5:10 PMClock
عدل وأمن
  • Plus
  • Minus

"شريان إمداد" حزب الله.. إسرائيل تعلن عن صيد ثمين قرب قلعة الشقيف

كشفت مصادر عسكرية ميدانية في تل أبيب أن القوات الإسرائيلية العاملة في لبنان استولت على ما وصفته بـ"أهم شريان لإمدادات حزب الله العسكرية"، قرب قلعة الشقيف. 

وأوضحت أنه تم الاستيلاء على مخزن أسلحة ضخم، أشبه بكتيبة أو لواء من وحدات مستودعات الطوارئ، التابعة لحزب الله، بحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت".

ووفقًا للمصادر، جرت العملية خلال أنشطة تمشيط نفذتها القوات الإسرائيلية، أمس الثلاثاء، في القرى المتاخمة لقلعة الشقيف، وتم العثور على عشرات الصواريخ المتطورة أرض – جو، المصممة لمهاجمة المروحيات، بالإضافة إلى كميات هائلة من الصواريخ، وقاذفات صواريخ مضادة للدبابات، وقذائف آر بي جي، وهاون، وشحنات حارقة فتاكة.

وقال مصدر أمني في تل أبيب إن "حزب الله أنشأ منظومة ضخمة من مستودعات الأسلحة، والوحدات السكنية العملياتية في مختلف المناطق اللبنانية خلال السنوات الأخيرة".

وأضاف المصدر لـ"يديعوت أحرونوت": "لا توجد قرية واحدة في منطقة الخط الأصفر لم نعثر فيها على مخابئ للذخيرة. كميات هائلة من المعدات القتالية داخل المساجد، وفي منازل خاصة، ومستشفيات، ومدارس"، وفق تأكيده.

وأكد المصدر أن استراتيجية الحزب تشمل الاحتماء بمبانٍ مدنية، معتبرا أنه يطبق النهج ذاته الذي تعتمده حركة حماس في قطاع غزة.

وفي معرض وصفه مستودع أسلحة حزب الله المتاخم لقلعة الشقيف، قال المصدر الميداني: "كان مستودعًا مركزيًا، وكان من المفترض أن يتردد عليه عناصر الميليشيا اللبنانية، لجمع مختلف أنواع الأسلحة تمهيدًا لشن هجمات على القوات الإسرائيلية. حرمناهم من قدرات عسكرية كبيرة".

وشدد مسؤول عسكري آخر على أنه رغم التقارير التي تتحدث عن جهود دبلوماسية للتسوية في لبنان، يؤكد القادة الميدانيون أن مهمة الجيش الإسرائيلي لم تنتهِ بعد.

ووفق الصحيفة، قال قادة عسكريون: "بالنسبة لنا، لا فرق. سنواصل بكل قوتنا. هناك سلاح جو، وهناك مدفعية. حزب الله يدرك أنه لم يعد بإمكانه إيقافنا. إذا كان نهر الليطاني يُنظر إليه في الماضي كجدار وعائق لا يُمكن تجاوزه، فنحن اليوم أبعد منه بكثير".

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن القوات الإسرائيلية تتمركز حاليًا في نقاط استراتيجية حاسمة شمال الليطاني والنبطية، وهما منطقتان تُعرفان بـ"مراكز ثقل" حزب الله.

وفي ما يتعلق بانتشار الجيش الإسرائيلي في منطقة التلال، أوضح المصدر نفسه أن كل شيء يعتمد على فاعلية هذا الوجود. وأضاف: "لسنا هنا لنقف مكتوفي الأيدي، بل لنحقق إنجازات. ولا يزال أمامنا أسابيع طويلة من العمل".

وبحسب الصحيفة، تُشكّل المعارك الدائرة خلف نهر الليطاني تحديات معقدة للمقاتلين الإسرائيليين، تختلف عن تلك التي واجهوها في بنت جبيل أو خط المواجهة الأول للقرى اللبنانية في الجنوب.

وبينما تضاءل خطر الصواريخ المضادة للدبابات والمدفعية نسبيًا، يحاول حزب الله إبطاء وتيرة تقدم القوات الإسرائيلية باستخدام مسيَّرات مفخخة.

وخلال عمليات الجيش، تمكنت قوات جفعاتي من الاستيلاء على مختبرات لتصنيع المسيَّرات. 

وفي السياق، يوضح المصدر: "هذا انتشار واسع للغاية، ولا يتطلب الأمر معرفة هندسية معقدة. حتى المواطن العادي يستطيع إنتاج تلك المسيَّرات في المنزل. حتى لو سيطرنا على 100 مختبر، فسيكون بإمكانهم إنتاج المزيد، ربما بمستوى أقل".

وأكد: "نسير على الطريق الصحيح، ونتعلم، ونتطور في مواجهة هذا التهديد، والإجراءات التي نتخذها أكثر فاعلية. والنتيجة النهائية هي انخفاض عدد الجنود المصابين خلال الأيام الأخيرة".

وخلص الجيش الإسرائيلي إلى أن البنية التحتية التي يتم الاستيلاء عليها، وعناصر حزب الله التي يتم القضاء عليها، غيَّرت وجه المنطقة تمامًا، وفق "يديعوت أحرونوت". 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o