Jun 3, 2025 4:20 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

عراقجي في بيروت: فتح صفحة جديدة مبنية على "عدم التدخل"
عون للدبلوماسي الايراني: الحوار المدخل لحل المسائل المختلف عليها
وفد سوري في لبنان نهاية حزيران..زيارة مرتقبة للودريان.. وطعن قواتي برفع الاسعار

المركزية- انهمكت الساحة الداخلية اليوم بسبر أغوار ومعاني المواقف التي أطلقها وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي من بيروت، خاصة لجهة حديثه عن فتح صفحة جديدة في العلاقات مع لبنان، مبنية على عدم التدخل بشؤونه الداخلية. فهل هو كلام جدي وسيُترجم عمليا على الارض عبر طلب ايراني لحزب الله بتسليم سلاحه الى الدولة اللبنانية؟ أم ان عراقجي سيقول مواقف أخرى خلف الابواب المغلقة خلال لقائه قيادة الحزب؟

الحوار المدخل: جال عراقجي الذي وصل اليوم الى لبنان اتيا من مصر في اطار جولة يقوم بها في المنطقة، على المسؤولين اللبنانيين. في قصر بعبدا، ابلغه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان لبنان يتطلع الى تعزيز العلاقات من دولة الى دولة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لافتا الى ان مسألة إعادة اعمار ما هدمته الحرب الإسرائيلية على لبنان هي من الأولويات التي نعمل عليها مع الحكومة بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة وفق القوانين المرعية الاجراء. وشدد الرئيس عون على ان الحوار الداخلي هو المدخل لحل المسائل المختلف عليها، وكذلك الحوار بين الدول بعيدا عن العنف، لاسيما وان دولا كثيرة في المنطقة من ايران الى دول الخليج فلبنان عانت الكثير من الحروب ونتائجها السلبية.  واعرب الرئيس عون عن امله في ان تصل المفاوضات الأميركية الإيرانية الى خواتيم إيجابية لان الشعب الإيراني يستحق ان يعيش براحة وبحبوحة، لاسيما وان النهاية الإيجابية لهذه المفاوضات ستكون لها انعكاسات إيجابية أيضا على المنطقة كلها. وايد الرئيس عون ما ذكره الوزير عراقجي من ان العلاقات بين الدول يجب ان تقوم على الصراحة والمودة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الاخرين.

دعم استقلال لبنان: وكان عراقجي اعرب في مستهل اللقاء الذي حضره أيضا السفير الإيراني في بيروت مجتبى اماني عن سعادته لزيارة لبنان مؤكدا على تعزيز العلاقات اللبنانية-الإيرانية على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة  وأشار الى ان بلاده تدعم استقلال لبنان وسيادته ووحدة أراضيه، وكذلك تدعم الجهود التي يبذلها لبنان لانهاء الاحتلال الإسرائيلي ولاسيما الجهود الديبلوماسية اللبنانية معربا عن استعداد ايران للمساعدة فيها.  وشدد عراقجي على ان دعم بلاده للبنان يأتي في اطار العلاقات الجيدة بين البلدين ومبدأ عدم التدخل في السياسة الداخلية، وهو مبدأ تعتمده ايران مع الدول كافة. كذلك اعرب عن دعم بلاده للحوار الوطني في لبنان بين الطوائف والمجموعات والاتجاهات المختلفة، على أمل أن يؤدي الحوار والتفاهم الوطني الى ما يحقق مصلحة قضايا لبنان من دون تدخل خارجي. واشار الوزير الايراني الى الرغبة الايرانية في تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، معرباً عن استعداد بلاده للمساعدة في اعادة الاعمار وان الشركات الايرانية مستعدة لذلك من خلال الحكومة اللبنانية.

أمر يخصهم: كما استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، الوزير عراقجي في عين التينة. وقال عراقجي بعد لقاء بري: نتطلع إلى إقامة علاقات قائمة على الاحترام المتبادل مع لبنان وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.أضاف: ندعم جهود لبنان لإخراج الاحتلال من أراضيه وقلت لنظيري اللبناني إن بإمكانه الاعتماد على إيران. كما أكد ان "الشركات الإيرانية مستعدة للمشاركة في إعادة الإعمار إذا رغبت حكومة". وختم: حوار اللبنانيين أمر يخصهم فقط ولا يحق لأحد بالتدخل فيه. من السراي ايضا، أكد عراقجي "حرص بلاده على فتح صفحة جديدة في العلاقات الثنائية مع لبنان، تقوم على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم تدخل اي دولة بشؤون الأخرى". بدوره أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن "لبنان حريص على العلاقات الثنائية مع إيران على قاعدة الاحترام المتبادل والحفاظ على سيادة البلدين، وما يضمن استقلال كل دولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".

