أكد النائب الياس حنكش أن لبنان وللمرة الأولى يتحدث عن اللبنانيين، فلم نشعر منذ 40 سنة لغاية اليوم بهذا الثقل اللبناني بمراكز القرار كما رأيناه مع الرئيس جوزف عون، فقد خرج برؤيته امام العالم وكان حاضرًا بإجاباته وطلباته وشروطه واستعاد الكرامة التي فقدها لبنان لسنوات وبرهن أن إيران لن تأخذ لبنان بمفاوضاتها.
أضاف حنكش في حديث لمانشيت المساء عبر صوت لبنان أن للمرة الأولى يتحدث لبنان بلسانه وللمرة الأولى يتظهر الاهتمام الدولي كما تظهّر باجتماع القمة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكنا دائمًا نقول إن الفرصة الدولية ليست مفتوحة لأبد الأبدين.
وشدد حنكش على أن هناك مرحلة أولى لا بد من حصولها وهي حصرية السلاح بيد الدولة وننطلق بعدها إلى مرحلة بناء لبنان الجديد.
ورأى أن النظام الإيراني إما أن يفرط أو يدخل بالشروط الأميركية أي التخلي عن الأذرع وهذا النظام وكل ما يتعلق به خسر الحرب وأردف: "على حزب الله أن يفهم ألا خيار أمامه إلا بأن يضع يده بيد الدولة لبناء لبنان الجديد وإلا سيستمر بسياسة الانتحار التي انتهجها فكل الحرب والباليستي والمجاهدين لن تأتي بشيء لانسحاب إسرائيل والحل بالضغط الذي يمارسه الرئيس عون.
واستبعد تجدّد الحرب لأن مناصرة الخامنئي وإيران حصلت بنفس الشروط وحزب الله لم ينخرط بالحرب ولن ينخرط مجددًا لأن قدرته أُعدمت.
ولفت إلى أن استمرار الحرب على إيران يثبت أن الحل الوحيد للوصول إلى الاستقرار هو الذي سلكته الدولة بقيادة الرئيس عون والتوجه صحيح ولو واجهته العراقيل لكننا سنصل بقيادة الرئيسين عون وسلام للخروج من 70 سنة من الحرب لنضع لبنان على الخارطة الدولية.
وتابع حنكش: "استعملوا السلاح وأصدقاءهم كما قالوا بالذهاب شرقًا ولم ينجحوا، بالتالي بعد 43 سنة من 17 أيار نعيد ما قام به الرئيس أمين الجميّل وقد ضيّعنا 43 سنة وعلينا أن نستغل الفرصة ونذهب متضامنين خلف الرئيس لإنهاء هذه المفاوضات وإن لم نستغل هذه الفرصة فلبنان لا سمح الله سيصبح من البلدان المنسية مثل الصومال".
وعن الرئيس بري قال: "هو واقع بين شاقوفين، ومع قلة النقاط التي نتفق فيها معه لكنه عمل أفضل بألف مرة من حزب الله فهو لم يجر البلد إلى الانتحار كرامة فلان وعلتان".
واكد حنكش أن لا خيار لدى الجيش إلا بتنفيذ قرارات 5 و7 آب واليوم هناك دعم كامل للجيش اللبناني ولا يمكنه إلا ان يُظهر للبنانيين والعالم أنه جدير بالقيام بما قرّرته الدولة اللبنانية عندما اعتبرت الأنشطة العسكرية لحزب الله خارجة عن الدولة.
وتابع حنكش: "لا أخشى من انقسام المؤسسة العسكرية فمن ليس لديه الولاء للجيش فليغادر المؤسسة العسكرية إذ لا يمكن لأحد إلى أي طائفة انتمى أن تكون لديه عقيدة حزبية وينفذها داخل مؤسسة الدولة والجيش اليوم تحت المجهر الدولي وعليه ان يبرهن على انه جدير بالثقة".
وذكر بأننا كنا سابقًَا سويسرا الشرق واليوم يمكننا العودة لنكون كذلك من خلال منصة للابتكارات التكنولوجية، فلبنان قادر على المنافسة بالمواهب والطاقة البشرية التي يمكن من خلالها وضع بلدنا على الخريطة التنافسية لأكبر بلدان العالم لكن كل ذلك يحتاج إلى السلام والاستقرار.
وعن الجلسة التشريعية الأخيرة قال: "إدارة الجلسات صورة عن وضع البلد والتصويت الالكتروني مطلوب فممنوع اعتماد رفع الأيدي، وما حصل جنون والفوضى لن تنتج بلدًا فهذه الذهنية لا تجعل المجلس منتجًا للخروج بقوانين تحسّن أوضاع البلد".
واعتبر ان وضع البلد يتحسن عندما يُحسن الناخب اختيار من يمثله في البرلمان وليس لأنه "زفّت الطريق" فالناس تتحمل جزءًا من المسؤولية.
وأشار إلى أن كل ما نريد فعله يتم إفراغه من مضمونه والبلد لن يستمر إن لم يواكب بيته الداخلي التطور.
ولفت إلى أن حزب الله فقد كل حلفائه وقال: "لا أعرف بأي طريقة سيتم التعاطي معه من التيار الوطني الحر الذي غطّى الشواذ من 2006 ولكن بموضوع السلاح خير من أن تأتي متأخرًا من ألا تأتي أبدًا وكل القوى باتت واعية بأن الحزب أخذ اللبنانيين إلى الهاوية وباع الوهم لفترة 40 سنة وقد تبيّن أنه يؤذي بجرّ لبنان إلى حرب أو بإمكانه أن يُطلق قذائف على إسرائيل إنما الحقيقة أنه مسح الجنوب والبقاع وخلّف عشرات آلاف الشهداء والجرحى والدمار فلنضع الأمور بنصابها وبيئته لم تعد تأخذ الموضوع بصورة جدية وربما لا يُقال ذلك في الإعلام لأنهم يريدون إعادة الإعمار لكن نؤكد أن أي إعادة للإعمار لن تحصل إلا من خلال الدولة".
وعن العلاقة مع القوات قال: "ثابتة والتنسيق دائم".
وعن عدم مشاركة الكتائب في تطويب البطريرك الياس الحويك قال: "البعض يصطاد بالماء العكر ولكن كنا ممثلين بالصديق النائب أديب عبد المسيح والعلاقة بين الكتائب والكنيسة أقوى من أي وقت مضى وروحية البطريرك الحويك موجودة في نفوسنا جميعًا والوجود تعذر لوجستيًا ".
وعن أزمة النفايات قال: " حذرنا من عودة أزمة النفايات فما من خطة ونناشد وزيرة البيئة إما أن تسحب الملف من يدها وتعيده لمجلس الإنماء والإعمار او تستلمه للذهاب بمشاريع مستدامة أي فرز ومعالجة بالمناطق والذهاب إلى مناطق بعيدة من المياه الجوفية والناس فما من جريمة أكبر من جريمة النفايات".
وتوقف عند ما يحصل في كرة السلة قائلًا: "سأحضر مباراة الليلة في غزير وأناشد جمهور الحكمة التحلي بالوعي فنحن نعلّم أبناءنا الرياضة ليتعلموا الـdiscipline وأتمنى السلامة للاعب وائل عراقجي وما من صورة أجمل من التي رأيناها عندما صفق له جمهور الحكمة."






