Dec 11, 2017 5:20 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

حـزب الله يحشـد في الضاحيـة ضـد قـرار ترامـب نصرالله: نجـدد التزامنا بالقضية حتى النصر أو الشـهادة فلسطين والقدس ستعودان الى رأس اولويات محور الممانعة

المركزية- جدد الأمين العام لـ"حزب الله" السد حسن نصرالله الالتزام بقضية فلسطين حتى النصر أو الشهادة، داعيا القادة العرب إلى قطع العلاقات الديبلوماسية مع اسرائيل، والفلسطينيين إلى وقف عملية السلام حتى عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل.

تلبية لدعوة نصرالله إلى التظاهر رفضا لقرار ترامب، وتأكيدا على الهوية العربية لمدينة القدس، وعلى حق الحزب ومعه الشعوب العربية بأسرها  في المقاومة في مواجهة اسرائيل تظاهر آلاف اللبنانيين والفلسطينيين بعد ظهر اليوم تحت عنوان "القدس عاصمة فلسطين الأبدية"، أمام مجمع سيد الشهداء في الضاحية الجنوبية لبيروت، حاملين أعلام الحزب وفلسطين، وبدت لافتة مشاركة نائب الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم إلى جانب عدد من نواب ووزراء الحزب، إضافة إلى المعاون السياسي لنصرالله حسين الخليل.

وقبيل كلمة نصرالله، إنطلقت الحشود في مسيرة راجلة حتى مجمع الكفاءات، على وقع أناشيد الحزب، فيما جابت أفواج الكشافة شوارع الضاحية التي انتشرت فيها صور قادة الحزب الذين سقطوا في خلال المواجة الطويلة مع العدو الاسرائيلي (وعلى رأسهم عماد مغنية الذي اغتالته اسرائيل في دمشق قبل نحو 10 سنوات). وحمل عناصر الكشافة  مجسم المسجد الأقصى، في دلالة إلى الرمزية الدينية لمدينة القدس. 

نصرالله: وتحدث نصرالله في ختام المسيرة عبر الشاشة شاكرا "الحضور الكبير أشرف الناس، وأطهر الناس". وقال متوجها إلى الحضور: "أنتم الذين كنتم منذ اسابيع تكررون التزامكم قضية فلسطين. واليوم مجددا أمام العدوان الأميركي الصهيوني السافر، نجدد التزامنا بالمواجهة حتى الشهادة لفلسطين والقدس والامة نجدد عهدنا بالمواجهة حتى النصر أو الشهادة  

وتابع: "أتوجه بالتحية للشعب الفلسطيني في القدس والضفة وغزة وأراضي 48 لجميع الذين هبوا منذ صدور قرار ترامب والذين يرفضون التوطين والوطن البديل ويربون أطفالهم واحفادهم على حلم العودة إلى فلسطين، هذا الحلم الذي سيتحقق قريبا".

وأشار إلى أن "يجب أن نقدر عاليا كل المواقف التي صدرت ضد العدوان الأميركي على فلسطين"، معتبرا أن  ترامب يتصور بأنه عندما يعلن الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل سيخضع له العالم وستتسابق دول العالم لتعمل ما عمل. لكنه بدا وحيدا معزولا ومعه الكيان الغاصب، لكن حصلت تحركات في كل العالم لرفض الاعتراف بالقدس عاصمة لـ"اسرائيل" وهذا أمر مهم جدا يجب البناء عليه"، شاكراً جميع المرجعيات الدينية الاسلامية سنة وشيعة ولسماحة والامام الخامنئي وشيخ الأزهر والمرجعيات المسيحية ، كل التحركات الشعبية بأشكالها المختلفة، وخصوصا التظاهرات التي عبرت فيها الجماهير عن غضبها لهذا العدوان، وهي مهمة جدا خصوصا بعد هذه السنوات العجاف. أنا أخاطبكم، وكل الشعوب العربية والاسلامية: إن تظاهراتكم على درجة عالية من الأهمية في سياق المواجهة القائمة مع العدو. إعرفوا قيمة حضوركم"، مؤكدا أن هذا الاحتنضان الشعبي مهم جدا. وكل اعتصام كان يزيدنا قوة وعزما وتصميما ويشعرنا أننا لسنا وحدنا.