الظروف المستجدة: الى ذلك، استقبل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي نظيره الايراني عبّاس عراقجي وجرى التباحث بالمستجدّات على الساحتين الاقليمية والدولية بالاضافة الى المفاوضات الجارية بشأن الملف النووي الايراني. ساد اللقاء نقاش صريح ومباشر، وأعرب الوزير رجّي للوزير الضيف عن تعويل لبنان على حرص الجمهورية الاسلامية الايرانية على أمنه واستقراره وسلمه الاهلي تمكيناً له من تجاوز التحديّات الجسام التي يواجهها، بدءا باستكمال الجهد الدبلوماسي الرامي الى تحرير الاراضي التي ما زالت تحتلّها إسرائيل ووقف إعتداءاتها المتواصلة، وبسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها و حصر السلاح بيدها، وصولا الى تأمين الدعم اللازم من الدول الصديقة للبنان من خلال الحكومة اللبنانية والمؤسسات الرسمية حصراً لكي تتمكن من القيام بدورها في اعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي المنشود.. من جهته، أكد الوزير عراقجي أن زيارته تأتي في إطار فتح صفحة جديدة في العلاقة مع لبنان انطلاقا من الظروف المستجدة التي يشهدها لبنان والمنطقة... ولدى وصول قبل الظهر الى مطار بيروت، قال عراقجي "لطالما دعمنا سيادة لبنان ووحدة أراضيه في كل المراحل وما زلنا ندعمه في ظل الظروف الحالية الصعبة. نأمل فتح صفحة جديدة في العلاقات مع لبنان على أساس الاحترام المتبادل ونحن نحترم شؤونه الداخلية ولا نتدخل فيها".

وفد فرنسي: وليس بعيدا من الحركة الدبلوماسية على الساحة اللبنانية، وفي وقت أفيد ان المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الفرنسي جان إيف لودريان سيزور لبنان الأسبوع المقبل، استقبل وزير الخارجية وفد لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الفرنسي يرافقه سفير فرنسا هيرفيه ماغرو، وأطلع الوزير رجّي أعضاء الوفد على مستجدات الأوضاع في لبنان وجهود الحكومة لتحرير الأراضي التي تحتلها اسرائيل، وحصر السلاح بيد الدولة، وتنفيذ الاصلاحات الضرورية. كما تناول اللقاء قضية النزوح السوري ومسألة إعادة الإعمار، والتمديد لـ "اليونيفيل". وأكد الوزير رجّي أن "لبنان يعوّل كثيرا على دعم فرنسا والدول الصديقة له للضغط على اسرائيل من أجل الانسحاب من الاراضي التي تحتلها ووقف اعتداءاتها". وشدد على "أهمية تغيير الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي مقاربتهما لملف النازحين السوريين والإقرار بضرورة بدء عودتهم الى بلدهم بعدما تغيّرت الظروف في سوريا". من جهتهم، قال أعضاء الوفد البرلماني الفرنسي إن زيارتهم الى بيروت تأتي "لتأكيد وقوف فرنسا وبرلمانها الى جانب لبنان ودعم حكومته لتخطي الصعوبات الكبيرة التي يواجهها".

وفد سوري: وسط هذه الاجواء، وفي وقت أعيد فتح معبر العريضة الحدودي بين لبنان وسوريا صباحا، وبدأت حركة العبور بين البلدين، أفيد ان وفدا وزاريا وأمنيا رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني سيزور لبنان نهاية الشهر الحالي ومن المقرر أن يناقش الوفد مع الحكومة اللبنانية ملفات أمنية وحدودية واقتصادية، بالإضافة إلى ملف إعادة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

الصندوق بين بعبدا والسراي: على الصعيد الاقتصادي المالي، استقبل الرئيس عون بعثة من صندوق النقد الدولي برئاسة أرنستو راميرز ريغو وعضوية المدير المقيم للصندوق في لبنان فريدريكو ليما، ومايا شويري وميرا مرعي، وذلك في اطار الزيارة التي تقوم بها البعثة للبحث مع المسؤولين اللبنانيين في الأوضاع المالية والاقتصادية الراهنة. وأكد ريغو "استعداد الصندوق لمساعدة الدولة اللبنانية في مسيرة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي اطلقتها، وذلك استكمالاً لما كان قدّمه الصندوق من مساعدة خلال السنوات الماضية"، شارحاً الخطوط العريضة لتوجيهات الصندوق في هذا المجال. وأطلع  ريغو الرئيس عون على نتائج اللقاءات التي عقدتها البعثة أمس مع عدد من الوزراء والمعنيين والنقاط التي أثيرت والتي تحتاج الى درس ومتابعة، مركزاً خصوصاً على ان الصندوق يولي الملف اللبناني اهتماماً كبيراً خصوصاً أن الحكومة اللبنانية بدأت خطوات إصلاحية في المجال المالي. ورحّب الرئيس عون برئيس البعثة واعضائها شاكراً لصندوق النقد الدولي الاهتمام الذي يبديه حيال لبنان لا سيما لجهة مساعدته في تفعيل النظامين الاقتصادي والمالي في البلاد. وعرض رئيس الجمهورية لأبرز ما أقرّ حتى الآن في مجالي الإصلاحات والتعيينات، مؤكداً على تقديم الدعم اللازم لبعثة الصندوق لتسهيل مهمتها في لبنان مع الأخذ في الاعتبار الظروف الراهنة التي يمر بها على مختلف الأصعدة، لافتاً الى التعاون القائم بين مجلس النواب والحكومة لاستكمال الإصلاحات التي تشكل حاجة لبنانية داخلية قبل ان تكون مطلباً خارجياً... كما استقبل الرئيس سلام ريغو وليما. وتناول البحث مسار المفاوضات والنقاشات الجارية مع مختلف الجهات اللبنانية،  اضافة الى الإصلاحات اللازمة للمضي قدما نحو توقيع اتفاق مع صندوق النقد.

