعدة عسكرية "لانصار الله" في اليمن. وسرعان ما جاء النفي على لسان الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله شخصيا عبر كلمة متلفزة حيث قال "لم نرسل حتى "مسدس" الى "انصار الله". وبعد جواب نصرالله، جددت باريس الاتصالات وانتقلت المحادثات الى صياغة بيان التريث، فاقترح تضمينه ما يُقارب بيان الاستقالة الذي اذاعه الحريري وتسمية ايران و"حزب الله" في شكل مباشر، لكن الرئيس عون رفض لأن التسمية لم تعد مبررة بعد اعلان الحزب رسميا عدم ارساله السلاح الى اليمن، وبعد مراسلات عبر باريس اقترح الرئيس بري تفعيل عبارتي "الاجماع العربي" و"النأي بالنفس"، وارسلت الصيغة الى باريس التي حصلت على الموافقة العربية، واقتصرت التعديلات على تأخير شكر الرئيس بري الى ما بعد شكر الرئيس عون والشعب اللبناني، وهذا ما حصل".






