4:43 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

عون يرفع السقف عشية المفاوضات:لا تراجع وخيار الحزب ايراني
جعجع ووفد التكتل في بعبدا: ليس الحزب من يقرر ما تفعله الدولة
سلام في تركيا...عشاء خاص مع اردوغان...غارات وضحايا جنوباً

المركزية- في طهران يجري مفاوضون قطريّون محادثات منسقة مع واشنطن سعياً لخفض وتيرة ​التصعيد واستئناف المفاوضات. وفي بيروت مساعٍ مستمرة لحمل اسرائيل على وقف غاراتها واستباحة اجواء واراضي الجنوب والانتقال الى الشق العملي في اطار الاتفاق من نقطة المناطق التجريبية. وفي تركيا ، بدأ رئيس الحكومة نواف سلام زيارة سيجتمع خلالها مع رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان في عشاء خاص ستحضر خلاله مختلف جوانب الملف  اللبناني  وتعقيداته، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به تركيا في المنطقة.

 وعشية جولة مفاوضات  لبنانية اسرائيلية في روما الاسبوع  المقبل، وفيما يجتمع وفد عسكري أميركي اليوم مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل للبحث في الخطوات التنفيذية المتعلقة بتطبيق الإجراءات العسكرية في المناطق التجريبية في الجنوب، رفع رئيس الجمهورية جوزاف عون سقف خطابه السياسي قبيل توجهه الى واشنطن في  21  الجاري.

خيار الحزب ايراني: الرئيس عون الذي يعوّل كثيرا على زيارته لواشنطن ،اشار امام وفد اعلامي الى انه سيطرح خلال زيارته الرسمية إلى واشنطن مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب، على أن يطلب تمديد بقائها لفترة إضافية أو إيجاد بديل عنها. وطالب الجميع بـ "إعطاء فرصة لاتفاق الإطار"، محذراً من أن "رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو دائماً يريد أن يخربط الأمور" وكذلك تفعل ايران.ووجه الرئيس عون رسالة مباشرة حول مستقبل السلاح، قائلاً: "طالما أن خيار الحزب هو إيراني فلن يكون هناك جدوى، فالأمور تحل عندما يصبح خيار الحزب لبنانياً وليس إيرانياً".وأكد أنه "لا يمكن مقاربة موضوع الحزب بالقوة"، وشرح أن "الحزب ليس فقط سلاح، بل هو بيئة ايضا"، لذلك "لا يمكن حل الأمور بهذه السهولة كما يتصور البعض".وردا على سؤال، اكد عون أكد أنه إذا لم يتجاوب حزب الله مع الجهد المبذول لإنهاء الحرب في الجنوب فسيتحمّل مسؤولية قراره ويثبت أن خياره إيراني وليس لبنانياً، مشيرا في هذا الاطار الى انه سوف يبلغ ترامب أن معالجة سلاح حرب الله تتم في الداخل اللبناني وليس من الخارج وضمن استراتيجية شاملة اجتماعية واقتصادية وأمنية والمهم معالجة سبب وجود السلاح بين ايدي الحزب.

بلا شرف: واذ نفى عون وجود اي حالة فرار، قال عون بصوت عالٍ: "بلا شرف من يجيب سيرة الجيش"، مضيفا: "من يحب لبنان يجب أن يحب جيشه"، مؤكداً أن "الرئيس بري لا يدق اسفينا بين قائد الجيش ورئيس الجمهورية".وقال عون إن "هناك نَفَس في البيئة الشيعية يقول نريد أن ننتهي، نريد أن نخلص، نريد أن نرتاح". وأكد أن "ابن الجنوب دفع كثيراً"، مشيراً إلى أن "97% من الأبنية المدمرة يملكها ابناء الطائفة الشيعية، والشهداء والأسرى الأغلبية ايضا هم من الشيعة"، وسأل : "أهل الجنوب يريدون الجيش ويريدون الدولة في الجنوب، وبالتالي "ألا يحق لابن الجنوب أن يعيش بطمأنينة؟" كما طمأن الى أن "القرى المسيحية في الجنوب ليست متروكة"، معتبراً أن "كل ما يحصل من الجانب الإسرائيلي هو بروباغندا هدفها التشويه ".

القوات في بعبدا: في السياق نفسه ،وفي خطوة لافتة في توقيتها تزامنا مع المواقف الجريئة للرئيس عون، زار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على رأس وفد من تكتل "الجمهورية القوية" رئيس الجمهورية في قصر بعبدا. عون اعلن امام  الوفد أنّ "الانتقادات حول التفاوض المباشر مع إسرائيل، لا تستحق الرد عليها، لأن لبنان دخل اكثر من مرة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بدءًا من العام 1949".وقال الرئيس عون: "أؤكد لكم انني لن اتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذته، مع اصراري على ان تتضمن كل مواقفي توضيحات للشعب اللبناني حول أهمية المسار الذي نسير فيه، وتمسك لبنان بسيادته في كل الخطوات التي نقوم بها"، مضيفًا: "اتخذت خياراً صعباً، والطريق  ليس معبدا، بسبب موازين القوى، والحسابات الإسرائيلية، والوضع الإيراني – الأميركي، وغيرها من التعقيدات، وهذا الخيار يثبت سيادة الدولة اللبنانية وحقها في التفاوض بنفسها عن نفسها، ويخرجها من مفاعيل الحرب التي فرضت عليها".وقال: "الأمور في طور الحلحلة تباعاً، وكل الانتقادات التي تستهدف هذا المسار، تنطلق من رغبة إعادة الملف اللبناني ورقة في يد ايران". 

