Aug 21, 2025 4:59 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

حصر السلاح ينطلق مُمَرحلاً من مخيم برج البراجنة
الجامعة العربية تدعم قرارات الدولة لبسط سيادتها
مساعي التجديد لليونيفيل تتواصل والكتائب عند بري

المركزية- لا صوت يعلو "مهما علا شأن صاحبه ونبرته الفوقية" فوق قرار الدولة حصر السلاح بيد الشرعية.القرار الذي اُبلغَ الى الدول الشقيقة والصديقة والامم المتحدة سيُنفذ، وقد بدأت اليوم اولى مراحله من المخيمات الفلسطينية انطلاقاً من برج البراجنة، ضمن مرحلة هي الاولى مُدرجَة في الخطة المتضمنة ثلاث مراحل، بحسب معلومات "المركزية" هي اولاً بيروت وجنوب الليطاني، ثانياً مخيمات الشمال والبقاع وثالثا عين الحلوة ومخيمات صيدا، على ان توضع المخيمات هذه تحت أمرة الجيش بالتنسيق مع حركة فتح، على ان يبدأ البحث بعد ذلك مع حركة حماس وفصائل المحور.

بدء التنفيذ: في بيان صدر عن رئيس لجنة الحوار اللبناني-الفلسطيني السفير رامز دمشقية بعد الظهر جاء الاتي: ستبدأ اليوم المرحلة الأولى من مسار تسليم الأسلحة من داخل المخيمات الفلسطينية، انطلاقًا من مخيم برج البراجنة في بيروت، حيث ستُسلَّم دفعة أولى من السلاح وتُوضَع في عهدة الجيش اللبناني. وستشكّل عملية التسليم هذه الخطوة الأولى، على أن تُستكمل بتسلّم دفعات أخرى في الأسابيع المقبلة في مخيم برج البراجنة وباقي المخيمات.وتأتي عملية التسليم هذه تنفيذًا لمقررات القمة اللبنانية–الفلسطينية بتاريخ 21 أيار 2025 بين الرئيسين جوزاف عون ومحمود عباس، التي أكدت سيادة لبنان على كامل أراضيه، وبسط سلطة الدولة وتطبيق مبدأ حصرية السلاح. كما تأتي تنفيذًا لمقررات الاجتماع المشترك للجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني بتاريخ 23 أيار 2025 برئاسة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وبمشاركة ممثلين عن السلطات اللبنانية والفلسطينية، حيث جرى الاتفاق على وضع آلية تنفيذية وجدول زمني واضح لمعالجة ملف السلاح الفلسطيني".

دعم عربي: الملف حضر ايضا في خلال جولة قام بها اليوم على المسؤولين اللبنانيين، الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي ناقلاً دعم "الجامعة" لقرارات الدولة حصر السلاح بيدها وبسط سيادتها على كامل اراضيها. وقال زكي "نعرب عن دعم جامعة الدول العربية لفكرة بسط الدولة اللبنانية لسلطتها على جميع الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيد الدولة. وهذه الأفكار والمبادئ موجودة في قرارات جامعة الدول العربية، وبالذات القرار الأخير الذي صدر في قمة بغداد منذ عدة أشهر. وشرحت لفخامته أيضا، بالإضافة الى ما نكنُّه من احترام لقيادات الدولة اللبنانية وتحركها في هذا المجال، إحترامنا للإطار الذي تضعه هذه القيادات لتنفيذ هذه السياسة. وأيضاً نطالب بكل قوة، ونضم صوتنا الى صوتها في مسألة مطالبة القوى الدولية بالضغط على إسرائيل للإنسحاب من جميع الأراضي اللبنانية والإمتناع عن اية أفعال تمس بالسيادة اللبنانية." اضاف "في هذا الإطار أيضا لاحظنا مؤخرا بعض علو النبرة الداخلية في التراشق اللفظي الإعلامي، وما الى ذلك. طبعا، في العادة، في مجتمعات كثيرة، هذه تؤخذ بشكل معتاد. ولكن في لبنان، وبسبب الأوضاع والظرف الإقليمي وكل الظروف التي نعلمها، فإننا نأخذ هذا الموضوع بقدر من الحذر لأن ما من احد يريد ان ينزلق هذا البلد الى وضع ممكن ان تكون فيه عواقب غير مرغوب بها. ونأمل من الجميع ان تكون هناك حكمة في تناول هذا الموضوع، ورؤية لصالح البلد، لأن الهدف من كل هذه التحركات هو إستعادة قدر من الاستقرار والسلم الأهلي في لبنان، وتطبيق سياسة فيها سيادة للبلد على كافة أراضيه. هذا هو هدف الزيارة وإطارها. وبالتأكيد سنشرح مثل هذه الأفكار لدولة الرئيس بري ودولة الرئيس سلام في اللقاءات التي ستتلو هذا اللقاء."

