9:00 AMClock
مقالات
  • Plus
  • Minus

سقوط عصر المقاومة في تلة علي الطاهر!!!

كتب عوني الكعكي:

منذ زمن بعيد كنا نقول: إنّه لا يوجد في مغارة علي الطاهر أي مقاومة، وإنّ كل الإدعاءات كانت إدعاءات كاذبة وللتمويه فقط.

ما لفتني وما أثار تساؤلي: أين ادعاءات رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف وقوله إنّه إذا تمّ الاعتداء على تلة علي الطاهر فإنّه سوف يقصف الجليل؟

تمّت عملية احتلال التلة من الخارج والداخل ولم يتحرّك الرئيس محمد باقر قاليباف... وهنا أتساءل: «أين ذهب التهديد؟». لا أعلم، وهذه عيّنة من الكذب الإيراني الذي يبدو أنّه ليس له إلاّ عملاً واحداً عنوانه الكذب. وهذه الكذبة الأولى.
أمّا الكذبة الثانية: فهي أنّه (أي قاليباف) على اتصال هاتفي دائم مع المقاتلين داخل تلة علي الطاهر.. هذه كذبة ثانية من العيار الثقيل.

أمام هذا الواقع الجديد تذكرت قول شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله حين قال بعد عملية «البيجر»: «إننا أصبحنا مكشوفين... وأصبحنا ضعفاء أمام العدو الإسرائيلي...»، فبدل أن تنكفئ المقاومة وتعيد بناء استراتيجية جديدة لها، لا زالت تصرّح وتقول: إنها قامت بمساندة أهالي غزة، وفي مرّة ثانية قامت انتقاماً لقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي.

يا جماعة الخير.. ألم تعلموا أنّ سوريا الأسد سقطت، وأنّ الإمدادات العسكرية التي كانت تأتي إليكم من أسلحة ومقاتلين وأموال لم تعد موجودة؟

وليست سوريا فقط هي التي سقطت وعلى رأسها الرئيس الهارب بشار الأسد الذي لا نعرف إلاّ القليل عن طريقة هروبه بواسطة طائرات روسية نقلته مع أفراد عائلته وبعض المقرّبين الى موسكو.

كذلك، فإنّ المقاتلين من الحرس الثوري والقوات العسكرية الإيرانية هربوا بمساعدة الجيش الروسي الموجود في قاعدة حميميم وقاعدة طرطوس..

هذا يعني بكل وضوح أنّ الصورة تختلف اليوم كثيراً عن ذي قبل، خصوصاً بعد حربين قام بهما الأميركيين على إيران وسقوط المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي قتيلاً منذ البداية ومعه كامل فريقه من الصف الأول الذين كانوا يحكمون إيران.. وتُركت القيادة لمن بقي على قيد الحياة.

اليوم إيران بحاجة الى من يساعدها. لذلك فإنّ الاعتماد على مساعدات إيرانية بات حلماً لن يتحقق.

الحل الوحيد أنّه لا يوجد أمام الجميع إلاّ تنفيذ النصائح الأميركية.. لأنّ الرئيس ترامب هو الرئيس الوحيد الذي يستطيع أن يُجبر إسرائيل على السلام.. لكنه قالها بكل صراحة: «علينا أن ننتهي من قصة السلاح».

من ناحية ثانية، بالله عليكم.. إذا كانت إيران لا تستطيع أن تفعل شيئاً وعاجزة عن حماية قادتها... فعلى مَن تعتمدون أنتم؟

اذهبوا وسلّموا السلاح إنقاذاً لأرواح أهلكم، ورحمة بالعباد والبلاد. استغلوا فرصة تاريخية، بوجود رئيس أميركي يحب لبنان واللبنانيين، ويريد أن يساعدنا بكل صدق.

وأخيراً أسأل: من أجبر إسرائيل على إطلاق سراح خمسة أسرى قبل يومين؟ أليْس هو دونالد ترامب؟

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o