Nov 27, 2017 2:15 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

حاضر في باريس عن "لبنان: مختبر اقتصادي واستثماري ريادي" زمكحـل: سرّ نجاحنا في الإرادة وإدارة الأزمات والأهم المثابرة

المركزية- حاضر رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم فؤاد زمكحل عن موضوع "لبنان: مختبر اقتصادي واستثماري ريادي" في القصر البلدي في العاصمة الفرنسية باريس، بدعم من الجالية اللبنانية في فرنسا فأكد أن "العالم يتغيّر من حولنا، ولا يزال يتغيّر بسرعة فائقة في اتجاهات متعددة، وغالباً ما لا يمكن التنبؤ بالتوقعات التي باتت غير معروفة".

وقال زمكحل: تتغيّر الاقتصادات العالمية، الأوروبية، الإقليمية والعربية بسرعة، في صميم مشروع إعادة الهيكلة ومرحلة إعادة التنظيم الرئيسية. كما يتم إعادة هيكلة الشركات الخاصة اللبنانية أو غيرها من الخدمات المالية والتجارية والصناعية والتقنية والخدمات ... بغية مواكبة أكبر مقدار ممكن من هذه التغيّرات المتعددة التي يصعب إدارتها، من الناحيتين المالية والبشرية.

وتابع "لم يعد في إمكاننا إدارة مجتمعاتنا واقتصاداتنا بالطريقة عينها كما كنا منذ بضع سنوات. فنقاط القوة وميزاتنا التنافسية السابقة، هي عوامل النجاح الرئيسية لدينا، لكنها لم تعد صالحة، وربما قد تصبح نقاط الضعف لدينا اليوم. ولذلك فمن الأهمية بمكان، أن يُنظر إلى خططنا واستراتيجياتنا وأهدافنا بانتظام، بحيث تتكيّف مع ظروف البيئة الإقليمية والعالمية (في خضم الاضطرابات التي نشهدها بين الفينة والأخرى) من أجل المثابرة والنمو".

وشرح زمكحل عوامل النجاح الرئيسية لرجل الأعمال اللبناني في العالم "شخصيته،  أفكاره / إبداعه، سرعة التكيّف والتأقلم، اتصالاته وتواصله". وقال: إن اقتصادنا اللبناني ينبغي النظر إليه على أنه اقتصاد متخصص حيال جودته، وخلق الأفكار، والمنتجات المبتكرة، والمفهوم، والعلامة التجارية ... والتي تشكل نقاط القوة التي يجب أن نعتمد عليها. في هذا السياق يجب اعتبار لبنان اليوم "مختبرا" اقتصادياً وتجارياً وصناعياً وخدماتياً حيث يستطيع رجل الأعمال اللبناني أن يخلق الأفكار والمفاهيم والمنتجات والعلامات التجارية وطرق الإدارة و"المختبر". وفي الوقت عينه لدينا الخبرات الكافية لمواجهة أسواق كبيرة ... ونشكّل أرضاً خصبة، بحيث نخلق، ونبتكر، ونعمل على تدريب الموارد البشرية لدينا بغية تصدير معرفتنا، وأفكارنا ومنتجاتنا وشركاتنا ... إلى جميع أنحاء المنطقة وخصوصاً نحو الأسواق المحتملة الكبيرة، ونحو القارات السريعة النمو مثل الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية ...... لبنان يمكن أن يُنظر إليه على أنه سوق صغيرة من 4 ملايين شخص (لدينا مليونا لاجئ سوري) لكن في رأيي المتواضع، أن ذلك يُمكن أن يُنظر إليه من باب القوة لا الضعف، إذ يجب أن يُعتبر لبنان بوابة مميزة لمنطقة الشرق الأوسط بأكملها وحتى أفريقيا. فلبنان، يُمثل مسيرة إقتصادية غنية حيال الطلب المتزايد باطراد، وزيادة القوة الشرائية. ليس سراً، ولكن حقيقة أن معظم الشركات الخاصة المحلية لدينا تعمل وتنمو وتستمر من خلال فروعها الإقليمية والدولية.

وأضاف "على الصعيد الإقليمي، صحيح أن الصراع الإقليمي العربي نراه لا يزال مستمراً، فيما تداعيات الحرب في سوريا لا تزال تؤثر على بلدنا، وإقتصاده، وعلى التوازن الإجتماعي فيه، وعلى أمنه على نحو كبير... لكن يجب علينا أن نأخذ في الإعتبار أن كلفة إعادة إعمار سوريا، قد تجاوزت 500 مليار دولار، وهي ستمرّ عبر لبنان". وقال: بناء على ما تقدم ينبغي على قادة الأعمال في جميع البلدان التركيز على تطبيق إستراتيجية "ثلاثي الأبعاد": التنويع والتطوير والتوظيف الابتكاري.

وختم: إن قادة (رجال) الأعمال اللبنانيين معروفون في العالم لأنهم الأسرع في تجاوز المعوقات، وقادرون على التكيف والتطور في مواجهة جميع أنواع السيناريوهات. صحيح أن عملية بناء الاقتصاد مؤلمة هذه المرة، لكننا واثقون اننا سوف تكون قادرين على أن تثبت مرة أخرى للعالم مرونة لا تضاهى وخصوصا ان لدينا هبة من السماء  هي معرفة كيفية إغتنام الفرص في ظل الأزمات والتعلم من تجاربنا الشخصية.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o