لبنان سيطبق: من جانبه، اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لزكي، الذي زار ايضا عين التينة والسراي والخارجية، خلال استقباله في قصر بعبدا، ان القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء في ما خص حصرية السلاح، أُبلغ الى جميع الدول الشقيقة والصديقة والأمم المتحدة، ولبنان ملتزم تطبيقه على نحو يحفظ مصلحة جميع اللبنانيين وتم ابلاغ جميع المعنيين لاسيما الولايات المتحدة الأميركية من خلال السفير توماس براك ان المطلوب الان التزام إسرائيل من جهتها بالانسحاب من المناطق التي تحتلها في الجنوب اللبناني وإعادة الاسرى وتطبيق القرار 1701، لتوفير الأجواء المناسبة لاستكمال بسط سيادة الدولة اللبنانية بواسطة قواها الذاتية حتى الحدود المعترف بها دولياً. وأشار الرئيس عون الى ان الدعم العربي للبنان مهم في هذه المرحلة، لاسيما وان المجتمع الدولي يتفهم الموقف اللبناني ويدعمه أيضا.

تمسك باليونيفيل: وسط هذه الاجواء، بقي استحقاق التجديد لليونيفيل في دائرة الضوء. اليوم،
أكد الرئيس عون لسفير بريطانيا هاميش كاول ان "لبنان يتمسك بوجود "اليونيفيل" ويولي أهمية كبرى لدعم بريطانيا في التمديد لمهمتها حتى استكمال تنفيذ الـ1701 وانتشار الجيش على كامل الحدود".

ضرورة التجديد: واستقبل رئيس الحكومة نواف سلام في السراي ايضا السفير البريطاني الذي اكد خلال اللقاء، دعم بلاده للبنان وحكومته في هذه المرحلة الدقيقة، مشدّدًا على التزام بريطانيا بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني وتعزيز استقراره، ومشيرًا إلى التقديمات البريطانية الأخيرة للجيش اللبناني تعزيزًا لقدراته ودعمًا للأمن والاستقرار. كما جرى البحث في ضرورة التجديد لولاية قوات اليونيفيل، نظرًا لدورها المحوري في ترسيخ الاستقرار في الجنوب، إضافة إلى التأكيد على وجوب الانسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس المحتلة وتطبيق القرار 1701 بكامل بنوده.

الخارجية: وفي إطار الجهود والمساعي المستمرة التي تقوم بها وزارة الخارجية والمغتربين لضمان التمديد للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لعام آخر، استقبل الوزير يوسف رجّي سفير جمهورية المانيا الاتحادية كورت جورج شتوكل-شتيلفريد الذي أبدى دعم بلاده الكامل لموقف لبنان بخصوص تمديد ولاية اليونيفيل، واستعدادها لمساندة الجيش اللبناني والتعاون معه لا سيّما في المجال البحري. كما استقبل الوزير رجّي سفير جمهورية أوكرانيا رومان هورياينوف واستعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في شتّى المجالات. وأعرب السفير الاوكراني عن تأييد بلاده قرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح بيد الدولة.

مساندة الجيش: وكان قائد قوات الطوارئ الدولية (اليونيفيل) في جنوب لبنان اللواء ديوداتو أبانيارا أكد ان "مهمتنا الاساسية ترتكز على مساندة  الجيش  لتمكينه من بسط سلطته وتحقيق الامن والامان وحماية الجنوبيين". كلام ابانيارا جاء خلال زيارته محافظ الجنوب منصور ضو، في مكتبه في سرايا صيدا، في لقاء بروتوكولي هو الاول بعد تسلمه مهامه لقيادة اليونيفيل حيث أكد "وجوده  للعمل على تدعيم اسس السلام والاستقرار في جنوب لبنان ". وقال "اشكر السلطات المحلية الجنوبية لتعاونها وللدعم الذي تقدمه في سبيل تأدية دورنا  كما يجب، لذلك علينا جميعاً القيام بمهامنا كفريق لتحقيق الهدف الاساس الا وهو استتباب الامن والاستقرار في الجنوب". وردا على سؤال عن اولويات اليونيفيل في المرحلة المقبلة  بعد التمديد، قال:" كلنا يعلم ان مجلس الامن يجري الكثير من الاستشارات لاتخاذ القرار المتعلق بالتجديد لقواتنا"، مؤكدا ان "مهمتنا واضحة والتي تقوم على تسجيل وتوثيق كل الانتهاكات وتطبيق قرار الامم المتحدة 1701".

