4:37 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

عون من الفاتيكان: ضغط دولي لوقف الاعتداءات والانسحاب الاسرائيلي
اليونيفيل تسلّم موقعاً للجيش تحضيراً لمرحلة ما بعد نهاية المهمة
حزب الله يهاجم المسار التفاوضي... والدوسري: ثقتنا بالدولة قائمة

المركزية- وقت يواجه الجنوب التوتر الميداني المتواصل بفعل الاعتداءات الاسرائيلية، يتحرك لبنان رسمياً على أكثر من خط، دبلوماسياً وسياسياً وأمنياً واقتصادياً. رئيس الجمهورية جوزاف عون حمل الملفات اللبنانية إلى الفاتيكان، داعياً البابا لاوون الرابع عشر والكرسي الرسولي إلى مواصلة الضغط الدبلوماسي من أجل وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ، بالتوازي مع التشديد على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية.

وفي الميدان، بدأت قوات اليونيفيل تسليم مواقعها للجيش اللبناني تمهيداً لانتهاء مهمتها نهاية العام، فيما تتواصل الجهود الرسمية لتأمين عودة الأهالي إلى القرى الجنوبية وتعزيز حضور الدولة فيها. اما اقتصادياً، فبرز تطور إيجابي مع بدء تشغيل جهاز المسح الضوئي المتطور في معبر المصنع، بالتزامن مع الإعلان عن استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية، في مؤشر الى عودة تدريجية للحركة التجارية وتعزيز الثقة بالدولة اللبنانية.

لمساعدة فاتيكانية: رئيس الجمهورية حمل الى الفاتيكان شؤون لبنان وشجونه وبحثها مع الحبر الاعظم. فقد جدد شكره لقداسة البابا لاوون الرابع عشر على كافة الجهود التي يبذلها لدعم لبنان لتحقيق مطالبه لإزالة الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية على أرضه، ودعاه إلى مواصلة دعمه لهذه المطالب، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الاطار، والوقف الفوري لاعتداءاتها على القرى والبنى التحتية في الجنوب وعلى المدنيين، وانسحابها من المناطق التي تحتلها. ‏كلام الرئيس عون جاء في خلال لقائه قبل ظهر اليوم قداسة البابا ومن ثم أمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير، في مستهل زيارته إلى الفاتيكان... ودعا الرئيس عون قداسة البابا والمسؤولين في الفاتيكان، الى مواصلة جهودهم الدبلوماسية في كافة المحافل الدولية لتحقيق المطالب اللبنانية، وعلى رأسها إلزام إسرائيل بتنفيذ بنود صيغة الإطار، التي تم توقيعها برعاية الولايات المتحدة الأميركية في 26 حزيران الماضي، ووقف اعتداءاتها اليومية التي تستهدف خاصة المدنيين والمنشآت المدنية والبنى التحتية والقرى في الجنوب. ‏كما دعا الرئيس عون الأب الأقدس والكرسي الرسولي الى دعم لبنان لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، تمهيدا لإعادة إعمار ما هدمته إسرائيل، وإعادة النازحين الى ارضهم وقراهم. وأكد رئيس الجمهورية أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود. وكان الرئيس عون قد قدم للأب الأقدس، تمثالاً نصفيا للطوباوي البطريرك الياس الحويك، يتضمن ذخائر الطوباوي.

عون الى روما: اما في الساعات المقبلة، فيتوجه عون الى روما حيث يجتمع الى كبار المسؤولين.

من اليونيفيل الى الجيش: وبينما يحضر ملف ما بعد انتهاء ولاية اليونيفيل في محادثات عون، سلّمت  قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل" المتمركزة بالقرب من مركز الجيش اللبناني في منطقة الخردلي - الليطاني موقعها إلى اللواء السابع في الجيش اللبناني. وتأتي عملية التسليم ضمن خطة نقل عدد من المواقع التابعة لليونيفيل إلى الجيش اللبناني، في ضوء قرار مجلس الأمن الدولي القاضي بإنهاء مهمة القوات الدولية في لبنان مع نهاية العام الجاري. ويأتي تسليم الموقع في سياق استكمال الإجراءات العملانية لتعزيز انتشار الجيش اللبناني وتسلّمه المواقع العسكرية التي كانت تشغلها القوات الدولية في المنطقة.

