المركزية- أشار رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى أن "العدو يسعى من خلال الضغط الاقتصادي والتحريض الإعلامي إلى خلق الخلاف"، معتبراً أنه "يضرب في سراب". وخاطب الإيرانيين مؤكداً أن التماسك والوحدة شكّلا العامل الأبرز في مواجهة الضغوط. وأضاف أن "تراجع العدو لم يكن نتيجة القدرات العسكرية والجاهزية الدفاعية فحسب، بل أيضاً بفعل صمود الشعب ووحدته في وجه العدو الغادر"، داعياً إلى الحفاظ على هذا العامل في المرحلة المقبلة.
وأكد قاليباف أن ما تحقق في الميدان العسكري "كان بدعم وسند من الشعب"، مشدداً على أن طهران لن توافق على أي تفاهم قبل التأكد من تحقيق مصالحها الوطنية. وقال: ما يعوَّل عليه بالنسبة لنا هو الإنجازات الملموسة التي يجب أن نحققها، وفي مقابلها نلتزم بتعهداتنا. وختم بالإشارة إلى أن "ضمان هذه الاستراتيجية هو أرواحنا التي نحملها على أكفنا لنبذلها للشعب الإيراني"، معرباً عن ثقته بأن إيران "ستخرج منتصرة من هذه الحرب الكبرى" بفضل صمود الشعب والقوات المسلحة وجهود المسؤولين في معالجة التحديات الاقتصادية والمعيشية.
تلعب الحسابات "الشعبية" الداخلية دورا قويا في المحادثات الأميركية الإيرانية، وترخي بثقل كبير عليها. فبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، يريد الجانب الايراني اظهار نفسه قريبا من الشعب وحريصا على مصالحه ويشكره على مشاركته في "صد العدوان". هذا الكلام يأتي لتغطية سنوات من قمع الشعب بالقوة والعشرات من عمليات الاعدام التي نفذها النظام لاسكات معارضي سياساته العامة والاقليمية والدينية والاقتصادية ... وهذا الكلام موجه للشارع الإيراني لتخديره والقول له ان الفرج آت وان الاتفاق العتيد مع واشنطن سيخرجهم من فقرهم ومعاناتهم وقد باتوا بلا مياه ورواتبهم ما عادت تساوي شيئا.. كما انه موجه للخارج، لمحاولة إظهار النظام قويا ومتينا ومدعوما من شعبه.. الأمر الذي لا يقنع أحدا.
في الولايات المتحدة ايضا، تحضر حسابات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانتخابية في مناقشة اي اتفاق محتمل، اذ يريد ان يخرج منه بصورة المنتصر وان يصوّر ايران مهزومة ويريده ان يكون افضل من الاتفاق الذي كان أبرمه الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.
الاعتبارات هذه واحدة من أسباب كثيرة لا تزال تؤخر ولادة المذكرة العتيدة، تختم المصادر.






