المركزية– هنأ العلامة السيد علي فضل الله بانجاز ملف النفط داعيا الى تعزيز الرقابة وانجاز الملفات المستعجلة وذلك في خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك وقال: "البداية من القدس التي أعادت قضيتها الحرارة إلى الأمة وأمدتها بالحيوية والحضور، بعدما كادت الحياة تموت فيها. وقد جاءت الأيام السابقة منذ صدور قرار الرئيس الأميركي بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إليها، لتبرهن مجددا عن عمق حضور قضية القدس في وجدان العرب، المسلمون منهم والمسيحيون، ولتؤكد أن كل الأزمات التي عصفت بهم طوال السنوات الماضية، لم تنسهم هذه القضية، كما كان يخطط، فهي محفورة في وجدانهم وقلوبهم، وهو ما عبرت عنه مسيرات الاحتجاج الحاشدة التي خرجت في أكثر من بلد عربي وإسلامي، وفي الخارج، أو في المواجهات التي جرت وتجري مع كيان العدو الصهيوني في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وفي المواقف التي صدرت أو البيانات الرسمية التي خرجت عن الجامعة العربية والقمة الإسلامية".
أضاف: "نصل إلى لبنان، الذي عادت فيه عجلة الحكومة إلى الدوران، ونحن نريد لهذه العجلة أن تنطلق بزخم كبير يعوض على اللبنانيين فترة التوقف القسري، فهناك دين في ذمة الحكومة للشعب اللبناني الذي وقف معها، وهو يتمثل في إنجاز الملفات المستعجلة التي عليها الإسراع بها، حيث تلوح بوادر أزمات عديدة، كملف الكهرباء المتوقف، وملفات الفساد المفتوحة أو التي ينبغي أن تفتح، والملف الاقتصادي الذي يخشى منه، والذي لن يحل بمجرد إنجاز قانون النفط، كما يعتقد البعض".
وختم: "رغم إنجاز قانون النفط والغاز والبدء بالتلزيمات - وهنا نهنئ الحكومة والمجلس النيابي على إنجاز هذا الملف أخيرا وبعد طول انتظار - فإننا نرجو أن لا يكون، كما كان يقال، قد أنجز بعد محاصصة، فإن لبنان في أمس الحاجة إلى إنجاز سياسة مالية واقتصادية تؤدي إلى ترشيد موارد الصرف المالي، وتعزيز الرقابة، ومواجهة جادة وحقيقية للفساد، ولا سيما المغطى بأغطية سميكة، وضبط حركة المديونية التي تكاد تصل إلى مئة مليار دولار".






