4:39 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

روما تختبر اتفاق الإطار: إسرائيل تتمسّك بالتحقق ولبنان يطالب بالانسحاب
وفد لبنان على حاله مطعماً بخبيرين...قنابل فوسفورية جنوباً وحرائق
عون: القرار الظني في تفجير المرفأ ضرورة...النواب السنّة في عين التينة

المركزية- لم تعد جولات التفاوض اللبنانية - الإسرائيلية تُقاس بعدد الاجتماعات، بل بما تنتجه من وقائع ميدانية، وهو ما يبدو غائباً حتى الآن. فالجولة السابعة التي تنطلق غداً في روما برعاية أميركية على مدى يومين تدخل مرحلة مختلفة، عنوانها الانتقال من النقاش السياسي إلى اختبار التنفيذ، في ظل فجوة واسعة بين ما يطالب به لبنان من وقف للعمليات العسكرية وتوسيع المناطق النموذجية، وما تتمسك به إسرائيل من آلية تحقق تسبق أي انسحاب واستمرار حرية العمل العسكري. وبين الموقفين، تبدو واشنطن أكثر ميلاً إلى التريث، معتبرة أن نجاح المرحلة الأولى شرط للانتقال إلى الثانية. لذلك، لن يكون اجتماع روما محطة حاسمة بقدر ما سيكون جولة لتقييم الوقائع على الأرض، حيث ما زال الميدان، لا طاولة المفاوضات، يرسم سقف التقدم وحدوده.

جولة تقنية:  وكشفت مصادر مطلعة لـ"المركزية" أن الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ستكون تقنية - تنفيذية بامتياز، وهدفها الأساسي مراقبة تطبيق اتفاق الإطار ومواكبة خطوات الجيش اللبناني في تنفيذ بنوده، بعيداً من أي نقاش سياسي، ما يجعلها مختلفة عن الجولات السابقة.وأضافت المصادر أن الوفد اللبناني سيبقى برئاسة السفير سيمون كرم ومن دون أي تعديل، على أن ينضم إليه بصفة خبراء، ومن دون أن يكون حضورهم الجلسات مؤكداً، الدكتور نجيب مسيحي لمتابعة ملف الحدود البرية، والمحامي أنطوان صفير بصفته خبيراً قانونياً.وأوضحت أن المفاوضات ستنطلق من مبدأ "التنفيذ المتدرج، خطوة مقابل خطوة"، حيث سيعرض لبنان ملاحظاته على المرحلة الأولى من المناطق النموذجية، فيما ستقدم إسرائيل بدورها ملاحظاتها، مع تمسكها بالبقاء في منطقة علي الطاهر لاستكمال تفجير الأنفاق.

وبحسب المصادر، سيطالب الوفد اللبناني بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتوسيع نطاق المناطق النموذجية بما يسمح بعودة الأهالي، وترجمة مبادئ اتفاق الإطار إلى آلية تنفيذية واضحة وقواعد ثابتة تكرّس الاستقرار. كما سيحمّل إسرائيل مسؤولية عرقلة استكمال انتشار الجيش اللبناني، نتيجة استمرار عملياتها العسكرية وأعمال التجريف، وسيطالب بالانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق النموذجية، على أن تشمل مناطق لا تزال واقعة بالكامل تحت الاحتلال الإسرائيلي.في المقابل، تؤكد المصادر أن إسرائيل ترفض أي انسحاب قبل التحقق من نجاح المرحلة الأولى، وتصر على الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية عند الضرورة، كما ترفض الانسحاب من المنطقة الصفراء في الوقت الراهن.

من جهتها، ترى أوساط دبلوماسية أن الاختبار الحقيقي للمناطق النموذجية سيكون شمال الليطاني، في المناطق المأهولة حيث لا يزال حزب الله موجوداً ولم تُدمَّر بنيته التحتية بالكامل. وتعتبر أن نجاح الجيش اللبناني في بسط سلطته وتنفيذ الاتفاق في هذه المناطق سيشكّل المعيار الذي ستبني عليه إسرائيل قرارها بشأن توسيع المناطق النموذجية أو وضع جدول زمني للانسحاب. لذلك، ترجّح الأوساط أن يطغى الميدان على أجواء اجتماعات روما، بعدما تحولت الجولات السابقة إلى محطات لتقييم الواقع أكثر منها مساراً يحقق تقدماً فعلياً في المفاوضات.

