المركزية- اكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لوفد اللجنة الاسقفية الموسعة للمدارس الكاثوليكية الذي زاره قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا ان مسألة رواتب معلمي المدارس الخاصة وتعويضاتهم بعد صدور سلسلة الرتب والرواتب، تحتاج الى معالجة جذرية يتشارك فيها الدولة واتحاد المؤسسات التربوية ونقابة المعلمين بهدف الوصول الى حلول تجمع بين قدرة المدارس على الاستمرار في اداء رسالتها التربوية وبين حقوق المعلمين وقدرات الاهل على تسديد الاقساط.
واعتبر عون انه انطلاقا من كون الدستور كفل حرية التعليم واجاز انشاء مدارس خاصة كما لحظت القوانين والانظمة المرعية الاجراء حق الناس في التعليم المجاني، فقد يكون من الاقتراحات التي يمكن طرحها للمعالجة، ان تتولى الدولة دفع رواتب المعلمين في المؤسسات التعليمية الخاصة شرط ان تلتزم هذه المؤسسات القواعد والانظمة التربوية التي تضعها الدولة وتكون اقساطها المدرسية محددة استنادا الى موازناتها التي تخضع لرقابة وزارة التربية. كما يلتزم المعلمون بالمحافظة على المعايير التربوية التي يتميز بها قطاع التعليم في لبنان.
واشار الى ان مثل هذا الاجراء من شأنه ان يخفض كلفة التعليم على الاهالي الذين يساهمون في تمويل الخزينة من خلال تأديتهم للضرائب والرسوم، فتقوم اذ ذاك شراكة متكاملة بين الدولة ومواطنيها.
وكان وفد اللجنة الاسقفية الموسعة للمدارس الكاثوليكية الذي ضم المطارنة بولس مطر وكميل زيدان وحنا رحمة وسيزار اسيان والاباتي نعمة الله هاشم والارشمندريت ايلي معلوف والام ماري سعادة والاستاذ ليون كلزي والامين العام للمدارس الكاثوليكية الاب بطرس عازار، قد عرض على الرئيس عون عددا من مطالب اتحاد المؤسسات التربوية ومنها ان تتحمل الدولة فرق الزيادات على الاقساط في المدارس الخاصة المترتبة عن تطبيق السلسلة الجديدة انطلاقا من ان وحدة التشريع تستتبع وحدة التمويل، ودفع مستحقات المدارس الخاصة المجانية المجمدة منذ 4 سنوات، وتمديد مهلة تقديمها لموازنتها السنوية شهرا اضافيا. وتم خلال اللقاء التداول في اوضاع المدارس الخاصة.
الى ذلك، استقبل عون نقيب المحامين في بيروت اندريه الشدياق مع وفد من اللجنة المنظمة لمرافعات جائزة السفير لويس دو لامار ضم نقيب المحامين السابق في باريس جان ماري بورغو بوروJEAN- MARIE BURGUBURO ونقيب المحامين السابق لمنطقة كان الفرنسية روبير ابيري ROBERT APERY وعضو نقابتي اللوكسمبورغ وباريس المحامية كليمانس لانغلوا CLEMENCE LANGLOIS والمدير المساعد للمركز الثقافي الفرنسي لوتشيانو ريسبولي ومؤسس جائزة السفير دو لامار المحامي جو كرم. وقد اطلع الوفد رئيس الجمهورية على اهداف لجنة الجائزة التي انشئت منذ ست سنوات وتعنى خصوصا بمرافعات صورية حول حقوق الانسان وهي موجهة الى المحامين المتدرجين من نقابات المحامين في لبنان وباريس وكان –النورماندي. وعبر الوفد عن تقديره للمواقف التي يتخذها الرئيس عون دفاعا عن حقوق الانسان عموما، وحقوق المرأة خصوصا، لافتا الى ان رئيس الجمهورية هو صديق كبير لفرنسا، كما وجه ممثل نقابة المحامين في منطقة CAEN دعوة للرئيس عون لزيارة النقابة ومنطقة النورماندي.
