2:52 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

المنطقة تهتز وصولا للإقليم...الحرب بعد الانتخابات

يوسف فارس

المركزية – المنطقة تهتز من جنوب لبنان الى اليمن والعراق وايران مرورا بالخليج والضفة الغربية التي تبدو انها تقف على حافة تطورات خطيرة ومحاولة واضحة من قبل إسرائيل للاطباق عليها وسط صمت عربي ودولي .

عامل الاهتزاز كامن على ما يؤكد المتابعون لمسار التطورات في استحقاقين داهمين يتجليان في الانتخابات الإسرائيلية اواخر الشهر المقبل وبعدها بأسبوع في الانتخابات النصفية الأميركية . كلاهما يشكلان فتيلي تفجير. لبنان يقع في وسطهما ويعتبر محطة مباشرة لتلقي ما قد يتأتى عنهما من تداعيات وارتدادات مباشرة او غير مباشرة .

ما يجري على جبهة ايران لا يبدو معزولا عن الانتخابات النصفية وعما يجري على الجبهة اللبنانية الجنوبية من تصعيد عسكري . رغم الاجواء الساخنة يبقى المسار التصعيدي المتفلت وغير المضبوط، وفق الاتصالات الجارية على اكثر من مستوى، قابل للضبط والانتقال الى مرحلة اقل حدة من الراهنة وذلك ربطا بمفاجآت الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خصوصاً ان المواجهات تبدو مضبوطة الى حد ما حتى الان . لا احد من الأطراف المعنية بالصراع والمواجهات يرغب في العودة الى الحرب الواسعة باستثناء رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي تشكل المعارك بالنسبة اليه ذخيرة انتخابية .

العميد الطيار المتقاعد بسام ياسين يقول لـ"المركزية " ان الستاتيكو الراهن الحاكم للأوضاع ومتفرعاتها من لبنان الى ايران سيبقى على وتيرته الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية . اجواءالاستحقاقات كما هو معروف تحتاج الى نوع من الهدوء والاستقرار وليس الى أجواء مضطربة . لا اميركا ولا إسرائيل يمكن الركون اليهما . الرهان عليهما خاسر ،بدليل تعثر اتفاق الاطار المُعرقَل التنفيذ إسرائيليا وسقوط الرعاية الأميركية له . الرئيس الأميركي دونالد ترامب المحرج انتخابيا تجنب مصافحة رئيس وزراء لبنان نواف وسلام ورفض لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض رغم تكرار مطلبه . نتنياهو من جهته يعتقد انه سوف يربح الانتخابات ويحافظ على موقعه السلطوي والسياسي لكن الاستطلاعات تشير الى عكس ذلك . الناس ملت من الحروب في اميركا كما في إسرائيل . وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس رد على دعوة الرئيس السوري احمد الشرع الى الانسحاب من الجولان لسلوك طريق السلام بالعزم على احتلال كامل سوريا . لبنان من جهته يُصدق الاميركيين والإسرائيليين . الدول تتعاطى مصلحيا . الاوضاع في المنطقة والاقليم بعد الانتخابات في تل ابيب وواشنطن اما الى التصعيد والحرب واما الى السلام واستكمال الإدارة الأميركية مشاريعها من الاتفاقات الابراهيمية الى المشاريع الاقتصادية . لبنان لن يكون في منأى عن هذه المخططات . إسرائيل تريد ضم لبنان الى الاتفاق الأمني او المنطقة العازلة التي تقيمها مع الجوار من الضفة الى الأردن فمصر وسوريا. تطلعات تعكس اطماعاً كون ابسط قذيفة تطلق من خارج هذا الحزام الذي لن يتعدى الكيلومترات الأربع ستصل الى شمالها وعمقها.               

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o