كتب النّائب أشرف ريفي عبر منصّة "إكس": "مشروع خط الأنابيب العراقي إلى المتوسط، الذي وُضع أخيرًا على نارٍ حامية، يشكّل فرصة استراتيجية للبنان، والمقاربات التقليدية والجزئية قد تؤدي إلى إضاعة فرصة مشاركة لبنان في مشروعٍ يمكن أن يفتح آفاقاً إقتصادية وإنمائية جديدة.
من المؤسف أن لبنان كان غائباً عن هذا المسار طوال السنوات الماضية، فيما بدأت دول وشركات التحضير للمباشرة بتنفيذ الخط الذي قد يمتد لاحقاً عبر سوريا إلى بانياس وطرابلس. ومع بدء التحرك اللبناني المشكور أخيراً، تظهر مؤشرات تستدعي معالجة جدية وسريعة.
إن حصر المقاربة اللبنانية بالغطاء الأميركي والتفاهم مع العراق وسوريا، رغم أهميتهما لا يكفي، لأن المشروع تحكمه أيضاً اعتبارات الجدوى التجارية والإستثمارية، ولا سيما تحديد مسار الخط، بين خيارات الأردن وتركيا وسوريا ولبنان، وكذلك نموذج الأعمال، لناحية تصدير النفط الخام أو إقامة مصافي للتكرير والتخزين وتصدير المشتقات النفطية.
أشدّد على ضرورة إعداد ملف وطني متكامل يشمل الأبعاد الجيوسياسية والدبلوماسية والنفطية والإستثمارية والتمويلية والقانونية، مع إعطاء أهمية خاصة لتنظيف السجل التعاقدي لمنشآت النفط في طرابلس وتحديد أفضل السّبل لتوظيف أصولها في المشروع، على أن تكون الآلية الحكومية الجاري تشكيلها، تسير وفق مقاربة الملف من خلال فريقٍ وطني متخصص.
لبنان يحتاج إلى التحرك بصورةٍ إستباقية، لأن المشروع قد يشكّل فرصة لإحداث نقلة نوعية في التنمية، وإعادة طرابلس إلى موقعها الطبيعي كمركز للتكرير والتخزين وتجارة النفط، وربما تكريس دور جديد للبنان على خريطة الطاقة الإقليمية".






