12:42 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

خامنئي يضع متشددين في قمرة القيادة: ايران نحو مرحلة تصلّب؟

لورا يمين

 

المركزية- أعلن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، الاثنين، سلسلة تعيينات جديدة شملت 6 مناصب قيادية في القوات المسلحة والحرس الثوري الإيراني وقوات التعبئة الشعبية (الباسيج).

وذكر موقع المرشد الإيراني أنه صدر حكم بتعيين اللواء علي عبد اللهي رئيسا لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، في حين عُيّن العميد كيومرث حيدري نائبا لرئيس الهيئة. وفي الحرس الثوري، عُيّن اللواء أحمد وحيدي قائدا للحرس، واللواء مصطفى إيزادي نائبا له، كما صدر قرار بتعيين العميد علي عظمائي قائدا للقوة البحرية في الحرس الثوري. وشملت التعيينات أيضا حسين طائب، الذي عُيّن رئيسا لمنظمة التعبئة الشعبية (الباسيج).

وفي سياق التعيينات الجديدة ذات الطابع العسكري والأمني، عيّن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، محسن رضائي أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، خلفا لمحمد باقر ذو القدر، الذي استقال من منصبه، وفق مسؤول الشؤون الإعلامية بالرئاسة الإيرانية. وأفادت وكالة مهر للأنباء بأن المرشد الإيراني أصدر مرسوما عيّن بموجبه رضائي ممثلا له في المجلس الأعلى للأمن القومي، ليجمع بذلك بين مهمتي أمانة المجلس، وتمثيل المرشد داخله، بعد أن كان ذو القدر يتولاهما. في حين أفاد موقع المرشد الاعلى بأن خامنئي عيّن ذو القدر مستشارا سياسيا له.

صدرت 6 مراسيم دفعة واحدة، اذا، بعد يوم من تغيير أمين المجلس الأعلى للأمن القومي. هذه التعيينات ليست لملء مواقع بعد المرحلة الجديدة التي دخلتها ايران غداة اندلاع الحرب الأميركية-  الإسرائيلية عليها، فحسب، بل يدل حجمها وشموليتُها والاسماء التي تلحظها، على "نفضة" في الهيكلية الأمنية والعسكرية الايرانية، يرى المرشد - الذي لم يره أحد بعد - من الضروري اجراءها، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية".

المرشد أعطى الاولوية لأشخاص من "الحرس القديم" اذا صحّ القول، يعتبر انهم جديرون بالثقة، خاصة بعد الخرق الذي ظهر في صفوف الحرس الثوري في الاشهر الماضية. واختار قيادات ذات خبرة، عمل معظمها لعقود في العسكر، قادرة تاليا على تأمين افضل الخطط لحماية ايران ومصالحها ومواجهة أعدائها، وعلى العمل لتطوير قدرات ايران الاستخبارية والسيبرانية وتطوير القيادة والسيطرة، وربط الجبهة الخارجية في هرمز بالأمن الداخلي.

أضف الى ذلك ان المرشد يطمح الى تحقيق مركزية أكبر للقيادة العسكرية، وذلك تظهّر عبر دمج هيئة الأركان مع مقر خاتم الأنبياء.

يبقى ان معظم مَن عينوا، مِن المتشددين ايديولوجيا وعقائديا، ما يدل، وفق المصادر، على ان طهران ذاهبة نحو مرحلة تصلب ومواجهة وتمسّك بالشروط لا نحو مرحلة مسايرة وحوار وتنازلات.. فكيف ستنعكس هذه التعيينات والهيكلية الجديدة على المفاوضات الجارية اليوم بين ايران وعمان وبينها والولايات المتحدة، تختم المصادر؟

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o