المركزية- لم يكن الحدث سياسياً او امنياً اليوم، ولا كان اقتصاديا اجتماعياً. زياد الرحباني الفنان المتمرد، العبقري الصادق، صاحب مسيرة حافلة في مواجهة اللاعدالة واللاقانون رحل.
رحل مخلّفاً وراءه إرثا فنياً فريداً لا يشبه سواه. ابن المدرسة الرحبانية والعملاقة فيروز ترك هذه الدنيا وسؤاله عن لبنان ما زال هو هو "بالنسبة لبكرا شو" والوطن الذي أحب يبقى ضمن "فيلم اميركي طويل".
رحل زياد طاويا معه عصر تألق موسيقي فني وثقافي، لكن اصداء عباراته في مسرحيات خالدة نسجها من بنات افكاره ستبقى على كل شفة ولسان ، يرددها اللبنانيون من كل الاعمار وكل الاطياف والانتماءات السياسية، على أمل بناء وطن سينام زياد في ترابه وما زال يحلم"انو بلدنا صارت بلد".
رثاء والم : غياب زياد الرحباني عن عمر ناهز 69 عامًا، بعد صراع مع المرض، جمع حوله الرؤساء والسياسيين والفنانين والممثلين الذين رثوه فأعرب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن المه لغياب الفنان الكبير وقال: زياد الرحباني لم يكن مجرد فنان، بل كان حالة فكرية وثقافية متكاملة. وأكثر، كان ضميرًا حيًّا، وصوتًا متمرّدًا على الظلم، ومرآةً صادقة للمعذبين والمهمّشين، حيث كان يكتب وجع الناس، ويعزف على أوتار الحقيقة، من دون مواربة. ومن خلال مسرحه الهادف وموسيقاه المتقدة بالإبداع المتناهي بين الكلاسيك والجاز والموسيقى الشرقية، قدّم رؤية فنية فريدة، وفتح نوافذ جديدة في التعبير الثقافي اللبناني بلغ العالمية وأبدع...كما نعاه الرئيسان نبيه بري ونواف سلام ووزراء ونواب.
سلام عند بري: في المقلب السياسي، وفيما يتوجه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الاثنين المقبل الى الجزائر في إطار زيارة هي الاولى له منذ انتخابه حيث سيجري محادثات مع المسؤولين الجزائريين.ىزار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ظهرا رئيس مجلس النواب، نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة. وتناول البحث شؤوناً برلمانية، لا سيّما مشاريع القوانين الإصلاحية التي أحالتها الحكومة إلى المجلس النيابي، وفي مقدّمها مشروع قانون استقلالية القضاء، ومشروع قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي. كما أطلع الرئيس سلام الرئيس بري على نتائج زيارته الرسمية إلى باريس ولقائه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما تخلّلها من تأكيد فرنسي على دعم لبنان في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تأكيد العمل على التجديد لقوات اليونيفيل في إطار الحفاظ على الاستقرار في الجنوب. وقال سلام ردًّا على سؤال عن صحّة الحديث عن منطقة عازلة في الجنوب تطالب بها فرنسا والولايات المتحدة: "ما سمعت هالشي أنا". كما تابع الرئيس بري تطورات الاوضاع العامة والمستجدات خلال لقائه مستشار رئيس الجمهورية العميد أندريه رحال .
أعقد المراحل: من جهته، أكّد المعاون السياسي النائب علي حسن خليل خلال لقاء عام لرؤساء ونواب رؤساء وأعضاء البلديات في أقضية صور وبنت جبيل ومرجعيون في نادي الإمام الصادق في صور، ان "هذه المرحلة قد تكون من أعقد المراحل التي مررنا بها خلال العقود الماضية، حيث ان الكثير من التحديات تفرض نفسها على الواقع السياسي والامني والعسكري والجيوسياسي على مستوى كل المنطقة، وهناك الكثير من العناوين الكبرى تشكل واجهة الأحداث لما يمكن ان يحدث على مستوى كل المنطقة وانعكاسه على الواقع الداخلي في لبنان، ومن هنا تأتي أهمية أدوار المجالس البلدية على مستوى تشكيل وصناعة الرأي العام داخل كل قرية ومدينة وجعله قادراً على مواجهة ومتابعة الأحداث والتحديات الى جانب دورها الاساسي في التنمية خاصة في ظل وجود قيادات شابة".
على حافة القطار: من جهته، أشار النائب غسان سكاف، الى ان "حالة الانتظار في لبنان مستمرة الى ما شاء الله، فنحن في انتظارات لم تكن موفقة في الماضي القريب أي منذ 6 أشهر، فنحن على حافة القطار بدءاً من هوكستين وصولاً الى باراك ولم نركب القطار حتى الآن ولست متفائلاً".وأضاف في حديث الى "لبنان الحر" ضمن برنامج "بلا رحمة"،مع الزميلة دنيز رحمة: "علينا الا نبقى على قارعة الطريق وعدم التقدم في ملف حزب الله سيدفعنا الى الجلوس مجددا في مقاعد الانتظار بينما الدول المجاورة ستسبقنا وتركب القطار، الامر يتطلب حكماً وحكمة وحكومة". وتابع سكاف: "نتحدث عن السلاح وكأنه المشكلة الوحيدة في البلد ودفتر الشروط الموضوع للبنان لتسليم السلاح والشروط الاقتصادية مفروضة على لبنان وليس على سوريا، علينا أن نقرأ التحولات الكبرى التي حصلت في المنطقة في الأشهر الماضية من تركيا الى سوريا، فلبنان برعاية المملكة العربية السعودية. الدور التركي مهم اليوم في تسهيل التفاوض الإسرائيلي السوري وبعث رسالة الى ايران من خلال اختيار أذربيجان كموقع للمفاوضات".
