Oct 30, 2025 5:53 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

"قانون المنتشرين" في جلسة الشيء ونقيضه

في مشهد سياسي يختزل حجم التعقيدات التي يعيشها لبنان على المستويات كافة، عقدت في قصر بعبدا أمس جلسة حامية لمجلس الوزراء برئاسة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، كادت تتوقف بعد تلويح وزراء “القوات اللبنانية” بالانسحاب منها.

الجلسة اتسمت بنقاش حادّ حول مسألة اقتراع المغتربين، إذ طالبت أكثرية الوزراء بأن يشمل اقتراعهم جميع النواب الـ 128. وقد تألّفت هذه الكتلة من وزراء “القوات”، والوزير عادل نصّار، ووزراء “الاشتراكي”، إلى جانب الوزيرين شارل الحاج وبول مرقص ووزيرتي السياحة لورا لحود والشباب والرياضة نورا بيرقداريان.

في المقابل، لوحظ الصمت التام للوزراء المحسوبين على رئيس الحكومة نواف سلام، ما فُهم أنه بتوجيه منه، إذ فضل عدم التصعيد وتأجيل البت بالموضوع إلى جلسة لاحقة، وكان هو من طرح فكرة تشكيل لجنة لدرسه. وستنظر الحكومة في جلستها المقبلة في تقرير سترفعه اللجنة المكلفة بقانون الانتخاب، والتي أضيف إليها نائب رئيس مجلس الوزراء لرئاستها، على أن يتمّ ذلك في مهلة أقصاها أسبوع. (التفاصيل على هذا الرابط)

عون: لا يجب على أحد أن يقاطع

أما اللافت فكان ما نقله وزير الإعلام بول مرقص عن رئيس الجمهورية، وفيه: “بالنسبة لعدم تأمين النصاب في المجلس النيابي فرغم أن الأمر عمل ديمقراطي في الشكل لكن مصلحة البلد هي فوق كل اعتبار وتقتضي تفعيل عمل مؤسسات الدولة، بما فيها الدستورية والقانونية، ولا يجب على أحد أن يقاطع، بل على الجميع أن يجلسوا إلى الطاولة ويتناقشوا كما نتناقش نحن في مجلس الوزراء للتوصّل إلى اتخاذ القرار المناسب. لكن للأسف ما يحدث يعطل اتخاذ القرار، رغم أن أمامنا قانون الانتخاب وقانون الموازنة وقرض الـ 250 مليون دولار بالإضافة إلى إجراءات أساسية حيوية للبنان، فضلًا عن أن الأمر لا يعطي صورة حسنة عن لبنان. ولا يجوز التذرّع بموضوع الصلاحيات التي نصّ عليها الدستور لأنها ليست للتعطيل بل لتشغيل وتسهيل العمل في المرفق العام”.

وتمنى الرئيس عون على السلطات كافة، أكان مجلس الوزراء أو مجلس النواب، تفعيل العمل في سبيل تحقيق المصلحة العامة للبلد “الذي لم يعد يتحمّل أي خضات كما أننا لا نملك ترف الوقت”.

تفاؤل حذِر بعد زيارة أورتاغوس

وفي موازاة السجالات الداخلية، ساد تفاؤل حذر الأوساط الرسمية بعد زيارة الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس وأشارت مصادر رسمية لـ “نداء الوطن” إلى أن لبنان أكّد المضيّ في المفاوضات غير المباشرة في حين لم يعرف بعد رأي إسرائيل، ويتوقف كلّ ذلك على النيات الإسرائيلية ومستوى الضغط الأميركي على تل أبيب للالتزام بالهدنة ووقف إطلاق النار.

ولم تنكر المصادر وجود ضغوط أميركية أيضًا على لبنان من أجل الإسراع في تسليم السلاح غير الشرعي، ما قد يرفع مستوى التوتر على الساحة اللبنانية وسط عدم تجاوب “حزب اللّه” مع هذا المطلب.

المصدر: نداء الوطن

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o