جميل أن تكون الأظافر ملوَّنة ومرتبة وجاذبة، فهي عنصر مكمِّل للمظهر . لكن هل تدرين أنّك تتمسكين بمواد سامة وخطيرة؟ إذ حظر الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي استخدام مادة TPO في طلاء أظافر الجل، مُصنّفاً إياه كمادة "سامة للتكاثر".
وبحسب بحث "Safety Assessment of Trimethylbenzoyl Diphenylphosphine
Oxide as Used in Cosmetics"، الـTPO يُستخدم بنسبة تصل إلى 4 في المئة في طلاء الأظافر والمينا. وهي مادة أساسية في تركيبة طلاء الجل.
لماذا طلاء الجل سام؟
تشرح الدكتورة رولى الدهيبي، اختصاصية في أمراض الجلد وأمراض جلد الأطفال في "مركز كليمنصو الطبي" وأستاذة محاضرة في الجامعة اللبنانية وعضو في الجمعية الأميركية لأطباء الجلد، في حديث لـ"النهار"، أنّ طلاء الجل يتكوّن من مواد كيميائية عديده مؤذية للأظافر، مثل الفورمالدهايد الذي يعمل على تثبيت الطلاء، لكنّه قد يسبب مرض السرطان ويؤذي الظفر موضوعياً، والبارابين الذي قد يسبب الحساسية، الروائح التي قد تهيّج الحساسية، الترويين الذي قد يسبب حساسية وتهيّجاً حول الأظافر، ويمكن أن تدمّر الأظافر بحد ذاتها وتصبح هشة وقابلة للتكسر بسهولة.
من المعروف أنّه خلال عملية طلي الأظافر سواء بالسائل أو بالجل، تقوم المختصة بعناية الأظافر بإزالة وقص الجلد الزائد الذي يحيط بالأظافر. لكن تحذّر الدهيبي من إزالة هذا الجلد، فوظيفته حماية الأظافر.
لا يقتصر الأثر الصحي على مكوّنات مادة الجل فقط، بل أيضاً على مستلزمات ضرورية من حوله، مثل مزيل طلاء الأظافر أو ما يُعرف بالأسيتون، الذي يُستخدم لإزالة هذا الطلاء، لكنّه واحد من أسباب الأذى للأظافر بحسب الدهيبي، فهو يجففها ويضعفها ويفتّتها.
الأشعة فوق البنفسجية تؤذي!
إضافة إلى ذلك، يُستخدم جهاز الأشعة ما فوق البنفسجية لتجفيف وتثبيت طلاء الجل.
وهذه العملية تحصل بموجب مادة موجودة في هذا الطلاء تُسمى TPO (Trimethylbenzoyl diphenylphosphine oxide)، وهي مُحفِّز ضوئي يُفعِّل التفاعل الذي يُسبِّب تصلب طلاء الجل وتكوين طبقة صلبة على الأظافر.
وتعرُّض البشرة من حول الأظافر لهذه الأشعة، بحسب الدهيبي، يضرّ بها ويؤدي إلى شيخوخة بشرة مبكرة. زد على ذلك أنّ الأشعة ما فوق البنفسجية التي تُستخدم لتثبيت طلاء الجل بحد ذاتها قد تسبب سرطان الجلد.
ومع أنّ هناك أنواعاً عديدة من الأشعة فوق البنفسجية، منها مضرّ أكثر من سواه. فطبياً، تُستخدم الأشعة فوق البنفسجية B الأقل ضرراً، بينما تجميلياً تُستخدم الأشعة فوق البنفسجية A وهي الأكثر ضرراً وأرخص من الناحية المالية أيضاً. والتعرض لهذه الأجهزة يؤذي أكثر من التعرّض للشمس لأنها تبعث بأشعة مركّزة.
المصدر: النهار






