المركزية- لم يفسح تسارع التطورات في الميدان السوري الجنوبي وتحديداً في السويداء، مع دخول القوات الاسرائيلية على الخط مباشرة مناصرةً للدروز ضد العشائر والنظام، المجال امام متابعة اي حدث لبناني، لاسيما بعد اعلان رئيس حكومة اسرائيل بنيامين نتنياهو انه اعطى تعليمات للجيش الإسرائيلي بمهاجمة وزارة الدفاع في دمشق.. فباستثناء حركة الاتصالات المكوكية لدرء خطر تمدد الصراع السوري الى لبنان ومحوره الاساس رئيس الحزب الاشتراكي سابقا وليد جنبلاط، لم يُسجل جديد يشدّ الانظار وسط ترقب لمصير الرد اللبناني على ورقة المبعوث الاميركي توماس برّاك والذي شكل موضع مطالبات وزارية بالاطلاع على مضمونه بعدما عقدت اللجنة الرئاسية التي تعدّه اجتماعا في قصر بعبدا اليوم ايضا.
من سوريا الى لبنان: التطورات السورية بقيت اذاً في الواجهة وسط مساع حثيثة لمنع انتقال تداعياتها الى مناطق ذات حساسية مذهبية معينة في لبنان. في السياق، أجرى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اتصالا بوليد جنبلاط، وشدّدا على "صيانة وحدة سوريا وتفاهم جميع أبنائها تحت مظلة الدولة السورية بالاضافة إلى أهمية التحلّي بالتعقل والحكمة في لبنان وتفادي ردود الأفعال التي من الممكن ان تخلق توترات داخلية بين ابناء الوطن الواحد". وقد أثنى رئيس الحكومة على "الجهود التي قام بها جنبلاط وسائر الفاعليات في مختلف المناطق لتفادي اي إشكالات داخلية تهدد استقرار وطننا ومسار استعادته لسلطة الدولة التي تبقى المرجعية لجميع اللبنانيين".
ابي المنى: ايضا، تعليقًا على الأحداث الدامية في محافظة السويداء السورية والخشية من انتقالها الى لبنان، قال شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز سامي أبي المنى في حديث تلفزيوني "نحن لا نقبل بأن تتفلت الساحة في لبنان وأن تنتقل الفتنة إليه والشخصيات الدرزية والسنية اللبنانية ترفض ذلك وإن حصلت بعض الاعتداءات نطلب من الأجهزة الأمنية توقيف المعتدين، مؤكدًا أننا على تواصل دائم مع المفتي الشيخ عبد اللطيف دريان لمعالجة الأمور. وشدد أبي المنى على أننا نرفض التدخل الإسرائيلي ولكن على الدولة السورية أن تتحمّل مسؤولياتها، مشيرًا إلى أنه اتصل بالسفير السعودي وطلب منه رعاية عربية لاتفاق التهدئة في السويداء. ولفت أبي المنى إلى أن في سوريا متطرفين بثياب الدولة السورية ولكن على الدولة أن تتصدى لذلك وأن تتحمّل مسؤوليتها.
مجلس الوزراء: في مجال آخر، عقد مجلس الوزراء جلسة بعد الظهر في قصر بعبدا، سبقها اجتماع بين رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ستشهد على بعض التعيينات، منها تعيين الهيئة الناظمة للقنب الهندي،
تصعيد اسرائيلي: في الموازاة، شهد الجنوب اللبناني تصعيدا اسرائيليا عسكريا، فاستهدفت مسيّرة اسرائيلية قرابة العاشرة والربع من قبل الظهر، بصاروخ موجه، سيارة "رابيد" عند طلعة الجيش في منطقة تول - الكفور ، وعلى الفور اشتعلت النيران بالسيارة المستهدفة، وهرعت الى المكان فرق من الدفاع المدني وسيارات الاسعاف من مختلف الجمعيات الصحية. واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة أن "الغارة أدت إلى سقوط شهيد وإصابة شخصين بجروح". ايضا، اعلنت مركز عمليات طوارئ الصحة العامة أن غارة إسرائيلية بمسيرة استهدفت شاحنة في بلدة الناقورة، أدت إلى سقوط شهيد. وسقطت مسيّرة اسرائيلية قبالة بلدية الناقورة، بعد القائها قنبلة على المكان الذي سقطت فيه. وحلق الطيران المسيّر الاسرائيلي الذي لم يفارق سماء الضاحية الجنوبية اليوم، بشكل مركز فوق بلدات: حومين التحتا والفوقا، دير الزهراني، رومين، صربا، عين قانا، عنقون، عرب الجل والناقورة. كما نفذ الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم، تفجيرًا لأحد المباني في الحي الشرقي لبلدة حولا – جنوب لبنان.
