المركزية- أثارت مسألة تخفيض مستوى مشاركة لبنان في أول اجتماع لوزراء دفاع "التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب"، الذي انعقد في الرياض تحت عنوان "متحالفون ضد الإرهاب"، جدلا سياسيا، حيث مثل لبنان المندوب الدائم لدى قمة الدول الإسلامية السفير عبد الستار عيسى.
وفي هذا الإطار، أوضح مصدر ديبلوماسي لـ"المركزية" ان السبب وراء عدم مشاركة وزير الدفاع يعقوب الصراف في المؤتمر واقتصار التمثيل على السفير، هو أن لبنان لا يعتبر عضوا كاملا في هذا التحالف لأنه لم يشارك في تأسيسه، وبالتالي جاءت المشاركة تلبية للدعوة التي وجهت للبنان لاسيما ان موقفه واضح في ما يتعلق بمحاربة الإرهاب الذي يشكل تهديدا للبنان الذي كان الدولة الأولى التي انتصرت على "داعش" في معركة " فجر الجرود".
وأكد المصدر ان للبنان خصوصية معينة لذا لم يدخل في عضوية أي تحالف أكان إسلاميا أو دولياً وهو يعتمد على دعم الجهود لمكافحة "داعش" والتنظيمات الأخرى من دون ان يفرض عليه أي تصنيف يمس بأحد مكوناته الأساسية والذي من شأنه ان يهدد وحدته الداخلية.
وفي وقت تحدث البعض عن ان سبب تخفيض التمثيل يعود للأزمة بين لبنان والسعودية اثر استقالة الرئيس سعد الحريري، أعلن المصدر، ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سحب التكليف الذي اعطاه لوزير الدفاع بحضور الإجتماع، بناء على مراجعة وزارة الخارجية اللبنانية التي ابلغت رئاسة الجمهورية ان لبنان ليس عضوا في هذا التحالف ونأى بنفسه عنه، إثر انشائه العام 2015، حيث ورد اسم لبنان بين الدول الـ 41 التي تألف منها التحالف، وأثار ذلك يومها جدلا حكوميا، في حين ان رئيس الحكومة يومذاك تمام سلام رحب بالأمر، انطلاقا من كون لبنان في خط المواجهة الأمامي مع الإرهاب، وكان يخوض معارك يومية مع "داعش" والنصرة في جرود عرسال.






