12:55 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

ضغط متزايد لإنهاء الصراع الروسي – الاوكراني قبل الشتاء...ولكن!

يولا هاشم

المركزية - في ظلّ التصعيد العسكري بين روسيا وأوكرانيا، دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مباشرةً على خط الأزمة بدعوة صريحة إلى وقف الحرب التي وصفها بـ"العبثية والمخزية"، محذّراً من تداعياتها الاقتصادية والإنسانية على العالم. وفي المقابل، شدّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أنّ "حياة الأوكرانيين أهم من أسعار الطاقة"، مؤكداً أنّ موسكو "لا تستجيب إلا للقوة"، لكنه أبدى استعداداً لوقف ضربات الطاقة إذا التزمت روسيا بالمثل.

اللقاء الذي جمع ترامب وزيلينسكي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أظهر تقارباً في الرؤية نحو إنهاء الحرب "قبل الشتاء"، مع بحث حزمة دفاع جوي جديدة لأوكرانيا. غير أنّ الكرملين يصرّ على أنّ الحل يكمن في "سلام دائم" لا مجرد هدنة مؤقتة، ما يضع الأزمة أمام مفترق طرق حاسم قد يحدد مسارها في الأشهر المقبلة. فهل يمكن إنهاء الصراع الروسي - الاوكراني قبل الشتاء؟

المحلل السياسي توفيق شومان يؤكد لـ"المركزية" ان "واضح حتى اللحظة ان خلاصة المساعي لوقف الحرب الروسية - الأوكرانية ومن خلفها الحرب الروسية - الغربية ، تتضمن محاولات لخفض التصعيد بين موسكو وكييف، كهدف أولي  لبناء جسر من الثقة المفقودة بين أطراف الصراع".

ويعتبر ان "خفض التصعيد يأخذ منحى الدعوة الى التوقف عن استهداف مصادر الطاقة وطرق امدادها، وهذه رغبة غربية القلب والقالب لإحتواء  تداعيات أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن استمرار العدوان الأميركي على إيران وما نجم عنها من وقائع في مضيقي هرمز وباب المندب، لم تكن في حسابات وتصورات البيت الأبيض".

ويضيف شومان: "على ذلك لا يمكن فصل الحراك الغربي، والأميركي بالتحديد، نحو خفض التصعيد على الجبهة الروسية - الأوكرانية، عن أزمة الطاقة العالمية، وبالتأكيد، فروسيا تعي ذلك تماما، ولا ترى في تلك المحاولات حراكا غربيا جديا لوقف الحرب الأوكرانية. بالنسبة اليها، خطوة الثقة الأولى تكمن في وقف الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا، وبعد ذلك يصار الى البحث في القضايا الأخرى، ومن ضمنها  مصير الأراضي التي دخلها الجيش الروسي في شرقي أوكرانيا و مستقبل الأخيرة كدولة محايدة وعدم وجود قوات أوروبية على الأراضي الأوكرانية".

ويشير الى ان "ما يعزز وجهة النظر القائلة بعدم نضوج عناصر التسوية بين موسكو وكييف حتى الآن، موقفان لوزيري الخارجية الروسية والأميركية. فقد قال سيرغي لافروف تعليقا على المساعي الحالية للتوافق على هدنة محدودة الوقت: ان وقف النار المؤقت لا يفيد الا كييف، والاوروبيون سيستغلون هذه الهدنة لتزويد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة". اما ماركو روبيو فقال: ان المساعي المبذولة مركزة على منع استهداف الطاقة والحبوب"،  "وحتى هذه المسألة لن تكون سهلة ".

ويختم شومان: "بالإجمال، لا يظهر معطى فعلي يدفع الى الحديث عن اقتراب التوصل الى تسوية للحرب الروسية - الأوكرانية، وما دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لنظيره الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في "قمة العشرين" في الولايات المتحدة في كانون الأول المقبل، سوى محاولة أخرى للحفر في الجدار النفسي  السميك الذي بات يفصل بين روسيا والغرب، وأحد تعبيراته الميدانية تلك الحرب الدائرة على الجبهة الأوكرانية".

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o