كثر الحديث عن تلة وأنفاق «علي الطاهر»، حتى أصبحت التلة قضية كبرى تدور حول أحداث الحرب بين العدو الإسرائيلي وبين الحزب. وما زاد الطين بلّة تصريح رئيس البرلمان الإيراني قاليباف أنّه على تواصل مع المقاتلين داخل الأنفاق يومياً.
وبالعودة الى الموضوع، فإنّ هناك 40 مقاتلاً علقوا في الأنفاق داخل التلّة.
السؤال هنا: ما هي الحقيقة؟
تقول إحدى الروايات، إنّه كان يوجد 40 مقاتلاً، 25 من الحرس الثوري و15 من الحزب، وما جرى أنّ هناك وساطات دخلت على الخط، وأنّ المقاتلين من الحرس الثوري تم إخراجهم ضمن اتفاق بين إيران وبين العدو الإسرائيلي بواسطة يُقال إنها قطرية وباكستانية.
إنّ ما جرى يعطي شيئاً من الصدقية أنّ القوات الإسرائيلية التي أبرمت اتفاق التلة وجدت 15 جثة لمقاتلين لم تعرف هويتهم. هذا الاحتمال يعطي بعض الحقيقة بأنّ اتفاقاً قد حصل من خلال وساطة باكستانية وقطرية.
من ناحية ثانية، تقول المعلومات إنّه يوجد داخل الأنفاق تجهيزات مهمّة جداً وأسلحة. وقال البعض إنّ الحزب خبّأ أموالاً: دولارات بكميات كبيرة وسبائك ذهبية لم يحدّد القيمة والكمية.
على كل حال، التلّة سقطت وإسرائيل لعبت دوراً في «تكبير» قضية تلّة «علي الطاهر»، وأعطتها بُعداً استراتيجياً كبيراً كي يُقال إنّ السيطرة على التلّة يحتاج الى أبطال يقومون بهذا العمل.
فريق ثالث يقول إنّه لا يوجد إلاّ بقايا من الأنفاق وبعض الأسلحة التي تركها المقاتلون.. وهربوا بسبب القصف الشديد والغارات التي لم تهدأ.
الغاية من هذه العملية أنّ إسرائيل استغلت هذه التلّة لأنها بحاجة الى مبرّر لاستمرار العدوان الإسرائيلي على لبنان، خصوصاً أنّ رئيس حكومة العدو الإسرائيلي استغل هذه الروايات كي يستمر احتلال التلّة لأهدافه، حيث أصبحت الحرب بنداً رئيسياً في الانتخابات التي سوف تجري في إسرائيل في الشهر المقبل. ويبدو أنّ رئيس حكومة العدو الإسرائيلي يعتمد على إبقاء الحرب على لبنان لأنها تعطيه حجة البقاء في الحكم لأنه هو الوحيد الذي يقيم الضمانة لوجود إسرائيل.
على كل حال، إسرائيل لا تترك مناسبة للإعتداء على أي دولة عربية إلاّ وتمارسها.. فكيف إذا كانت الدولة لبنان.
الحقيقة أنّ إسرائيل لا تنسى أنّها اضطرت أن تنسحب من لبنان عام 2000 وتعلن ذلك بدون أي شروط، وهذه نقطة سوداء في تاريخ العدو الإسرائيلي.
للأسف لم نعرف كيف نستفيد من هذه المناسبة، لأنّ الأوامر الإيرانية أبقت الجبهة مفتوحة لمصلحة إيران.
عوني الكعكي - الشرق






