ساعات وتنتهي المهلة التي أعطتها مؤسسة كهرباء لبنان للإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة قبل تنفيذ قرارها القاضي بقطع التغذية بالتيار الكهربائي عنها لتخلّفها عن سداد مستحقاتها المالية للمؤسسة.
وقبيل إنتهاء المهلة المحدّدة في الثاني من تشرين الثاني، تدفقت الإتصالات على مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان من قبل بعض المؤسسات المعنية بدفع مستحقاتها ولم تهدأ هواتف أعضاء مجلس الإدارة للردّ على الجهات الراغبة بقطع الطريق أمام قطع الكهرباء عنها من خلال المبادرة الى وضع المستحقات على طاولة التسديد.
وعشية إنتهاء المهلة، قال مصدر في مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان ل “Bird eye news” ورداً على ما سيحصل صبيحة الإثنين إن “الكهرباء ستُقطع عن الإدارات التي لم تدفع المستحقات عليها، مع العلم أن الإتصالات لم تتوقف طيلة يوم الأحد من جانب المؤسسات والإدارات والمصالح المعنية والتي قام بعضها بإرسال نسخة عن التحويلات المالية بموازاة البعض الآخر ممن أبدى إستعداداً للتقسيط والجدولة”.
وأضاف المصدر:”ما سيفعله مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان صباح الإثنين هو التواصل مع مصرف لبنان لمعرفة من قام بتحويل مستحقات وعلى هذا الأساس يبدأ سريان قرار القطع قرابة الحادية عشرة من قبل الظهر”.
وتعليقاً على مسارعة إدارات الى الدفع في الساعات الأخيرة للمهلة، قال المصدر:”الكل سارع في آخر لحظة الى الإتصال من مصالح مياه وسواها، وثمة إدارات لم تدفع منذ العام 2006، فهل يعقل ألا تحسب حساباً لفاتورة الكهرباء”؟
وتابع المصدر:”مؤسسة كهرباء لبنان مهملة ومتروكة ولا يجوز بعد اليوم أن يكون حيطها واطي، والمستغرب أن وزير المالية يتحدث عن موازنات مرصودة للإدارات والمؤسسات العامة للنفقات التشغيلية، فيما بعض هذه الإدارات وكما يبدو عمد الى نقل إعتماد الكهرباء وسواه لأشياء أخرى”.
وعما إذا كان تحصيل المستحقات المتراكمة سيكون كافياً لمؤسسة كهرباء لبنان لتفعيل الإنتاجية وزيادة ساعات التغذية وتغطية نفقاتها للشركات ومقدمي الخدمات ورواتب موظفيها، قال المصدر في مجلس الإدارة:”لا ليس كافياً، ونحن في إنتظار ال 100 مليون دولار من الحكومة بعد موافقتها على مشروع قانون يرمي إلى فتح اعتماد إضافي بقيمة 100 مليون دولار أميركي بهدف مساعدة الوزارات والإدارات والمؤسسات على سداد فواتير الكهرباء المتراكمة لصالح مؤسسة الكهرباء، وهو مبلغ من شأنه أن يريح المؤسسة حتى كانون الثاني المقبل، علماً أن تحصيل المستحقات هو توجه من ضمن توجهات عدة لتأمين سيولة كافية مثل توجه تفعيل الجباية وغير ذلك”.
وعن المخيمات الفلسطينية المترتب عليها مستحقات تقدر بنحو 70 مليون دولار وما إذا كانت منظمة “الأونروا” ستتكفل بالدفع، قال المصدر إن “المنظمة لا تبدو في هذا الوارد وما سيحصل هو عقد إجتماع مع الفصائل الفلسطينية على أن نمهلها بعد الإجتماع عشرين يوماً للدفع وتسوية أوضاعها، علماً أن ما يثير الإستغراب هو أن المخيمات تسدّد ما يتوجب كل شهر لأصحاب المولدات الخاصة وتستثني الدولة”.
وعن ممارسة تدخلات سياسية من مراجع معينة على مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان، نفى المصدر وجودها وقال:” لم يتصل أحد أو يراجعنا، وعلى العكس “الكبار” كانوا يواظبون على دفع المستحقات للمؤسسة”.
وإذ أوضح المصدر أن إدارة مطار بيروت سارعت الى الإتصال وستقوم بدفع مبالغ كبيرة متراكمة، أكد أن “الهدف ليس تعطيل الإدارات، وإنما إنتظام عملية الدفع الشهري لمؤسسة الكهرباء وإدخال هذه الثقافة الى المؤسسات العامة”.
وفي المعلومات أنه لدى تعيين مجلس الإدارة الجديد في مؤسسة كهرباء لبنان قبل ستة أشهر، كان في الخزينة مبلغ 145 مليون دولار قبل أن تندلع الحرب ويبدأ تحليق أسعار الطاقة ب”إبتلاع” الأموال لفتح إعتمادات البواخر.
وكانت مصادر وزارة الطاقة قد أكدت في السياق نفسه أن قرار قطع التيار الكهربائي عن الجهات المتخلّفة عن السّداد، ليس ردّة فعل انفعاليّة، ولا إجراءً عقابيًّا أو تعسّفيًّا بل هو إجراء اضطراري يندرج في إطار مبدأ “آخر الدّواء الكيّ”..
المصدر: Bird eye news - الكاتب: بولين فاضل






