Nov 23, 2017 1:57 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

علّوش: "حزب الله" "يساير" رئيس الجمهورية بمواقف وليس بخطوات عملية

المركزية- منذ عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت مساء الثلثاء تحوّل "بيت الوسط" الى محج شعبي لمناصري "التيار الازرق" تأييداً لمواقف الرئيس الحريري وتجديد الثقة بمسيرته الوطنية، وخلية نحل سياسية لمواكبة التطورات بعد اعلان "التريّث" عن الاستقالة بناءً على تمنّي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون افساحاً في المجال لحوار مسؤول وجدّي يبحث في اسباب وابعاد الاستقالة.

وفي اللقاءات السياسية، عُقد اجتماع مشترك لكتلة "المستقبل" النيابية والمكتب السياسي والتنفيذي برئاسة الرئيس الحريري خصص للاطلاع منه على التطورات السياسية، محلياً واقليمياً، وتقييمه لمستجدات المرحلة وكيفية مقاربتها والتعامل معها.

واوضح عضو المكتب السياسي في "تيار المستقبل" النائب السابق مصطفى علّوش لـ"المركزية" "ان الهدف الرئيسي من الاجتماع المشترك يتمحور حول نقطتين: اطلاع الرئيس الحريري الكتلة والمكتب السياسي على الخطوات المُنتظرة من "حزب الله" من اجل طي الاستقالة، والمسائل الاساسية التي بحثها مع الرئيس عون والتي تتمحور حول الاسباب التي قد تدفعه الى وضع استقالته مجدداً على الطاولة او تلك التي تطويها نهائياً".

وفي حين تحدّثت المعلومات عن فترة زمنية حددها الرئيس الحريري للتجاوب مع اسباب استقالته والا تأكيدها مجدداً، اوضح علوش "ان الرئيس الحريري لم يُبلغنا اثناء الاجتماع بمهل زمنية"، مشيراً الى "ثلاث اسس وضعها الحريري لعودته عن الاستقالة، هي اولاً صون "الطائف"، ثانياً الالتزام بسياسة النأي بالنفس قولاً وفعلاً، وثالثاً عدم الإضرار بالعلاقات مع الدول العربية، وهو اودعها بيد الرئيس عون كي يضغط على "حزب الله" من اجل تنفيذها والتقيّد بها كفرصة لاستمرار التسوية الى حين اتّضاح معالم الاتفاقات السياسية في المنطقة التي قد تغيّر الوضع القائم".  

واذ قلل علّوش رداً على سؤال "من "تجاوب" "حزب الله" مع اسباب استقالة الحريري وعدم اقدامه على خطوات عملية مكتفياً "بالكلام" فقط، وهذا ما مهّد له الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله في اطلالته الاخيرة من خلال اشارته الى ان تنظيم "داعش" اندحر وان المناطق السورية اصبحت محررة منه"، لفت الى "ان الحزب سيُخفّض سقف مواقفه لاعطاء فرصة لمساعي الرئيس عون لا اكثر، لان ليس باستطاعته ان يتحوّل الى حزب سياسي".

وقال "استطاع الرئيس الحريري من خلال "صدمة" الاستقالة إيقاف الاندفاعة التي كانت قائمة داخل المملكة حيال "حزب الله" الذي يُطلق المواقف التصعيدية ضد السعودية والصواريخ الباليستية، الا ان تطورات الاوضاع في لبنان خلال الاسبوعين المنصرمين والتي كانت نتائجها "سلبية"، خصوصاً على الوضع المالي، دفعت الى "التريّث" كفرصة من الحريري للمحاولة مجدداً علّنا نستطيع الالتزام قولاً وفعلاً بسياسة النأي بالنفس"، وشدد على "ان الكرة الان في ملعب الرئيس عون ليضغط على "حزب الله" من اجل مصلحة البلد".

اما في الخطوات المقبلة التي سيتخذها الرئيس الحريري في حال لم يتجاوب "حزب الله" مع اسباب الاستقالة، اوضح علوش "انه لم يتم الاتّفاق على شيء من هذا القبيل، باستثناء التوافق على ابقاء اجتماعات الكتلة والمكتب السياسي والتنفيذي مفتوحة لمواكبة التطورات"، مشيراً الى "ان تشكيل جبهة سياسية جديدة رهن بنتائج الاجتماعات التي سنعقدها مع الرئيس الحريري في الايام المقبلة، علماً ان اكثريتنا متحمّسة لخطوة من هذا النوع"، ولم يستبعد "ان يضع رئيس الحكومة استقالته على الطاولة مجدداً اذا لم يلقَ تجاوباً مع يدعو اليه".

وعمّا يُحكى عن "غربلة" الرئيس الحريري لاعضاء الفريق السياسي المُحيط به، لفت علّوش الى "ان رئيس "المستقبل" تطرّق الى هذا الموضوع مشدداً على ضرورة "ضبط" المواقف السياسية والرجوع اليه والى المقرّبين منه قبل اطلاق اي موقف من قضية معيّنة"، نافياً "ما يتداول عن "ثمن" سياسي سيدفعه بعض المُحيطين به بسبب مواقفهم في الفترة الاخيرة، خصوصاً اثناء غيابه عن لبنان".

وعلى خط العلاقة مع "القوات اللبنانية" ورئيسها سمير جعجع والتي "لفحتها" رياح الاستقالة من باب "اتّهام" معراب بالضلوع في ما حصل للحريري في السعودية وبانها "شكته" لدى المملكة، اعلن علّوش "ان الرئيس الحريري لم يتطرّق الى ذكر جعجع لناحية اطلاقه مواقف خارج العلاقة العادية"، مشيراً الى "ان بغض النظر عن كل الشائعات التي اُطلقت في هذا الشأن، لا مصلحة لا للتيار ولا لـ"القوات" ان يبتعدا عن بعضهما البعض"، ومؤكداً "ان لقاءً سيُعقد قريباً بين الرئيس الحريري وجعجع".     

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o