المركزية- عقد اليوم في مقرّ غرفة بيروت وجبل لبنان ورشة عمل حول "اتفاقية النقل البري الدولي" TIR التي تعنى بتسهيل انسياب السلع بين دول المنطقة وزيادة التجارة الخارجية، في حضور رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير، المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة عليا عباس، الامين العام للاتحاد الدولي للنقل الطرقي Umberto De Pretto، وممثلين عن الجهات الرسمية والشركاء في اتفاقية "Tir" لا سيما وزارة الاشغال العامة والنقل والإسكوا والجمارك اللبنانية واتحاد الغرف العربية.
بداية تحدث شقير، فرحّب بالمشاركين "في هذا اللقاء المميز الذي يعبر عن شراكة قوية بين القطاعين العام والخاص"، معتبراً أن "التطورات الحاصلة على مستوى الاقتصاد العالمي تدفع كل المعنيين بهذه الاتفاقية الى اتخاذ خطوات أكثر جرأة لتبسيط الإجراءات والتخفيف من الروتين الاداري على المنافذ الحدودية لتسريع وتسهيل حركة نقل البضائع، خصوصا إذا ما علمنا ان بطء الإجراءات أو الازدحام على المعابر الحدودية في المنطقة العربية يؤديان الى إضاعة ما نسبته 57 في المئة من وقت النقل، وبالتالي رفع كلفة النقل إلى 40 في المئة من قيمة البضائع".
وقال "إذا أردنا فعلاً تطوير اقتصاداتنا وزيادة تنافسيتها، لم يعد في الإمكان الاعتماد على إجراءات وآليات أكَل الدهر عليها وشرب، في حين أن هذا الموضوع ليس بمعجزة، انما المطلوب فقط نقل تجارب الدول المتقدمة التي أثبتت نجاحها وتفوّقها".
وتحدث عن "أزمة أصابت قطاع النقل البري الخارجي اللبناني، نتيجة الاحداث في سوريا وتوقف النقل البري من لبنان عبرها الى الدول العربية والاجنبية، ما يعني أن نحو 2000 شاحنة وشاحنة مبرّدة معدّة للنقل خارجي توقفت عن العمل منذ العام 2013". وقال "من المفيد الحديث عن اتفاقية النقل البري الدولي (TIR) وكيفية توسيع الانضمام اليها وتطويرها، لكن قبل كل شيء لا بد من العمل سوياً خصوصاً مع الجهات الدولية، لإنقاذ قطاع يكاد ان يُقضى عليه".
ودعا De Pretto بصفته أميناً عاماً للاتحاد الدولي للنقل الطرقي، الى "مساعدتنا لتوفير الدعم لهذا القطاع المنكوب، خصوصاً ان توقفه عن العمل جاء نتيجة حروب خارجية أصابت آثارها السلبية كل مفاصل الاقتصاد اللبناني".
وأمل شقير في أن "تنعم سوريا بالاستقرار والسلام قريباً، كي تعود الامور الى طبيعتها خصوصا عودة أسطول النقل البري الخارجي اللبناني الى عمله، وعندها سنكون في طليعة المشجعين لالتزام اصحاب الشاحنات بالاتفاقية واعتماد دفاتر TIR التي تصدّرها غرفة بيروت وجبل لبنان لتيسير عبور الحدود".
وتحدث De Pretto عن مزايا وفوائد وتطبيق الاتفاقية، ما يساهم في تحفيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتسهيل انسياب البضائع عبر الحدود، مشدداً على "ضرورة توسيع الانتساب الى الاتفاقية لأن من شأن ذلك تحقيق الفائدة الى كل المنضمين إليها دولاً وقطاعات.
وأبدى De Pretto استعداده لمساعدة الافرقاء في لبنان على تدريب الأطراف التي تتعاطى النقل البري، على التقنيات الحديثة وكيفة تطبيق الاتفاقية والاستفادة من فوائدها.
وبعد ذلك دار نقاش بين الحضور، أبدى كل طرف خلالها ملاحظاته ومطالبه، على أن تصدر التوصيات في وقت لاحق.