جيش وسلاح واحد: واكد جعجع بعد اللقاء أنه "لا يمكن أن يبقى لبنان في المجهول ويجب أن تنسحب إسرائيل من الجنوب وأن تحصل إعادة الإعمار، ولكن لا بدّ من قيام دولة ليتحقق ذلك كله".وقال جعجع إنه "لا يمكننا القيام بأي شيء من دون قيام دولة فعلية في لبنان وهذا يتطلّب أن يكون هناك جيش وسلاح واحد"، مضيفاً: "يفترض أن نمتثل جميعاً للقرارات التي تصدر عن الدولة اللبنانية، والميثاقية تتجسّد بتكوين المجلس النيابي والحكومة ويجب ألا نستخدم هكذا مفاهيم في غير محلّها".أضاف: "طبعاً علينا طرد إسرائيل وترميم الجنوب ولكن لن يحصل أي شيء منهما إلا إذا أقمنا دولة فعلية". وأشار إلى ان "هناك دولة لبنانية ممثلة برئيسَي الجمهورية والحكومة نواف سلام هي من تقرّر ماذا تفعل في المواضيع المصيريّة وما يتعلق بالوجود الإسرائيلي، وليس أيّ حزب آخر"، موضحاً اننا "تمنّينا على الرئيس عون الاستمرار بدفي اتفاق الإطار و"ما حدا منّا مغروم بالاتفاق"، ولكن لا حلّ آخر لدينا في الوقت الحاضر إلا المفاوضات".وردا على سؤال عن أن "الدولة تتخذ قرارات أحاديّة"، قال: "هيك لازم تعمل" فليس "الحزب" من يقرّر ما يجب أن تفعله الدولة".

سلطة لا تمثل الناس: في المقابل، أعلن  رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن خلال احتفال تكريمي أقامه "حزب الله " في الجناح، ان"السلطة في لبنان لا تستطيع أن تقول انها تمثل الناس في هذه الأوقات، فهي تمثل جزءاً من اللبنانيين وليس أجمعهم، ونحن لا نتحدث عن بيئة الثنائي الوطني حزب الله وحركة أمل، وإنما باتت هناك قوى سياسية كبيرة تتحدث بالإعلام عن هذا الاتفاق الذي يتباهى به من في السلطة.".وقال أن "المسؤولين في السلطة أقسموا اليمين على وحدة اللبنانيين، ولكنهم مزقوا وحدة اللبنانيين، من خلال ربطهم في اتفاقهم العار وقف إطلاق النار وانسحاب العدو وعودة النازحين وعودة الأسرى وإعادة الإعمار، بالرضا الإسرائيلي، بحيث أنه كلما أرادوا أن يخرجوا من حي من أي بلدة، فإن للجيش الإسرائيلي الحق بحسب اتفاق العار أن يقول إن الجيش اللبناني لم يقم بدوره كما يجب، ليضعوا حينها الشروط، وبذلك لا يمكن للناس أن تعود إلى قراها وفق هذا المفهوم الذي وضعوه في الاتفاق، والأسوأ أن هذه السلطة ربطت عودة الأسرى بـرون آراد، والأسوأ من ذلك، هو أنهم يهددون المقاومة وشعبها باستقدام قوات أجنبية ليساعدهم بنزع السلاح، ولكن لن يستطيعوا ومعهم القوات الأجنبية أن ينزعوا سلاح المقاومة".

غارات وتدمير: ميدانياً، استهدفت بعد الظهر مسيرة سيارة في بلدة كفررمان قضاء النبطية ما ادى الى سقوط ضحية، بعدما استهدفت اخرى قرابة السادسة صباحاً، شاحنة "بيك أب" خلال قيامها بإفراغ كمية من النفايات عند أطراف بلدتي شوكين - كفردجال في قضاء النبطية، ما أدّى إلى وقوع إصابتين.كمااستهدف قصف مدفعي اسرائيلي ظهراً بلدة دير سريان قضاء مرجعيون.

من جهتها ، كتبت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي إيلا واوية عبر منصة "أكس": "في نشاط نُفّذ في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، عثرت قوات فريق القتال التابع للواء غولاني، بقيادة الفرقة 36، خلال الأيام الأخيرة على مستودعات لوسائل قتالية ضمّت منصات إطلاق، ورشاشات، وعبوات ناسفة، وقذائف صاروخية، وأسلحة تابعة لمنظمة حزب الله الإرهابية."وأضافت: "دمّرت القوات المستودعات ووسائل القتال التي عُثر عليها داخلها، والتي كانت معدّة لاستهداف قواتنا ومواطني دولة إسرائيل." وختمت: "سيواصل جيش الدفاع العمل على إزالة كل تهديد لقواته، ولن يسمح لمنظمة حزب الله الإرهابية بالمساس بمواطني دولة إسرائيل."

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o