تخوين: وسط هذه الاجواء، وبينما ملف السلاح وحصره لا يزال يثير المواقف والمواقف المضادة التي وصلت الى حد تخوين مؤيدي قرارات الحكومة ومنهم البطريرك الماروني بشارة الراعي وايضا رئيس الحكومة الذي رفعت لافتة في الهرمل تتهمه بالعمالة، زار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل رئيس مجلس النواب نبيه بري في عين التينة على رأس وفد ضمّ النواب نديم الجميّل، سليم الصايغ والياس حنكش.

بري مع حصر السلاح: وقال الجميّل بعد اللقاء: "بعد زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، التقينا رئيس مجلس النواب نبيه بري للتشاور معه ومحاولة التفكير سويا بالحلول وتسهيل عملية اعادة بناء الدولة". وأكّد أنّ لدينا أولويتين، الانتقال من حالة اللادولة الى حالة الدولة والى السيادة الكاملة للدولة على كامل أراضيها والمعبر تسليم كل السلاح للدولة لأي مجموعة انتمى مشددا على "ان لا يجوز أن تكون أي قطعة سلاح خارج الجيش وهناك تأكيد على الموضوع وحتى برّي أكد عليه في مجلس النواب عندما قال لي انه مع حصر السلاح". وقال الجميّل: "نحن في إطار فتح صفحة جديدة مبنية على المساواة وأننا تحت سقف القانون والدستور وكل هذا الأمر سنحققه بالشراكة مع بعضنا وليس لنا الا موقف واضح برفض أي تهميش للطائفة الشيعية وبالنسبة لنا نريد ان تكون الطائفة الشيعية شريكة ببناء لبنان الجديد وهذا خط أمر بالنسبة لنا". ولفت الجميّل الى اننا "مددنا يدنا وقلنا بفتح صفحة جديدة في المقابل نسمع التخوين وآخره عن سيدنا البطريرك وهو كلام نستنكره ومردود لأصحابه وغير مقبول ودوره ضرب كل مساعي التوافق والحلول ومنها التي يطرحها الرئيس بري عبر محاولة ايجاد القواسم المشتركة" مشيرا الى ان الكلام العالي يضرب كل مساعي الحلول من قبل المعتدلين.

رحال: ايضا في اطار المساعي لتخفيف التشنجات، التقى بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة مستشار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون العميد اندرية رحال .

مقتل عنصر؟: ميدانيا، استهدفت مسيّرة اسرائيلية دراجة نارية في بلدة دير سريان، ما أدّى إلى مقتل مواطن.وكُشف عن أن الضحية هو سليم سلمان الخطيب، من بلدة دير سريان، وقال الجيش الاسرائيلي انه عنصر في قوة الرضوان في حزب الله.

اطلاق سراح: من جهة ثانية، أعلن مكتب رئيس وزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن صالح أبو حسين، الذي كان أسيرا في لبنان منذ تموز 2024، قد أُطلق سراحه بمساعدة الصليب الأحمر. ونقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مصادر أمنية قولها أنه "يجري التحقيق في ملابسات اعتقاله، ولم يُفرج عن أحد مقابله". ووفقاً لبيان صدر عن مكتب نتنياهو، فقد اتُخذت هذه الخطوة بعد مفاوضات جرت في الأشهر الأخيرة بمساعدة الصليب الأحمر. وأضاف: "نُقل أبو حسين إلى إسرائيل عبر معبر رأس الناقورة من قبل السلطات اللبنانية". وكان متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية قد اعلن في شباط الماضي فقدان ابو حسين صالح، من سكان قرية الرمانة شمال الاراضي المحتلة.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o