خيارات والتزام: على خط آخر، أوضح وزير المال ياسين جابر "نحن في محادثات مع صندوق النقد الدولي ويجب أن نأخذ خيارات في لبنان وأن نعود للإلتزام المالي والمطلوب ألا يقع لبنان في عجز في الموازنة ويجب أن يكون هناك بعض الفائض في الموازنة كي يثبت لبنان أنه قادر على تسديد ديونه وتحسين مداخيله". وأضاف: "نقوم بجهد كبير في الموضوع الجمركي والضرائبي وبعد أسابيع تصل آلات سكانر جديدة الى الجمارك ويصبح ملزما على كل مستوعب أن يمر عبرها. وقال من جهة اخرى "أن قرار زيادة ضريبة على المحروقات بدأ تنفيذه منذ أول حزيران، "فالقرارات الجمركية تنفذ حالا"، لافتا الى أنه منذ لحظة اتخاذ القرار في مجلس الوزراء أعطى تعليماته للجمارك بوقف اخراج بضائع المحروقات حتى اضافة الرسم".وقال جابر في حديث تلفزيوني: "المال الذي جمعناه يستحقه العسكريون وهذا الشهر الأموال توفرت من الجباية التي حصلت". وأشار الى أن مجلس شورى الدولة أوقف تنفيذ قرار فرض ضريبة على المحروقات لاستكمال دراسة الملف لكنه لم يلغه، متمنيا على مجلس شورى الدولة الإسراع في دراسة الملف. وقال: "الشهر على الباب والعسكريون ينتظرون أن يستمروا في القبض". وأكد أن مرسوم إعطاء منحة مالية عن شهر تموز للعسكريين صدر منذ أيام وسيقبضون رواتبهم "متل كل الناس".
سقوط مسيّرة: في المقلب الامني، أشارت قيادة الجيش ـــ مديرية التوجيه في بيان الى ان "في ظل مواصلة العدو الإسرائيلي اعتداءاته المستمرة وانتهاكه السيادة الوطنية، سقطت بتاريخ 26 /7 /2025 مسيّرة في خراج بلدة ميس الجبل – مرجعيون للعدو الإسرائيلي تحمل رمانة يدوية، وقد عملت دورية من الجيش على تأمين محيط سقوطها، وتفجير الرمانة اليدوية ونقل المسيّرة إلى الوحدة المختصة ليصار إلى الكشف عليها وإجراء اللازم بشأنها".
مشاورات اولية: إقليمياً، كشف مصدر دبلوماسي مطّلع لـ"الإخبارية السورية" اليوم السبت عن أن اجتماعاً جمع وفداً سورياً من وزارة الخارجية وجهاز الاستخبارات العامة مع ممثّلين عن الجانب الإسرائيلي، عُقد مؤخراً في باريس بوساطة أميركية، وتمحور حول التطوّرات الأمنية في الجنوب السوري ومحاولات احتواء التصعيد المستمر منذ مطلع كانون الأول الماضي. وأوضح المصدر أن اللقاء لم يسفر عن أي اتفاقيات نهائية، بل اقتصر على مشاورات أولية تهدف إلى خفض التوتّر وإعادة فتح قنوات التواصل. وأكّد المصدر أن الوفد السوري شدّد خلال اللقاء على تمسّكه بوحدة وسلامة وسيادة الأراضي السورية باعتبارها مبدأ غير قابل للتفاوض، مشدّداً على أن محافظة السويداء وأهلها جزء لا يتجزأ من الدولة السورية، ولا يمكن المساس بمكانتهم أو عزلهم تحت أي ذريعة. وأضاف أن الجانب السوري أكّد رفضه القاطع لأي وجود أجنبي غير شرعي على الأراضي السورية، وأي محاولات لاستغلال مكوّنات المجتمع السوري في مشاريع تهدف إلى التقسيم أو إنشاء كيانات موازية تهدّد وحدة الدولة وتغذّي الفتنة الطائفية.وشدّد الوفد السوري أيضاً على التزام الدولة السورية بإعادة الإعمار وتحقيق الأمن والاستقرار بعد سنوات من الحرب، ورفض الانجرار نحو أي مشاريع مشبوهة قد تعيد البلاد إلى مربع العنف والفوضى، وفق المصدر نفسه. وحذّر الوفد من مخطّطات تستهدف النسيج الوطني السوري، داعياً المجتمع الدولي لتحمّل مسؤولياته في منع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد، ومحمّلاً في الوقت نفسه الجانب الإسرائيلي مسؤولية التصعيد الأخير، ولاسيما التوغّلات التي حدثت بعد 8 كانون الأول/ ديسمبر، والتي وصفها بسياسات عدوانية تهدّد أمن المنطقة برمتها.