السلطة تغري اسرائيل: في المقابل، وفي حين يواصل الجيش الاسرائيلي التصعيد ميدانيا، حزب الله، يواصل تصويبه على المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية. فبعد اجتماع كتلة الوفاء للمقاومة، قالت في بيان ان "العدو الصهيوني المحتل يمعن بالتلطي خلف الاتفاق الإطار مع السلطة اللبنانية لممارسة إجرامه الموصوف ضد الجنوب وأهله قتلاً جماعياً وتدميراً وتفجيراً للأحياء السكنية وتجريفاً للقرى والطرقات فيما توغل السلطة في أدائها التفريطي الاستسلامي التنازلي متقاعسة عن القيام بأبسط واجباتها السياسية والسيادية والدبلوماسية مما يشجع العدو على التمادي في مجازره وارتكابه جرائم الإبادة الجماعية. ودانت "الكتلة" بشدة "هذا التمادي الصهيوني" مسجلة "استهجانها الشديد لإصرار السلطة على نهجها التفاوضي التفريطي، الذي لم يحقق أياً من الأهداف والشروط التي رفعتها السلطة تبريراً لانخراطها في اتفاقية العار". ولفتت "أركان السلطة، إلى أن نهجهم وسلوكهم يغريان العدو بمواصلة احتلاله للبنان وممارسة التوحش والإبادة لإعدام الحياة في مدنه وقراه الجنوبية"، مجددة دعوة السلطة  "لإعلان موت "الاتفاق الإطار" والانسحاب من المفاوضات وجولاتها المخزية".

جهود العودة: اما اعادة الاعمار فحاضرة في صلب الاهتمام الرسمي. فقد أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن دعم صمود أهالي القرى الحدودية أولوية وطنية، وكذلك تأمين شريان تواصل دائم وآمن مع هذه القرى ومقومات الحياة الأساسية فيها. وأشاد بصمود أهالي هذه القرى، مؤكدًا أن الدولة اللبنانية ستبقى حاضرة إلى جانب أهلها. ورأس سلام اجتماعًا خُصّص لمتابعة جهود العودة والتعافي في عدد من القرى الجنوبية. وتركّز الاجتماع على متابعة الأعمال الجارية في قرى فرون، وقلاويه، وصريفا، وبرج قلاويه، وزوطر الغربية، والغندورية، والخطوات المطلوبة لتسريع عودة الأهالي إليها واستعادة الخدمات الأساسية فيها.

