Dec 31, 2024 6:04 AMClock
صحف
  • Plus
  • Minus

رئاسياً.. تأييد دولي لأي منتخب في الدورات المفتوحة

على موعدٍ ووعد بفجر سياسي جديد متغيّر تشرق شمسه في 9 كانون الثاني (يناير) 2025 من خلال ملء شغور استمر سنتين وشهرين في رئاسة الجمهورية، يطوي اللبنانيون منتصف هذا الليل سنة 2024 التي حملت اليهم حرباً كانت الأشرس في تاريخ الحروب الإسرائيلية وغيرها على أرض لبنان ويستقبلون سنة 2025 بآمال عريضة ووعود وردية. والحال أن كوارث السنة الآفلة لم تترك للبنانيين أي مجال إلا للرهان على أي تبديل ولو نسبي في الأسر السياسي والمؤسساتي الذي أطبق عليهم أولاً وحوّل السنة الراحلة إلى هدر زمني إضافي واستكمال قسري للفراغ، وما لم يتكفل به الفراغ أنجزه “حزب الله” بزجه للبنان في حرب متدحرجة مع إسرائيل، ما لبثت في الأشهر الأخيرة من السنة أن تحولت إلى أسوأ حرب تدميرية شنتها الدولة العبرية على لبنان ونالت من الحزب نفسه أقسى الخسائر البشرية والعسكرية والهيكلية التي أصابته منذ تأسيسه.

وإذ تطل السنة الجديدة على خلفية حدث تاريخي تمثل بسقوط النظام السوري وتقطع أوصال “محور الممانعة” بعد الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان وسقوط نظام بشار الأسد، يحل موعد 9 كانون الثاني (يناير) لانتخاب رئيس الجمهورية وسط معطيات وانطباعات شديدة التناقض والغموض حيال الاحتمالات التي قد تشهدها هذه المحطة المفترض أن تكون حاسمة في انتخاب الرئيس الرابع عشر للجمهورية، وإطلاق دورة إنهاض لبنان من سلسلة طويلة من الكوارث التي طاردته منذ سنوات وتوّجت بالفراغ المديد قبل أن ينفجر لبنان بالحرب الأخيرة. وينظر إلى موعد 9 كانون الثاني على أنه رأس جبل الجليد في استكشاف ما إذا كانت الطبقة السياسية اللبنانية ستستجيب للحاجات الملحة للبنان للانتقال إلى مرحلة تغيير كبيرة وحتى جذرية، لأنه في الحال المعاكسة ستكون الخيبة ضخمة وترتب على لبنان تهميشاً دولياً خطيراً لا يحتمله البلد فيما هو لا يزال في صراع حاد خطير مع إسرائيل حيال الوقائع المعقدة لتثبيت تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي سيعود عرّابه الأساسي الموفد الأميركي آموس هوكشتاين إلى بيروت الأسبوع المقبل للمرة الأخيرة قبل انتهاء ولاية الإدارة الأميركية الحالية في 20 كانون الثاني المقبل من أجل محاولة منع تفلت الأمور ميدانياً مجدداً بما يشكله ذلك من خطر اشتعال مجدّد للحرب وانهيار الاتفاق المرعي أميركيا. ولذا تكتسب الحركة الديبلوماسية الكثيفة دلالات بارزة للغاية، إذ يبدو واضحاً أن المجتمع الدولي الممثل على نحو خاص بممثلي وموفدي مجموعة الدول الخماسية، الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، يستشعر الضرورة الملحة لممارسة ضغوطه على القوى اللبنانية وحضّها على عدم هدر فرصة 9 كانون الثاني والتزام الأصول الدستورية بحذافيرها لضمان انتخاب رئيس للجمهورية بلا مزيد من التأخير. وبات شبه محسوم أن المجموعة الخماسية وإن كانت تميل إلى تفضيل انتخاب رئيس توافقي بأكبر أكثرية نيابية ممكنة إلا أنها ستؤيد بلا تحفظ أي رئيس ينتخب في سياق الدورات المفتوحة التي يرجح أن تشهدها الجلسة إذا تعذّر تأمين أكثرية الثلثين لأي مرشح في الدورة الأولى.

المصدر: النهار

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o