طعن قواتي: الى ذلك، بقي قرار رفع اسعار المحروقات يتفاعل سلبا. اليوم، اعلن  تكتل "الجمهورية القوية" والهيئة التنفيذية لـ"القوات اللبنانية" انهما استعرضا بعد اجتماع برئاسة سمير جعجع، قرار مجلس الوزراء رقم 6/2025 الصادر بتاريخ 29/5/2025، والقاضي بإعطاء منحة مالية شهرية للعسكريين اعتباراً من 1/7/2025، مع إحالة مشروع قانون معجّل لفتح اعتماد إضافي لتغطيتها، وباعتماد أسعار محروقات محددة، ما انعكس سلباً على الاقتصاد. وأبدى المجتمعون الملاحظات التالية: ضرورة شمول المنح كل الأسلاك الإدارية والعسكرية، حفاظاً على هيكلية الدولة. رفض فرض ضرائب جديدة خارج خطة مالية شاملة، مع التذكير بهدر مئات ملايين الدولارات بسبب ضعف الجباية والتهرب الجمركي. بناءً عليه: أولاً: تطلب "القوات" وقف نفاذ القرار فوراً لما يسببه من ضرر. ثانياً: سيعارض نواب التكتل فتح اعتماد إضافي لغياب خطة واضحة للجباية والإصلاح. ثالثاً: سيلجأ النواب للطعن بالقرار أمام مجلس شورى الدولة. رابعاً: تؤكد "القوات اللبنانية" وقوفها إلى جانب المواطن ورفض تحميله أعباء سياسات خاطئة.

مواجهة جديدة: امنيا، وفي وقت انطلق رسميا مسار التمديد لليونيفيل في مجلس الامن، سجلت مواجهة جديدة بين "الاهالي" والقوات الدولية. فق اعتراض عدد من اهالي بلدة صديقين في قضاء صور، دورية من قوات اليونيفيل حاولت الدخول الى منطقة جبل الكبير في البلدة من دون مرافقة الجيش. وعمد عدد من الفتيان الى رفع رايات حزب الله وحركة امل على آلية اليونيفيل. اثر ذلك حضرت قوة من الجيش اللبناني وعملت على مرافقة الدورية وإبعاد الاهالي.

تحقيقات المرفأ: قضائيا، تحقيقات المرفأ تتقدم. اليوم حدد المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، يوم الجمعة في 13 حزيران الحالي موعدا لاستجواب وزير الأشغال الأسبق النائب غازي زعيتر لاستجوابه كمدع عليه في القضية، وارسل مذكرة التبليغ بواسطة النيابة العامة التمييزية... في السياق، استقبل الرئيس سلام اليوم في السراي وفدا من اهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت. بعد اللقاء تحدث وليام نون باسم الوفد فقال "بعد لقائنا اليوم الرئيس سلام سيكون لنا اجتماع مع رئيس  الجمهورية ، و تمحور اللقاء اليوم حول نقطتين أساسيتين، اولا موضوع التحقيق والجميع يعرف ان الرئيس سلام هو قاض دولي ومن أكثر القضاة الذين يدينون الجرائم  ضد الإنسانية، وقد راينا القرار الدي اصدره ضد إسرائيل وتحديداً ضد نتانياهو . لذلك فمن المؤكد انه لن يقصر في بلده في هذه المواضيع، واكدنا  اهمية ان تنفذ وزارة الداخلية مذكرات التوقيف التي ستصدر، وليس كما حصل سابقاً ، فالظروف تغيرت عن الماضي. اما الموضوع الثاني الذي اثرناه مع الرئيس سلام فكان موضوع الاهراءات والذي يبقى اساسياً بالنسبة لنا من حيث تخليد الذاكرة الجماعية لمدينة بيروت، وهناك معركة كبيرة على الاهراءات ، كما راينا ذلك اثناء تولي الوزير علي حمية وزارة الاشغال، فالظروف تغيرت كذلك موقف الوزراء الجدد ، نحن اليوم كاهالي ضحايا وضعنا مخططا مع نقابة المهندسين ، كما ان هناك تمويلا له من خارج الدولة، وليس مطلوب من الدولة سوى قرار للحفاظ على الذاكرة الجماعية للمدينة، ونحن موعدون بصدور القرار الظني قبل ٤ اب".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o