كشفت موظفة سابقة في مطار بن غوريون عن ثغرات أمنية قديمة في إجراءات التدقيق بأفراد أطقم الطيران الأجنبية، مؤكدة أن طيارين ومضيفين يحملون جوازات سفر لبنانية وسورية، إلى جانب جنسيات أخرى تعتبرها إسرائيل "معادية"، سبق أن مرّوا عبر المطار خلال السنوات الماضية.
وتأتي هذه الشهادة في خضم التحقيق الإسرائيلي المتواصل في محاولة الاعتداء على طائرة تابعة لشركة "فلاي دبي"، وهي القضية التي أعادت فتح ملف آليات فحص أفراد الأطقم الجوية الأجنبية، وحدود مسؤولية السلطات الإسرائيلية في التدقيق في خلفياتهم الأمنية. وكانت القناة 12 الإسرائيلية قد وصفت القضية بأنها "إخفاق استخباري"، مشيرة إلى أن طيارين يحملون جوازات سفر لدول تعتبرها إسرائيل معادية هبطوا سابقًا في مطار بن غوريون.
"كان عددهم غير قليل"
وقالت الموظفة السابقة، في حديث إلى القناة 12 الإسرائيلية، إنها مرّرت شخصيًا عبر نقاط التفتيش أفرادًا من أطقم جوية، بينهم طيارون ومضيفون يحملون جوازات سفر لبنانية وسورية.
وبحسب شهادتها، لم تقتصر هذه الحالات على شركة طيران بعينها، بل كانت موجودة لدى شركات أجنبية مختلفة، مشيرة إلى أن أفرادًا من أطقم الضيافة يحملون جنسيات لدول تعتبرها إسرائيل "معادية" كانوا يعبرون المطار بسهولة.
وأضافت أن بعض هؤلاء حاولوا دخول إسرائيل، إلا أنهم مُنعوا عندما أظهر النظام امتلاكهم جوازات سفر إضافية، لافتة إلى أن العاملين في المطار كانوا يتساءلون حينها عن كيفية السماح لطيارين يحملون جنسيات مماثلة بقيادة رحلات إلى إسرائيل.
وتنسجم هذه الشهادة مع ما نشرته N12 صباح الأحد عن وصول طيارين يحملون جوازات سفر لدول تعتبرها إسرائيل "دول عدو" إلى بن غوريون خلال السنوات الماضية، وسط انتقادات لعدم امتلاك السلطات الإسرائيلية صورة كاملة عمّن هبط في المطار خلال تلك الفترة.
التحقيق يتّسع بعد قضية "فلاي دبي"
وجاء الكشف بعد أيام من حادثة طائرة "فلاي دبي"، التي دفعت الأجهزة الإسرائيلية إلى توسيع التحقيق في احتمال أن يكون أفراد من أطقم جوية يحملون جنسيات مزدوجة، من بينها إيرانية وسورية وعراقية، قد دخلوا مطار بن غوريون سابقًا.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الطيار المشتبه في تورطه في الحادثة سبق أن زار إسرائيل وهبط في مطار بن غوريون قبل الواقعة الأخيرة، ما ضاعف الأسئلة حول إجراءات التدقيق الأمني التي كانت مطبّقة على أطقم الطيران الأجنبية. كما أفادت تقارير بأن السلطات الإسرائيلية لم تتمكن، حتى الآن، من استجوابه مباشرة، وتعتمد على معلومات تصلها من السعودية والإمارات.
وتقول N12 إن التحقيق الإسرائيلي بات يركّز على ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بحادثة منفردة، أم أنها تكشف خللًا أوسع في النظام الذي يسمح لأفراد أطقم الطيران الأجنبية بالوصول إلى إسرائيل استنادًا إلى الفحوص التي تجريها شركات الطيران والدول التي يعملون فيها