لجنة المراقبة: ليس بعيدا، استقبل رئيس الحكومة في السراي السفير الفرنسي في لبنان هيرفي ماغرو والمُمثّل الجديد لفرنسا في لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية الجنرال فالنتين سيلير، حيث تم عرض الأوضاع الراهنة وعمل لجنة المراقبة وأهمية تفعيله في سبيل الحفاظ على الامن والاستقرار.
بري والـ1701: ايضا، استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة سفراء دول الإتحاد الأوروبي بحضور سفيرة الإتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دو وال ، وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة والمستجدات السياسية والميدانية في ضوء عدم إلتزام إسرائيل بالقرار الاممي ١٧٠١ وقرار وقف إطلاق النار وإنتهاكاتها اليومية للسيادة اللبنانية، إضافة للعلاقات الثنائية بين لبنان والإتحاد الاوروبي. سفراء دول الإتحاد لاسيما سفراء الدول المشاركة في عِداد قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان، اكدوا على دعمهم للبنان ولمهمة قوات اليونيفل كذلك إستمرارهم بدعمه في عملية إعادة الإعمار والبرامج المتعلقة بها. بدوره شكر الرئيس بري للإتحاد الأوروبي مساهمته ودعمه للبنان وخاصة في المناطق التي تضررت بفعل العدوان الاسرائيلي ، مرحباً برغبة الإتحاد الاوروبي بمزيد من الانخراط في مؤازرة لبنان في مسيرة إنقاذه، وشدد رئيس المجلس على أن لبنان ماضٍ في إنجاز كل ما يتصل بعملية الإصلاح المالي والإقتصادي ، والقضائي والإداري ، لافتاً إلى أن مستقبل العلاقة بين لبنان والإتحاد الاوروبي تستدعي رفع مستوى التعاون وتعزيزه.
المأساة درس: على صعيد آخر، وعلى مسافة ايام من ذكرى انفجار 4 آب، اكد رئيس الجمهورية اننا "لن ندخر جهدًا في بناء دولة تحترم حقوق مواطنيها وتحمي حياتهم، لتكون مأساة انفجار مرفأ بيروت درسًا يؤسس لمستقبل أفضل". موقف الرئيس عون جاء في خلال استقباله وفدا من أهالي شهداء المرفأ الذين تحدث باسمهم وليم نون شاكرا رئيس الجمهورية على إٍستقباله، ومشددا على ان لا إنقسام بين اهالي شهداء إنفجار مرفأ بيروت. وقال: أن جرحى الإنفجار طالبوا أن نحمل معنا الى فخامتكم ملفهم أسوة بغيرهم، للحصول على بطاقة جريح لكل منهم، وان توليهم الدولة العناية اللازمة. واكد "ان لدى أهالي الشهداء كامل الثقة بفخامتكم، ونشد على ايديكم، ونتمنى ان يوفقكم الله لتحقيق ما ذكرتموه في خطاب القسم، والذي اعطانا املا كبيرا للبقاء في لبنان. ونأمل ان يتم إحقاق الحق والوصول الى الحقيقة في عهدكم". وتحدث عدد من الأهالي الحاضرين، راوين معاناتهم منذ الانفجار، مطالبين بضرورة الاسراع في إحقاق الحق، "لأن التأخير في العدالة ليس بعدالة." و توجهوا الى الرئيس عون بالقول: "نستحلف فخامتكم الا تسمحوا ان تمر هذه القضية التي هي بحجم وطن من دون محاسبة. ولنتعلم ولو لمرة ان هناك ثقافة محاسبة في هذا البلد".
عويدات يرفض: على الضفة نفسها، رفض القاضي غسان عويدات تبلّغ موعد جلسة استجوابه امام القاضي طارق بيطار في الـ21 من الشهر الحالي. في التفاصيل، وإنفاذا لطلب النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي جمال الحجار، بتاريخ 15 / 7 / 2025، تبلّغ القاضي غسان عويدات في منزله في بلدة شحيم موعد الجلسة المحددة بتاريخ 21 / 7 / 2025 أمام المحقق العدلي القاضي طارق البيطار في قضية انفجار مرفأ بيروت وتسلّم نسخة عن مذكرة التبليغ، فرفض التوقيع عليها واستلم نسخة عنها وصرح بأنه لن يوقع على ورقة التبليغ كونه لا يعترف بصلاحية وسلطة المحقق العدلي المكفوفة يده وسلّم جوابه على ورقة مكتوبة بخط يده موقعة منه، ضمّت الى مذكرة التبليغ.
اصلاح المصارف: ماليا، أنجزت فرعية قانون المصارف اليوم المواد المتعلقة بالهيئة المصرفية العليا ولجنة الرقابة وتمثيل المودعين بلجان التصفية ، على ان تنهي عملها الأسبوع المقبل . واكد رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان "وجوب تلازم تنفيذ قانون اصلاح المصارف وقانون استرداد الودائع المطلوب إحالته من الحكومة".






