المركزية ـ طلب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من دوقة اللوكسمبورغ الكبرى ماريا تيريزا، دعم بلادها لتحقيق العودة الآمنة للنازحين السوريين في لبنان وعدم انتظار الحل السياسي للأزمة السورية التي قد يطول لا سيما وأن القسم الأكبر من سوريا بات يتمتع بالأمن والاستقرار.
وكانت الدوقة ماريا تيريزا قد وصلت إلى قصر بعبدا حيث أدت لها سرية من لواء الحرس الجمهوري التحية واستقبلها الرئيس عون وأجرى معها جولة أفق في الأوضاع العامة والعلاقات بين لبنان واللوكسمبورغ. وعبرت الدوقة عن سعادتها لوجودها في لبنان مقدرة ما قدمه لبنان من مساعدات إنسانية للنازحين في مجالات متنوعة لا سيما تربوياً وصحياً. كما ركزت على أهمية التعاون الاقتصادي بين لبنان واللوكسمبورغ والاهتمام بمشاريع المرأة وخطط التنمية.
من جهته، رحّب الرئيس عون بتيريزا، محمّلا ايّاها تحياته الى دوق اللوكسمبورغ الغراندوق هنري، منوها بالتزاماتها الانسانية والاجتماعية التي تقوم بها في مختلف دول العالم، ومتمنيا النجاح للمؤتمر الدولي الذي تستضيفه في بلادها لبحث "اشكال العنف الجنسي في البيئات الهشّة" وشاكرا موقف بلادها الداعم لانشاء دولة فلسطينية ولمنظمة "الاونروا"، والرافض لتغيير واقع مدينة القدس.
وتطرّق عون الى مسألة النازحين السوريين والاعباء الهائلة التي يتحمّلها لبنان جرّاء هذا النزوح، طالبا دعم اللوكسمبورغ لعودتهم الآمنة الى الاماكن التي نزحوا منها، من دون انتظار التوصل الى حل سياسي قد يطول، لا سيما وان القسم الاكبر من سوريا بات يتمتع بالامن والاستقرار.
وعرض عون للدوقة الطرح الذي تقدم به امام الجمعية العمومية للامم المتحدة في دورتها الاخيرة، والقاضي بانشاء "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" في لبنان، طالبا دعم بلادها لتحقيق هذا الطرح. واشار الى انه يعمل من اجل توطيد الامن والاستقرار في البلاد الى جانب الالتزام بانجاز الاصلاح الاقتصادي والاداري ومكافحة الفساد لتحقيق اماني الشعب اللبناني وتطلعاته من اجل بناء مستقبل زاهر يليق برسالة لبنان ودوره، مؤكدا انه مع تشكيل الحكومة العتيدة ستكون هناك ورش عمل متعددة في هذا الاطار وكذلك من اجل وضع مقررات مؤتمر "سيدر" موضع التنفيذ.
وأعربت الدوقة عن اهتمامها بالاقتراح اللبناني لإنشاء أكاديمية الانسان للتلاقي والحوار.
وشرحت المساعدة الخاصة لرئيس الجمهورية السيدة كلودين عون روكز البرامج التي تعنى بالمرأة والطفل.
في عين التينة: كذلك زارت الدوقة اللوكسومبورية مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقت رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم عرض الأوضاع في لبنان والمنطقة وقضية النازحين السوريين والأعباء الكبيرة التي يواجهها لبنان من جراء هذه القضية.
وبعد توديعه الدوقة تيريزا عند مدخل قصر عين التينة سئل بري عن الموضوع الحكومي وهل اصبح الفول بالمكيول، فقال: "ما فيي قول، إلاّ تيصير".
ورداً على سؤال آخر قال: "من المفترض ان يحصل شيء اليوم".
في بيت الوسط: وزارت تيريزا والوفد المرافق "بيت الوسط"، حيث التقى الرئيس المكلّف تشكيل الحكومة سعد الحريري في حضور وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال غطاس خوري ومستشار الحريري نديم المنلا، وتم البحث في أوضاع النازحين السوريين في لبنان وما تقوم به المؤسسات الدولية وخصوصا "اليونسيف" لتقديم المساعدات الإنسانية والاجتماعية لهؤلاء النازحين في مختلف المناطق اللبنانية.
واقام الرئيس الحريري مأدبة غداء على شرف دوقة لوكسمبورغ والوفد المرافق استكملت خلالها الاحاديث حول مجمل هذه المواضيع.






