1:30 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

سحب إسرائيل والزامها بتعهداتها كفيل بتعزيز الدولة والنهوض

يوسف فارس

المركزية – اثبت لبنان احقيته في التفاوض عن نفسه كمسار مستقل عن باقي الطاولات الأخرى . المجتمع الدولي دعم منذ البداية مرجعية الدولة اللبنانية وحقها في ذلك . واكد ان أي مسار تفاوضي ينبغي ان يعزز سيادتها ويعيد القرار الوطني الى مؤسساتها الشرعية بما يساهم في فصل الساحة اللبنانية عن التجاذبات الإقليمية التي جرّت البلاد الى صراعات دفعت ثمنها على المستويين الإنساني والاقتصادي .

ورأى ان التحدي الأساسي لا يزال يكمن في ترجمة التفاهمات الى خطوات عملية تبدأ بتثبيت الانسحاب الإسرائيلي الكامل مرورا بحصر السلاح بيد الدولة وتمكين الجيش اللبناني من بسط سلطته على كامل الأراضي اللبنانية وصولا الى تأمين الظروف الملائمة لعودة السكان وحشد الدعم الدولي اللازم لإعادة الاعمار ، وان الدور العربي والدولي لا ينبغي ان يقتصر على رعاية الاطار التفاوضي بل يجب ان يتحول الى ضمانة فعلية لتنفيذه من خلال ممارسة الضغوط اللازمة على مختلف الأطراف لانجاز الاستحقاقات المطلوبة بما يخدم المصلحة اللبنانية .

وجدد دعمه لأي مسار يوقف الحرب ولا ينتقص من حقوق لبنان السيادية بل يوفر اطارا لحمايتها عبر مؤسسات الشرعية مع الاحتفاظ بحق الدولة في ملاحقة أي اعتداء او انتهاك لسيادتها بالوسائل التي يتيحها القانون الدولي مع التأكيد ان اي خلاف داخلي يجب ان يبقى ضمن المؤسسات الدستورية بعيدا عن اي خطاب تصعيدي او محاولات لربط لبنان بأجندات خارجية واقليمية لا تخدم مصالحه الوطنية.

النائب السابق علي درويش يرى ان لا جدال في وقوف المجتمعين العربي والدولي الى جانب لبنان ودعمهما لقضاياه في المنظمات والهيئات الأممية والإنسانية. ويؤكد لـ "المركزية " ان مساندتهما للبنان في التفاوض عن نفسه يأتي في اطار هذا الموقف المستمر باعتبار انه يعزز سيادة الدولة وبسط سلطتها على أراضيها . تبقى العبرة في تنفيذ التوافقات التي تفضي اليها المفاوضات واخرها امس في روما .المهم في الموضوع مدى الضغط  الأميركي والدولي الذي سيحمل إسرائيل على التنفيذ للوصول لتحقق وقف نهائي لاطلاق النار وانسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي المحتلة وإعادة الاعمار والافراج عن الاسرى . ترجمة هذه المطالب من شأنه إزالة الاحتقان الداخلي وعودة اللحمة ما بين اللبنانيين بما يسمح بحصرية السلاح بيد الدولة وتمرير المرحلة بأقل الخسائر في انتظار تبلور صيغة إقليمية تسهم بتجنيب الساحة اللبنانية التجاذبات الخارجية العرضة لها منذ عقود . إسرائيل لم تعط شيئا ملموسًا للبنان بعد يمكنه من تعزيز سيادته . الخوف من مضيها في تقويض الشرعية اللبنانية . تتهرب اليوم من الالتزام بتعهداتها الواردة في صيغة الاطار . تربط انسحابها من المناطق النموذجية تارة بقدرة الجيش على قتال حزب الله وأخرى بحق التأكد والاشراف كمن يضع العصي في الدواليب .

نهوض لبنان وعودته الى دوره الفاعل عربيا ودوليا مرهون بقدرة المجتمع الدولي وعلى رأسه اميركا في سحب إسرائيل ومساعدته لإعادة الجنوبيين الى قراهم ومنازلهم دون قيد او شرط .

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o