لتخصيص الوقت اللازم: في السياق، صدر عن السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى بيان قال فيه "يسعدني أن المحادثات في روما لا تزال مستمرة، وآمل أن تنجح الحكومتان في التوصل إلى نتائج إيجابية. ولا يزال هناك قدر كبير من العمل التقني المطلوب لضمان سلامة المدنيين على الأرض". اضاف "هناك فرق جوهري بين صياغة اتفاق على الورق وتنفيذه بمسؤولية؛ إذ إن التسرع في المضي قدمًا قد يعرّض المدنيين، الذين تهدف هذه العملية إلى حمايتهم، للخطر. نحن نؤمن أن تخصيص الوقت اللازم لإنجاز هذا العمل بالشكل الصحيح منذ البداية هو الخيار الأمثل، إذ سيسهم ذلك في تمكين المناطق التجريبية اللاحقة من الانطلاق بكفاءة أكبر. وفوق كل اعتبار، ينبغي أن يتفق الطرفان على آلية واضحة وعملية قبل الشروع في المرحلة التالية".

مفاوضات صعبة: وكان وفد التفاوض اللبناني برئاسة السفير سيمون كرم غادر صباحا بيروت متوجهاً إلى روما للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات، ووصل الى العاصمة الايطالية بعد الظهر . وافادت المعلومات بأن مستشارة رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية روعة حاراتي ليست ضمن الوفد والسفيرة معوض قد تتولى ملف إعادة الإعمار والتمويل. وقالت ان لبنان يعوّل على ملف الترسيم باعتباره نقطة ارتكاز لتثبيت السيادة بما يتيح تحديد المناطق المحتلة والخروقات والتوغلات وصولاً إلى انسحاب إسرائيلي كامل. اضافت: المفاوضات صعبة بسبب التعنّت الإسرائيلي فيما يواصل الوسيط الأميركي ضغوطه لإنجاح اتفاق الإطار.

جيش احتلال: الى ذلك، واصل الحزب تصوبيه على السلطة اللبنانية ومفاوضاتها. فقد قال عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن "وقعت سلطة الخنوع والذل اتفاق إطار برعاية أمريكية من خلال مفاوضات مباشرة مع العدو، وذلك مخالفة للدستور والقانون". وتساءل "هل أمريكا قادرة على إسرائيل؟ التدمير لم يتوقف بعد اتفاق الإطار، وكذلك إطلاق النار على الجيش، وخطف وقتل المواطنين اللبنانيين. الإنجاز الكبير للسلطة هو الخروج من زوطر الغربية التي لم تكن تحت الاحتلال". وأضاف "اتفاق الإطار بلا مهلة زمنية محددة، يربط الانسحاب من المناطق وعودة النازحين وإعادة الإعمار بشرطين: نزع سلاح المقاومة والتحقق الإسرائيلي من النتائج". واردف "لا أنتم ولا الجيوش التي تهددون بها قادرون على نزع سلاح المقاومة، ولا نحن سنسلمكم السلاح، وأي جيش يأتي إلى بلدنا مهمته نزع سلاح المقاومة هو جيش احتلال".

الاعمار اولوية: في المقابل، استقبل رئيس الحكومة نواف سلام رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين على رأس وفد. وجرى خلال الاجتماع عرض واقع البلدة واحتياجاتها في إطار خطة الحكومة للعودة والتعافي، ولا سيما ما يتعلق بإعادة تأهيل البنى التحتية، وإزالة الأضرار، وتأمين الخدمات الأساسية، بما يتيح عودة الأهالي في أسرع وقت ممكن. وشدّد الرئيس سلام على أن إعادة إعمار البلدات الجنوبية المتضررة تمثل أولوية وطنية، مؤكداً أن الدولة ستواصل مواكبة البلديات في مختلف مراحل التعافي، وصولاً إلى عودة آمنة وكريمة ومستدامة للأهالي.