أضاف: قد نشهد بعض الخروقات كما حصل مع الوفد البحريني الذي زار ااسرائيل الذي لا يمثل شعب البحرين، الذي خرج بتظاهرات متضامنة مع القدس، بل سلطتها الغاشمة. ذلك أن شعب البحرين خرج بتظاهرة ليعبر عن تضامنه مع القدس، وأطلق عليه رصاص وقمع. وفي سياق التحركات، يجب أن نخص شعبين خرجا للدفاع عن فلسطين تحت الرصاص والنار: الشعب الفلسطيني والشعب اليمني الذي خرج بمئات الآلاف في صنعاء وصعدة اللتين تقصفان".

ولفت إلى "إننا في لبنان اليوم نفتخر بإجماعنا الوطني حول القدس وفلسطين والموقف من قرار ترامب المدان والمستنكر من جميع اللبنانيين"، مشيدا بمواقف  رئيس الجمهورية ورئيس المجلس ورئيس الحكومة والكتل السياسية في الاجتماع الاستثنائي لمجلس النواب، وصولا إلى الخطاب المميز لوزير الخارجية في اجتماع الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، ومجددا العهد والميثاق اننا سوف نبقى اوفياء لفلسطين والقدس والمقدسات  نبقى مع فلسطين وشعبها ومع القدس وأهلها والمقدسات الأسلامية نشهد انتفاضة حقيقية في الفكر والموقف والشارع.

أما في الشق السياسي للقرار الأميركي، فاعتبر نصرالله أن "بدات نتائجه تظهر، ذلك أن حكومة العدو اجتمعت في اليوم التالي وأعلنت عزمها على بناء 14 ألف وحدة سكنية، محذرا من أن في مرحلة ما بعد القرار، ستقول واشنطن للعرب ان القدس خارج التسوية وتفضلوا لنكمل التسوية وذلك يعني الخطورة على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني.

واعتبر أن "المسؤولية على الجميع وعلى الفلسطينيين أولا لأن صمودهم هو الأساس. واليوم موقف الشعب الفلسطيني العظيم والصامد والمضحي هو المفتاح لكل المرحلة المقبلة ".

وتوجه إلى الفلسطينيين بالقول: "إذا رفضتم (أقصد الجميع) الخضوع للإملاءات الأميركية وبعض العربية ورفضتم أبوديس، لايستطيع لا ترامب ولا ألف ترامب ولا دول العالم أن تنتزع قدسكم وبلدكم".

وأضاف: "تمت الحجة اليوم بعد قرار ترامب على كل اولئك الذين كانوا يراهنون على أميركا وعلى تدخل الأميركي والعربي في قضية فلسطين، وتمت الحجة على كل الذين ساروا في طريق المفاوضات العقيم"، معتبرا أن الأوان قد آن ليعرف الجميع أن أميركا ليست راعية السلام بل راعية اسرائيل وصانعة الارهاب والتدمير والفتن ويجب أن يكون الموقف الموت لأميركا.

وشدد على ضرورة أن تتركز "كل الجهود والضغوط السياسية والشعبية على  عزل الكيان الصهيوني مجددا . ا وأن يتم الضعط لقطع العلاقات العربية مع اسرائيل، ووقف كل أشكال التطبيع وتفعيل عمل المقاطعة في كل البلدان العربية والاسرائيلية. قولوا إننا انتهينا من التسوية، ما لم يرجع ترامب عن قراره,"، معتبرا أن أضعف الايمان أن تعلن السلطة الفلسطينية وجامعة الدول العربية والقمة الاسلامية أنتهاء المفاوضات على الأقل حتى التراجع عن القرار". وأكد أن الأهم هو أن يكون الرد انتفاضة  فلسطينية ثالثة  على كامل الأرض الفلسطينسية المحتلةو كما دعا القادة الفلسطينيون"، معلنا أن محور المقاومة يكاد ينهي عمله في الاقليم واليوم سيعود هذا المحور من جملته حزب الله ليكون رأس اولوياته للقدس ولفلسطين وللمقاومة الفلسطينية".

ودعا نصرالله إلى التئام شمل المقاومين لكي يلتئم كل المقاومين وللتواصل والتلاقي والموقف واضح بمواجهة هذا العدوان لنستعيد القدس ولتبقى القدس ووضع استراتجية موحدة للمواجهة، مطالبا بخطة عملانية لهذه المواجهة، وسيضع حزب الله إمكاناته في خدمة هذا الهدف.  

وختم نصرالله:  يجب أن نحول الهزيمة الدبلوماسية للأنظمة العربية إلى انتصار للشعب الفلسطيني وأن نردد للقدس رايحين شهداء بالملايين"، معتبرا أن قرار ترامب بداية نهاية اسرائيل"، ومعلنا "أقول لكم سوف يأتي اليوم الذي نصلي فيه بالقدس الشريف بالمسجد الأقصى وكنيسة القيامة". 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o