المركزية- اعتبر الرئيس تمام سلام ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري "نجحا فى إدارة الازمة السياسية عقب استقالة الرئيس سعد الحريري"، آملا في أن يستكمل هذا النجاح "بتوافق جميع القوى السياسية الرئيسية على تثبيت النأي بالنفس عن صراعات المنطقة".
وأعرب سلام عن تضامنه مع مصر في وجه الحملة الارهابية التي تتعرض لها والتي كان آخر حلقاتها الجريمة التي استهدفت المصلين الأبرياء في العريش والتي قال انها تدل "على مستوى الوحشية والانحطاط الاخلاقي الذي بلغته الجماعات الارهابية الظلامية". وجدد تعازيه للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري بالضحايا الأبرياء واعرب عن ثقته بقدرة مصر على "تخطي المحنة والاقتصاص من كل من يريد النيل من أمنها واستقرارها".
وردا على سؤال عن العلاقات المصرية اللبنانية ودور مصر في الأزمة الحكومية الاخيرة، اشاد الرئيس سلام في حديث صحافي، بدور مصر المحوري والإيجابي فى المنطقة عموما ولبنان خصوصا، قائلا انه "انطلاقا من العلاقات الاخوية والوثيقة بين البلدين فإن من الطبيعى أن يعتني السيسي شخصيا بالوضع فى لبنان ويتواصل مع القادة العرب نظرا الى علاقاته مع القادة اللبنانيين فى محاولة للوصول إلى ما يعزز الاستقرار".
واعتبر ان العلاقات المصرية - اللبنانية تسير نحو الأفضل فى كافة المجالات، مشيدا بما يقوم به المستثمرون من الطرفين وبالنشاط الكبير الذي يقوم به مجلس الاعمال المصري اللبناني.
وردا على سؤال عن الاوضاع في لبنان قال الرئيس سلام "إن العيش الواحد فى لبنان أمر مسلم به، ووجود لبنان مرتبط بالتمثيل المتوازن لكل مكوناته كي لا يشعر فريق انه فى موقع ضعيف وفريق آخر فى موقع متفوق. وقد علمتنا التجارب انه كلما اختل هذا الميزان دفع الوطن والمواطنون ثمنا كبيرا"، معتبرا "ان لبنان لا يستمر ولا ينهض ولا يقوى إلا بمشاركة جميع مكوناته الطوائفية والمناطقية والسياسية... وشواهد التاريخ القديم والحديث كثيرة في هذا المجال". وأكد حرصه على أن يكون هناك توافق وتوازن فى تلك العلاقة بين القوى والمكونات خصوصا اننا مقبلون على انتخابات نيابية فى أيار المقبل ونريد أن تكون الأجواء العامة في لبنان مستقرة لممارسة هذا الاستحقاق والا ما نفع أن يكون هناك نظام ديموقراطي فى وسط عاصفة يتخبط فيها الجميع، مشددا على دور جميع القيادات السياسية في الحفاظ على التوازن في البلاد".
وردا على سؤال عن استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، قال الرئيس سلام "ان اعلان الاستقالة يرتكز الى معطيات سياسية معينة وابرزها أن الحريري توجه منذ سنة إلى خيار إنقاذ الدولة من المأزق الذى كانت فيه على مدى سنتين ونصف السنة. ومنذ تلك اللحظة وهو يحاول أن يساهم ويساعد في نهوض الدولة اللبنانية ولكن هذا الأمر يتطلب المساعدة من الجميع فلا يكفي أن يكون هو من يتحمل وحده هذا العبء، فالرئيس الحريري وصل إلى وقت شعر فيه أنه يجب القيام بصدمة معينة يستفيق فيها الجميع ويدرك ما تم الاتفاق عليه وما جاء في بيان الحكومة اللبنانية عندما نالت الثقة وهو النأي بلبنان عما يحيط به في المنطقة من أحداث والابتعاد عن أي أمر يكون فيه أذى أو ضرر لأي دولة عربية شقيقة". واعرب عن امله في أن يكون تريث الحريري في تقديم استقالته "فرصة ليدرك الجميع خطورة الوضع والمرحلة ويلتئم الشمل على قواعد اكثر ثباتا ووضوحا بما يفيد لبنان واللبنانيين".
وأعلن سلام ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري "نجحا في إدارة الازمة السياسية عقب استقالة الحريري، آملا في أن يستكمل هذا النجاح بتوافق جميع القوى السياسية الرئيسية على تثبيت النأي بالنفس عن صراعات المنطقة وتنجح المشاورات ويتم التوصل خلال الايام المقبلة الى تفاهم جديد وان يتم وضع الفعل محل القول وان يقوم كل فريق بما عليه لعدم تعريض لبنان واللبنانيين للخطر. واكد ان "لا أحد يريد أن يتورط لبنان واللبنانيون فى مشكلات إقليمية بشكل يؤذي لبنان" داعيا الى ألا يكون لبنان "منصة لخلق مشكلات أو عداء مع أي دولة خصوصا الدول العربية الشقيقة" وقال "ليس للبنان هذا البلد الصغير أن يدخل فى سياسة المحاور مع هذا الفريق أو ذلك لا عربيا ولا اقليميا والرئيس الحريرى يدرك ذلك جيدا ويسعى اليه ويحرص عليه ويسعى لإبعاد لبنان عنه"، ونأمل أن يأتي اليوم الذى يكون فيه لبنان معنياً فقط بنفسه ومسؤولاً عن نفسه ومهتماً بأبنائه وليس بأمور أخرى وشعوب اخرى".