في المصنع: الى ذلك، افتتح المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك أعمال تشغيل جهاز الماسحة الضوئية المتطورة (Scanner) عند معبر المصنع الحدودي مع سوريا، في خطوة تعزز قدرات الجمارك اللبنانية في الكشف والرقابة، وتساهم في مكافحة التهريب، بالتوازي مع تسريع حركة عبور الشاحنات والمركبات والبضائع عبر المعبر. ويأتي المشروع ضمن برنامج تحديث المنظومة الجمركية الذي بدأت به وزارة المالية وفق استراتيجية شاملة لتعزيز الكفاءة الإدارية وزيادة الإيرادات الحدودية. ويعمل الجهاز الجديد على مدار الساعة، وبقدرة تفوق بعشرات المرات أجهزة المسح التقليدية، بما يتيح إخضاع الشاحنات والمركبات العابرة لعمليات كشف أكثر سرعة ودقة، ويعزز قدرة الأجهزة الجمركية على ضبط البضائع المهرّبة أو المخالفة، بما يؤمّن عبوراً آمناً للبضائع المتبادلة بين لبنان والبلدان التي تستورد منه أو تعبر أراضيه، وبالعكس. وأقيم احتفال بالمناسبة عند نقطة الجمارك في المصنع، برعاية رئيس مجلس الوزراء ممثلاً بوزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، فيما مثّل وزير المالية ياسين جابر رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل، ومثّل وزير الاقتصاد والتجارة المدير العام للوزارة محمد أبو حيدر.وحضر الاحتفال سفير المملكة العربية السعودية في لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، إلى جانب مسؤولين وقيادات جمركية، حيث شارك في جولة ميدانية على جهاز السكانر وآلية تشغيله. وتزامنت الجولة مع حركة عبور طبيعية عبر المعبر، بينها عدد من الشاحنات السعودية.. وأعلن رسامني، من المصنع، بدء استئناف الصادرات اللبنانية إلى السعودية، معتبراً أن هذه الخطوة "تمثل مرحلة مهمة" بالنسبة إلى الاقتصاد اللبناني وحركة التبادل التجاري. وتوجه بالشكر إلى القيادة السعودية على قرار استئناف استقبال الصادرات اللبنانية، مؤكداً أن السلطات اللبنانية تعمل على ضبط المعابر وتطوير آليات التصدير، بما يعزز الثقة بالمنتجات اللبنانية ويسهّل وصولها إلى الأسواق الخارجية.

ثقة سعودية: من جهته، قال السفير السعودي في لبنان "لنا ثقة بالدولة اللبنانية ونحن نستكمل ما قمنا به في مطار بيروت". اضاف: لو لم تكن هناك ثقة لما كنا موجودين اليوم هنا والحكومة ورئيسا الجمهورية ومجلس الوزراء وجميع أعضاء الحكومة يبذلون جهودًا كبيرة وهذا أمر ملحوظ. وتابع: نقف دائماً إلى جانب لبنان في استعادة سيادته على كامل أراضيه ونحن دائماً مع لبنان واللبنانيين.

أمن المرفأ: ليس بعيدا، عقد وفد عسكري من الاتحاد الأوروبي، ضمن بعثة "CSDP FFM"، اجتماعاً في إدارة واستثمار مرفأ بيروت، بحضور مدير عام النقل البري والبحري العميد الركن مازن بصبوص، خُصص لبحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق في مجالات الأمن والسلامة وتطوير الإجراءات المعتمدة في المرفأ.

يوم الحسم الاقتصادي: على الضفة الاقليمية- الدولية، توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإطلاق ما وصفه بـ"يوم الحسم الاقتصادي" ضد إيران، مع تعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ نحو 6 أشهر. وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستشن حملة اقتصادية واسعة على ايران وصفها بأنها ستكون "أشد عملية اقتصادية تتخذ ضد أي دولة على الإطلاق"، من دون الكشف عن إجراءات محددة إضافية إلى جانب العقوبات المشددة المفروضة على طهران.وقال ترامب إن الولايات المتحدة منحت إيران "فرصة أكبر من أي وقت مضى" للتوصل إلى صفقة، مضيفا: "للأسف، فشلوا في اغتنامها". ووصف الرئيس الأميركي الإجراءات الجديدة بأنها "حرب اقتصادية وعزل على نطاق غير مسبوق"، قائلا إن إيران تواجه وضعا شديد الصعوبة بعد تضرر قدراتها العسكرية واقتصادها وعملتها.ووسع ترامب نطاق تهديداته ليشمل أطرافا خارج إيران، محذرا من أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو كياناتها الحكومية بتوفير "شريان حياة" لطهران ستواجه "عواقب اقتصادية هائلة".وليس بعيداً، اعلنت القيادة المركزية الأميركية ان "حاملة الطائرات جورج واشنطن وصلت أمس إلى منطقة عملياتنا في الشرق الأوسط".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o