Dec 13, 2017 1:39 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

قاسم: تحرير فلسطين يخلّصنا من التبعية هزمنا "الشرق الاوسط الجديد" والارهاب

المركزية- اكد نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم ان تحرير فلسطين هو تحرير للبلدان العربية والاسلامية من التبعية والارهاب وذلك في كلمة القاها في حفل تكريم اساتذة متقاعدين اقامته اتحاد بلديات الضاحية في قاعة الجنان.

وقال: إن إجماع العالمي على رفض خطوة ترامب بصرف النظر عن أهداف كل معترض، لأن المعترضين يختلفون في تقييمهم للأمور ولكنهم يجتمعون على قضية واحدة أن خطوة ترامب غير مقبولة، هذه الإجماع العالمي دليل على حق الفلسطينيين، وهو كشف أكذوبة القانون الدولي والمجتمع الدولي، فأميركا تستخدم القانون الدولي والمجتمع الدولي لمصلحتها، وتتمرد عليه وتقول له عندما لا يكون لمصلحتها، أي أنها تعمل لمصالحها فقط.

لقد تأكد موقفنا بأن لا حل لاستعادة فلسطين والقدس إلاَّ بالمقاومة والانتفاضة، أمامنا تجربة القرار 425 التي ضحك عليه الإسرائيلي كثيرًا، هذا القرار أُتخذ سنة 1978 عندما احتلت إسرائيل جزءا من جنوب لبنان، وهو ينص على خروج إسرائيل إلى الحدود الدولية من دون قيد أو شرط، وبقي القرار في الأدراج 22 سنة إلى سنة 2000، وإذا تحدث أحد عنه اقتصر الحديث على التذكير به أو الإشارة إليه أو السخرية عليه بحسب المتحدث، ولكن لم يوضع يومًا للتنفيذ، إسرائيل رفضت أن تنفذه وأميركا دعمتها ومجلس الأمن نام على القرار، كنا نقول في وقتها القرار 425 لن يخرج إسرائيل من لبنان، المقاومة هي التي تخرج إسرائيل، فقالوا لنا: لا، أنتم تخربون علينا، لأن الأمور السياسية جيدة ولبنان مقبول ومحترم ولبنان يمكن أن يحقق إنجاز كبير بأن تنسحب إسرائيل وفق القرار 425، قلنا لهم لن نجادلكم أكملوا بدبلوماسيتكم ولكننا سنكمل بمقاومتنا، وصلنا بالمقاومة فتحرر الجنوب، ولم يتحرك سطر ولا كلمة واحدة من القرار 425، فداسته المقاومة تحت أقدامها وتحررت الأرض ببندقية المجاهدين.

هذه تجربة صالحة للتعميم، كل القرارات الدولية التي تتحدث عن تقسيم فلسطين وعن أراضي 48 وأراضي 67 لا قيمة لها، المقاومة هي الحل لاستعادة فلسطين.

لقد أيقظت المقاومة شعوب المنطقة وأعطتها نصرًا وأملا، إن نجاح المقاومة في مواجهة الإرهابين الإسرائيلي والتكفيري سيغير المعادلة في المنطقة، فستثبت الأيام أن إرادة الشعوب أقوى من قوة أميركا وإسرائيل، أميركا ليست قدرًا وأميركا لا تقرر لتحقق، "إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بدَّ لليل أن ينجلي ولا بدَّ للقيد أن ينكسر".

لقد تمَّ تعطيل أخطر مشروعين خطيرين مدمرين في المنطقة خلال عشر سنوات، الأول هو مشروع الشرق الأوسط الجديد من بوابة لبنان سنة 2006، والثاني هو مشروع الشرق الأوسط الجديد من بوابة سوريا سنة 2011، وكانت النتيجة أن هُزم الأول بهزيمة إسرائيل، وهُزم الثاني بهزيمة الإرهاب التكفيري، إذًا في إمكاننا أن نسقط مشاريعهم على رغم كل الحشد الدولي الذي يكون معهم، إذا كانت معنا معادلة: الجيش والشعب والمقاومة، وهي معنا بحمد الله تعالى، وها هي تثبت جدواها في كل الأوقات وهي التي حمت لبنان إلى الآن باستقراره ونجاحه.

نحن ندعو الجميع إلى ثلاثية النصر: الإيمان بنصر الله تعالى والتوكل عليه، والمقاومة المصحوبة بالاستعداد للشهادة، ووضوح الهدف وسلامة التخطيط والإعداد، إذا امتلكنا هذه الأمور الثلاثة تأكدوا أننا سننتصر دائمًا وهي مستفادة من قوله تعالى: "وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ".

إنَّ جهاد الشعب الفلسطيني كفيل بتحرير القدس وفلسطين، فما رأيناه ونراه خلال عقود من المواجهة يؤشر أن تحرير فلسطين قادم إن شاء الله تعالى، هذا الشعب قدَّم الكثير والكلمة أولا وأخيرًا له، ولا تستطيع أنظمة النفط أن تفرض عليه خياراتها، فهي بذلت الكثير في سوريا والعراق ففشلت مع دول العالم الذين دعموا داعش، لأن إرادة الشعبين  السوري والعراقي كانت أقوى، وتضحياتهم أثمرت.

وختم: ليكن معلومًا إن تحرير فلسطين هو تحرير كل البلاد العربية والإسلامية إلى الأبد، وبقاء فلسطين محتلة هو بقاء هذه المؤامرات والأخطار على منطقتنا، فلا تنظروا إلى فلسطين بأنها بعيدة عنّا ، فلسطين هي القلب فمن حرَّر قلبه حرر كل الجوارح، ومن حرر فلسطين حرر كل المنطقة العربية والإسلامية. تحرير فلسطين هو تحرير للبلدان العربية والإسلامية من التبعية والإرهاب.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o