خلال كلمة ألقاها في الاجتماع الافتراضي الذي نظمه أمس، رئيس المجلس الأوروبي انطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، وضم عددًا من قادة الدول للبحث في الأوضاع التي تمر بها منطقة الشرق الاوسط، أعلن عون مبادرة، ترتكز على النقاط الأربع التالية:
أ- إرساء هدنة كاملة مع وقفٍ لكل الاعتداءات الإسرائيلية البرية والجوية والبحرية على لبنان.
ب- المسارعة إلى تقديم الدعم اللوجستي الضروري للقوى المسلحة اللبنانية.
ج- تقوم هذه القوى فورًا بالسيطرة على مناطق التوتر الأخير، ومصادرة كل سلاح منها، ومصادرة سلاح “حزب الله” ومخازنه ومستودعاته، وفق المعلومات والمعطيات الممكن توافرها لها.
د- وبشكل متزامن، يبدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية دولية، للتوصل إلى تنفيذ تفاصيل كل ما سبق.
في هذا السياق، أشارت معلومات “نداء الوطن” الى أن الرئيس عون أطلع الجانبين الأميركي والفرنسي على مبادرته قبيل إعلانها؛ فكان الرد بأن المقترح يستلزم متابعة دقيقة، مع الإشارة إلى أن الأساس يكمن في نيل الموافقة الإسرائيلية، لا سيما في ظل إصرار تل أبيب على المضي في معركتها العسكرية ضد “حزب الله” حتى نهايتها. وحول مكان الاجتماع بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، أوضحت المصادر أن الأولوية حاليًا هي لتأمين الغطاء والرعاية الأميركية والموافقة الإسرائيلية؛ وحينها يصبح مكان التفاوض، سواء في قبرص أو فرنسا أو واشنطن تفصيلًا ثانويًا. وبناءً عليه، تبقى المبادرة رهينة الرد الإسرائيلي المنتظر عبر الوسطاء. أما بشأن التنسيق مع “الحزب” أو إطلاعه على المبادرة، فقد لفتت الأوساط إلى وجود قطيعة حادة بين بعبدا والضاحية، مؤكدة أن عون استند في مبادرته إلى قرارات مجلس الوزراء الأخيرة التي حظيت بموافقة رئيسي البرلمان والحكومة نبيه برّي ونوّاف سلام”.
وتوازيًا، أفاد موقع “أكسيوس” بأن “واشنطن وتلّ أبيب تعاملتا بتحفظ حتى الآن مع دعوة رئيس لبنان للمفاوضات”، ثم أردف أن “الحكومة الإسرائيلية رفضت التواصل بشأن لبنان بشكل قاطع” في إشارة إلى أن “الوقت قد فات”.
أمام هذا المشهد المتأزم، وفي ردّ وضعته مصادر رسمية في خانة الردّ على المبادرة الرئاسية الإنقاذية، اعتبر رئيس “كتلة الوفاء لإيران”، النائب محمد رعد بأن ”لبنان اليوم ليس مخيرًا بين الحرب والسلم، بل هو مخير بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة التي يريد العدو فرضها على الحكومة”.
المصدر: نداء الوطن






