11:28 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

غزة والمرحلة الثانية من مشروع ترامب.. أزمة بلا حلول!

يولا هاشم

المركزية – وصل وفد من حركة حماس الى القاهرة أمس للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار والانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الاميركي دونالد ترامب. ومن المقرر أن يجتمع الوسطاء مع مسؤولين أميركيين، إلى جانب ممثلين عن مصر وقطر وتركيا والفصائل الفلسطينية. وتركز المباحثات على بندين أساسيين: ملف موظفي اللجنة الإدارية في القطاع، ومستقبل سلاح الفصائل. فهل تُستكمَل المرحلة الثانية من الخطة؟

المحلل السياسي الدكتور خالد العزي يؤكد لـ"المركزية"  أن "المرحلة الأولى من مشروع ترامب لحماية غزة وتأسيس مجلس سلام عالمي لم تُنفّذ، أولاً، لأن الإسرائيلي لا يزال متواجداً على تخوم غزة وقسّمها إلى أقسام عدة. ثانياً، لأن غزة لا تزال مرتبطة بالمشروع الحمساوي الذي، رغم الضربات، يصرّ على التعنت ويبدو وكأنه يريد إعادة دوره بطريقة أخرى. فقد قدّم مسرحية تظاهر فيها بالتخلي عن الحكومة الانتقالية التي أعلن أنها لإنهاء دور حكومة حماس، بينما "حماس" لم يعد لها وجود فعلي، فيما إسرائيل تواصل عمليات الاغتيال. فالتوجه الإسرائيلي، وفق أدبياته، يقوم على إقامة مناطق عازلة في غزة وجنوب لبنان وجنوب سوريا، وهو شعار للتطرف السائد، خاصة أن الوضع سيبقى على حاله حتى نهاية الانتخابات الإسرائيلية التي تُعتبر مرحلة مفصلية في مسار التطرف.

ويضيف العزي: "أختلف مع كثيرين ممن يعتبرون أن الانتخابات ستطيح بنتنياهو أو ستقوده إلى السجن، هذا كلام غير منطقي. فسياسة الدولة الإسرائيلية العميقة تقوم على تأمين الحماية والحدود من أي اعتداء، لضمان أمن اليهود الوافدين إلى إسرائيل واستقرار الاستثمار فيها. سواء بقي نتنياهو أو رحل، فقد فرض استراتيجية جديدة تقوم على توجيه ضربات مباشرة إلى مناطق تُعتبر تهديداً للأمن القومي الإسرائيلي، بخلاف سياسة الاحتواء التي كانت في عهد بن غوريون. لذلك نتحدث اليوم عن المرحلة الثانية في غزة".

ويشرح أن "المرحلة الثانية لم تُطبّق لأن سلاح حماس لا يزال موجوداً، وإسرائيل تنفّذ يومياً عمليات اغتيال لقادة وألوية من الحركة، ما يجعل المرحلة "ميتة". ويشير إلى نقطتين أساسيتين: الأولى أن إسرائيل مرتاحة لإبقاء الوضع على ما هو عليه دون حلول، وإبقاء الشعب الفلسطيني في حالة عدم استقرار، بهدف دفعه تدريجياً إلى الهجرة الفردية أو الجماعية الصغيرة لتجنب الضجة الإعلامية. الثانية أن إسرائيل تستفيد من وجود حماس كذريعة لتقول لشعبها والعالم إن الحركة تتسلح وتعيد ترتيب صفوفها، وبالتالي تشكّل خطراً على الأمن الإسرائيلي، وهو ما يُستغل انتخابياً لتعزيز خطاب التطرف.

ويتابع العزي: "إسرائيل تهاجم نقاطاً في سوريا لتوحي بوجود خلايا تهددها، وتواصل ضربات في جنوب لبنان دون حسم، لكنها تضخّم إعلامياً وجود حزب الله، كما حدث مع الطائرات المسيّرة، حيث تم تضخيمها بشكل غير اعتيادي. المشكلة في غزة أن حماس لا تزال موجودة شكلاً، رغم أن 23 من أعضاء مكتبها السياسي باتوا خارجها، يقودون الحركة من الخارج، وانتُخب خليل الحية بنسبة 24 مقابل 23، ما يعني أن القيادة أصبحت مشتتة في دول عربية وأوروبية وأجنبية. وجود حماس في المشهد السياسي خطأ كبير، وإذا لم تُحاسب على أحداث 7 أكتوبر، فسيكون ذلك خطأً مضاعفاً، لأن ما حدث في غزة أكبر من نكبة 1948، إذ شكّل إهانة وإذلالاً للشعب الفلسطيني، فيما لم تتحمل حماس المسؤولية ولم تقدّم نقداً ذاتياً".

ويعتبر أن "غياب دور السلطة الفلسطينية أضعف القرار الوطني وأبعد الحلول الممكنة، ما يجعل اجتماعات القاهرة بروتوكولية بلا نتائج فعلية، إذ لا مساعدات ولا تفاوض جدي، طالما أن صوت حماس يعلو. ويرى أن حماس مرتبطة فعلياً بالمشروع الإيراني وتتحرك كذراع له، لخدمة شروط التفاوض الإيراني لا مصالح الشعب الفلسطيني أو شعوب المنطقة".
 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o