المركزية- التزاما بقرار نقابة معلمي الخاص اقفل عدد من المدارس الخاصة ابوابه اليوم، في وقت لم تلتزم المدارس الكاثوليكية وابقت ابوابها مفتوحة أمام التلامذة مستكملة يوما دراسيا عاديا.
ففي طرابلس، نفذ أساتذة التعليم الخاص اضراباً أمام دائرة التربية، وذلك رفضاً للظلم اللاحق بهم بعد إمتناع بعض إدارات المدارس عن الإلتزام بدفع سلسلة الرتب والرواتب التي أقرها مجلس النواب أخيراً. ويُعتبر هذا الاضراب خطوة أولى ضمن اعتصامات واضرابات لاحقة سيشارك فيها عشرات الأساتذة. وألقى عضو النقابة نعمة محفوض كلمة توجه فيها إلى المعتصمين قائلا: "ما تشاهدونه اليوم في صفوف المعلمين هو خطوة أولى باتجاه تحرّك كبير من قبل معلمي المداس الخاصة الذين لم يعد باستطاعتهم التحمل أكثر، فالموضوع لم يعد كذلك قضية سلسلة ورواتب، بل هو يتعلق بالكرامات، فعندما نجد زملاءنا في القطاع الرسمي مضى عليهم ثلاثة أشهر وهم يقبضون رواتبهم على الأسس الجديدة، ونحن الذين نعمل "من الفجر إلى النجر" نحرم من حقوقنا ونحرم من تطبيق السلسلة وإعطاء الدرجات الست، فكل ذلك له حدود".
وأضاف "اوجّه رسالة إلى اصحاب المدارس وإلى الأمانة العامة وإلى رجال الدين بكل أطيافهم مسلمين ومسيحيين أن معلمي المدارس الخاصة لم يعد بإمكانهم التحمل أكثر، وليست هذه هي الرسالة التربوية التي تتوجهون بها إليهم، وهذه المؤتمرات التربوية التي تعقدونها وورش العمل كلها لم تعد تساوي شيئا أمام الذل الذي تمارسونه على المعلمين في المدارس الخاصة. هذا قانون صدر في 21 آب يجب تطبيقه كما طبقته الدولة على معلمي القطاع العام".
وختم متوجهاً إلى رؤساء: الجمهورية العماد ميشال عون ومجلس النواب نبيه بري ومجلس الوزراء سعد الحريري وإلى وزير التربية مروان حمادة قائلا: "انتم مسؤولون عن تطبيق القانون على أراضي الجمهورية اللبنانية والمعلمون ذاهبون إلى خطوات تصعيدية كبرى إذا إستمر هذا التعامل غير السوي مع معلمي القطاع الخاص، وبما خص صندوق التعويضات لقد إتخذ بالإجماع بتطبيق السلسلة مع الدرجات الست على الزملاء الذين تقاعدوا بسبب السن او المرض، هناك احدهم يتمنع عن التوقيع في الوقت الذي تمر فيه إحدى المعلمات بحال صعبة وهي تنتظر قبض التعويض، وأي أمر يحصل مع أي معلم او معلمة سيتحمل المسؤولية الشخص الذي يتمنع عن التوقيع".
وإثر ذلك إنطلق المعتصمون بمسيرة من مقر النقابة بإتجاه المنطقة التربوية بطرابلس.
كما نفذ أساتذة التعليم الخاص في مدارس كسروان اعتصاماً أمام مقر نقابة المعلمين في جونية، رفضا للظلم اللاحق بهم بعد إمتناع بعض إدارات المدارس الإلتزام دفع سلسلة الرتب والرواتب التي أقرها مجلس النواب وللمطالبة بتفيذ القانون 46 الذي يعطي السلسلة مع 6 درجات.
وسُجل التزام كبير لعدد من المدارس الخاصة في كسروان بالإضراب.
حمادة: وللمناسبة، التقى وزير التربية مروان حمادة وفد المؤسسات التربوية، وقال بعد اللقاء "ان الخلاف لا يزال قائما بين تفسير كل فئة في القانون". اضاف "لا يمكن تحمل أي أقساط إضافية والمدارس ستضطر لزيادتها من أجل دفع السلسلة"، معلنا انه "لا يمكن أن تضخ الدولة مليارات لمعالجة العجز وهي أصلا لديها عجز والمعلمون متمسكون بحقهم في السلسلة".
وأكد انه سيستمر "بجمع لجنة الطوارئ لمعالجة الوضع". وقال: "لا تجعلوا الطلاب "كبش محرقة"، مشددا على انه "لا حاجة للاضراب وسنتابع حقوق الأساتذة والزوايا القانونية".
واشار الى انه لا بد أن تستمر السنة الدراسية بشكل منطقي ولا حاجة لأي إضراب قبل اكتمال الصورة وحق الطالب اللبناني هو فوق كل الاعتبارات، قائلا "سأجتمع غداً بنقابة المعلمين و"فشة الخلق" حقهم فحتى الآن لجان الأهل لم تنتخب كلها لتمثّل التلاميذ".
ولفت الى أن المدارس الخاصة او معظمها وخصوصا من لها فروع شبه مجانية لا تستطيع ان تدفع كامل السلسلة من دون ان تزيد الاقساط والا ذهبت لنقص في السيولة وبعضها للافلاس، وبالتالي نحن امام معضلة مستمرة لا تستطيع الدولة ان تحلها بضخ مئات المليارات لتغطية هذا العجز وهي عاجزة اصلا ومن جهة اخرى لا بد ان تستمر السنة الدراسية بشكل منطقي ومستمر".
عازار: وفي السياق، أكّد أمين عام المدارس الكاثوليكية بطرس عازار أن "هناك مدارس التزمت بالاضراب اليوم ومدارس أخرى لم تلتزم، وقال "واجبنا ان نبقي أبواب مدارسنا مفتوحة للطلاب وللأساتذة والمدارس وجدت لهذا الامر"، مشيراً الى ان "الحديث عن تهديدنا للأساتذة الذين سيلتزمون بالاضراب غير دقيق".
وأوضح ان من الصعب تطبيق القانون 46 خصوصا ان الدرجات ستوقع عبء كبير على الاهل في دفع الاقساط. وقال "لا أريد اظهار ان هناك انقساما بين الأسرة التربوية، داعيا للتوافق والتقارب لكن قدرنا ان تتغير الظروف"، مشيراً الى "أننا تحت سقف القانون دائما لكن لا بد من ايجاد مخارج لعدد من المواد الموجودة فيه غير واضحة، داعيا الى البدء بالامور التي لا خلاف حولها".
وقال "لسنا رافضين لتطبيق السلسلة، لكن الخطر ليس فقط على العام الدراسي بل على المستوى التعليمي وعلى المؤسسات الامر الذي ينعكس سلبا على المعلمين".