عودة الاهالي: وكان سلام رأس الاجتماع الوزاري الدوري. بعده، قال وزير الاعلام: بُحثت موضوعات تتعلق خصوصاً بعودة الأهالي إلى الجنوب. لكن أولاً، توقف الرئيس سلام عند موضوع الاعتداءات الإسرائيلية، وتحديداً التفجيرات التي تُجرى من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وأشار إلى الاتصالات الدولية التي تُجرى من قبل فخامة الرئيس ومن قبله، سواء عبر الميكانيزم أو مع الدول الصديقة والشقيقة حول العالم، لحشد الدعم الدولي في سبيل وقف هذه الاعتداءات. وفي موضوع المفاوضات، أشار الرئيس سلام إلى السعي إلى انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية، وصولاً إلى الانسحاب الكامل من لبنان. أما في موضوع الوضع في الجنوب، الذي أخذ حيّزاً كبيراً من البحث بين الرئيس سلام والوزراء المعنيين، فأشير بدايةً إلى المسح الذي يتم للأضرار، وإلى المباشرة التي حصلت بإزالة الركام وفتح الطرقات، وأيضاً المباشرة بترميم الجسور بدءاً من الأربعاء القادم، إن شاء الله، وتأمين الخدمات، لا سيما في موضوع المياه والكهرباء والاتصالات وسائر الخدمات.

حرق الزيتون: في الميدان، أطلقت القوات الإسرائيلية ليل أمس، قنابل فسفورية حارقة، تسبّبت باندلاع النيران في كروم الزيتون والصنوبر في بلدتي يارون ومدينة بنت جبيل. واستهدفت مسيرة اسرائيلية سيارة رابيد في المنصوري.

القرار الظني: وعشية الذكرى السنوية السادسة لانفجار 4 آب، قال رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون "إن هذه الذكرى ليست مجرد محطة للحداد، بل هي تذكير دائم بواجب لا يسقط بالتقادم: واجب الحقيقة والعدالة والمحاسبة. فالجرح لن يندمل، والوطن لن يستعيد ثقته بمؤسساته، ما لم تُستكمل مسيرة العدالة إلى نهايتها. من هذا المنطلق، أؤكد أن صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيداً من الانتظار. فالعدالة لا تعني الانتقام، بل تعني إحقاق الحق، وكشف الحقيقة كاملة غير منقوصة، ومحاسبة كل من تقاعس أو قصّر أو تسبب بهذه الكارثة، أياً كان موقعه أو صفته. فلا العدالة تُجزّأ، ولا القانون يُستثنى أحدا من سلطانه. كما شدد على أن “القضاء اللبناني مدعوّ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا، فالقرار الظني ليس مجرد إجراء قانوني، بل هو حق للشهداء على الأحياء، وحق لأهاليهم الذين انتظروا طويلاً كي ترتاح نفوس أبنائهم، وتتوقف معاناتهم عند حدود المعرفة الكاملة بالحقيقة".

ترحيب بري: على صعيد ملف قانون العفو العام، زار وفد من النواب السنة رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة. وبعد اللقاء قال باسمهم النائب بلال عبدالله "الصيغة التي توصلنا إليها نتيجة الصياغة مع لقاء نواب السنة وجدت ترحيباً كبيرا وصدراً رحبًا من الرئيس بري وتفهما واضحا بعمقه السياسي والقانوني بنفس الوقت، كان اجتماعنا ناجحاً جداً، وهي فرصة أن نقول ان هذا الموضوع مرتبط بحرصنا كلقاء نواب سنة الحفاظ على الحق الشخصي لكل من له ادعاء على جريمة عادية قتل، اغتصاب، اغتيال سياسي حافظنا عليه، لم نمس به، أصرينا على أن يكون هناك فصل بين المؤبد المشدد المطروح بعقوبة الإعدام، وبين المؤبد العادي، وفي الوقت عينه كان لنا حرص أن يكون هناك وضوح في موضوع الأحكام".

قبل 15 آب: واشار النائب عماد الحوت عبر "اكس"ان  دولة الرئيس أكد دعمه لكل ما يحظى بإجماع النواب السنة، بما يعزز فرص الوصول إلى توافق وطني يفضي إلى إقرار القانون بعيداً عن الانتقائية والحسابات الضيقة، كما أكد إدراج اقتراحي قانوني العفو العام والغاء عقوبة الإعدام على جدول جلسة الهيئة العامة القادمة قبل ١٥ آب، مع أخذ مطالب اللقاء الموسّع للنواب السنة بعين الاعتبار".

مذكرات احضار: الى ذلك، سطر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج مذكرات إحضار بحق ثلاثة مواطنين اعترف الموقوف بملف أسلحة رأس النبع هاني جواد بأنهم من أفراد مجموعته.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o