ونوه عون بعمل اللجنة مستذكرا السفير لوي دو لامار ومواقفه الداعمة لاستقلال لبنان وحريته وسيادته مركزا خصوصا على ضرورة ايلاء الاهتمام بالمحامين المتدرجين لانهم سوف يكملون رسالة المحاماة ويستلمون المشعل من الجيل الحالي.
واستقبل عون النائب عن الفرنسيين في الخارج السيدة اماليا لاكرافي في حضور النائب الرديف جوزف مكرزل والسيدة ريتا مكرزل. ونقلت لاكرافي اصداء نجاح " زيارة الدولة" التي قام بها عون الى باريس في نهاية شهر ايلول الماضي والمحادثات الناجحة التي اجراها مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون. وتطرق الحديث الى الدور الذي يلعبه النواب الفرنسيون لمساعدة لبنان لاسيما في ما خص قضية النازحين السوريين وضرورة عودتهم الامنة الى بلادهم.
واستقبل عون النائب مروان فارس مع وفد من تجمع ابناء القاع واعضاء اللجنة الذين تولوا تنظيم "مهرجان النصر فجر الجرود" الذي اقيم بعد تحرير الجيش المناطق التي تمركز فيها ارهابيو داعش و جبهة النصرة. وتحدث النائب فارس باسم الوفد شاكرا الرئيس عون على الاهتمام الذي يوليه دائما لمطالب البلدة وحاجاتها. وقال:" انتم رمز الوطن القادر على رفع التحديات وتحقيق مطالب ابناء القاع واهمها مشروع فرز الاراضي المجمد الذي كان من المفترض ان ينطلق العام 1979". كذلك تحدث كاهن الرعية الاب الياس نصر الله الذي شكر الرئيس عون على اهتمامه بمطالب اهل البلدة.
ورد عون مرحبا بالوفد منوها بصمود ابناء القاع في مواجهة الارهابين الى ان حرر الجيش المنطقة وعادت الطمأنينة اليها مقدرا خصوصا اللحمة التي قامت بين الجيش والاهالي. واكد الرئيس عون على متابعته مطالب بلدة القاع ولاسيما منها مشروع نهر العاصي.
والتقى رئيس الجمهورية الفنان اللبناني العالمي مايك ماسي الذي تم اختياره من بين نحو الف متبار من مختلف دول العالم ليؤدي دور السيد المسيح في المسرحية الغنائية الفرنسية: "المسيح من الناصرة الى اورشليم" والتي يستضيفها مسرح قصر المؤتمرات في باريس بعروض متتالية حتى نهاية العام قبل ان تنطلق في جولة على مختلف المدن الفرنسية ومن ثم على عدد من دول العالم.
واتى اللقاء الذي حضرته مديرة اعمال ماسي السيدة سيلين حتي، لمناسبة وجود الفنان ليومين فقط في لبنان قدم خلالهما حفلا ميلاديا ضخما في بازيليك سيدة المنطرة في مغدوشة.
وشكر الفنان اللبناني رئيس الجمهورية على استقباله ومحبته، وقدم له مجموعة اسطواناته الموسيقية في مختلف اللغات مع نسخة خاصة عن اغنيات المسرحية الغنائية الفرنسية التي يلعب دور البطولة فيها، اضافة الى الكتاب الخاص بها مهدى للرئيس عون وموقعا عليه من قبل كافة المشاركين في العمل وابرزهم الملحن الموسيقي الفرنسي باسكال اوبيسبو.
وقد هنأ رئيس الجمهورية الفنان ماسي على النجاحات التي يحققها معتبرا انها تساهم في اعطاء صورة حضارية راقية للبنان في العالم، وتعلي من شأن الشباب اللبناني الطموح ودوره في حمل رسالة لبنان الثقافية والانسانية والحضارية.






