11:38 AMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

جنبلاط: لن أكون جزءاً من ائتلاف لاسقاط اتفاق الإطار ومستعد لمساعدة الدولة إن أرادت إعادة النظر فيه

أجرت صحيفة "لوريان لوجور" حديثا مع االرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أكد فيها أنه لن يكون جزءاً من ائتلاف لاسقاط اتفاق الإطار. مع ذلك، رأى جنبلاط أن الاتفاق يشكّل "خطوة خاطئة للدولة اللبنانية"، ويدعو إلى إعادة النظر فيه.

وبالنسبة إلى وليد جنبلاط، فإن اتفاق الإطار الذي أُبرم الجمعة الماضي بين لبنان وإسرائيل لن يكون قابلًا للتطبيق. ويعتبر أن الاتفاق يشكّل "خطوة خاطئة للدولة اللبنانية"، وهو موقف لقي ترحيبًا كبيرًا من رئيس مجلس النواب نبيه بري. ويُعيد ذلك إلى الأذهان ما جرى في 17 أيار 1983، عندما نجح تحالف ضمّ بري وجنبلاط، إلى جانب سوريا بقيادة حافظ الأسد، في إسقاط الاتفاق اللبناني–الإسرائيلي آنذاك. ومع ذلك، يؤكد جنبلاط أنه لا يرغب في تكرار ذلك السيناريو.

سؤال: يعتبر نبيه بري أن اتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل "أسوأ بعشر مرات من اتفاق 17 أيار 1983". هل يمكن أن تكونوا جزءًا من جبهة سياسية لعرقلة الاتفاق؟ وهل تعتقدون أنه سيكون قابلًا للتطبيق؟

جنبلاط: أعتقد أن اتفاق الإطار هذا لن يكون قابلًا للتطبيق. وأذكّر بأن اتفاق 17 أيار كان ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي، في حين أن اتفاق عام 2026 ينص على إقامة مناطق تجريبية يفترض أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة عليها. وبعد ذلك، يبقى القرار لإسرائيل لتحدد ما إذا كانت ستنسحب أم لا. وهذا يثبت أن بعض بنود الاتفاق تضع الجيش اللبناني تحت رحمة الجيش الإسرائيلي، من دون أي موعد واضح للانسحاب، علمًا أن كلمة "الانسحاب" نفسها لم ترد ولو مرة واحدة في نص الاتفاق.

أما بالنسبة إلى نبيه بري، فلا أعرف ما هي نياته. لكننا لن نكون جزءًا من ائتلاف سياسي لإسقاط الاتفاق، كما أننا لن ندعمه أيضًا. هذا هو موقفنا المبدئي.

سؤال: هل تعتقدون أن لبنان يقف اليوم على أعتاب نسخة جديدة من اتفاق 17 أيار؟ وهل هناك خطر على السلم الأهلي؟

جنبلاط: لسنا أمام نسخة جديدة من اتفاق 17 أيار. لكن هناك بعض البنود التي تثير إشكاليات، ولا سيما المادة 13 التي تمنع لبنان من ملاحقة مرتكبي جرائم الحرب وقتلة الأطفال أمام القضاء.

سؤال: ما البديل عن هذا الاتفاق، في ظل عدم امتلاك لبنان أوراق قوة؟

جنبلاط: خلال المفاوضات، كان ينبغي التمسك باتفاقية الهدنة التي تنظّم العلاقات بين لبنان وإسرائيل منذ عام 1949. لكن ضغوطًا أميركية مورست، إلى جانب وجود لوبي لبناني في واشنطن يدفع نحو هذا النوع من المقايضة التدريجية، رغم أنها تتعارض مع مصلحة لبنان. ويزداد الأمر خطورة عندما نرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤكد يوميًا أنه لن ينسحب من لبنان.

لذلك، كان هذا الاتفاق خطوة خاطئة من الدولة اللبنانية، وأنا مستعد لمساعدتها إذا قررت إعادة النظر فيه. لكن يبدو لي أننا ما زلنا بعيدين عن ذلك، إذ يسعى بعض الأطراف إلى حشد أوسع دعم ممكن للمضي في تنفيذ الاتفاق.

سؤال: لكن هل من مصلحة لبنان ربط مصيره بمسار التفاوض الأميركي–الإيراني؟ ألا يهدد ذلك سيادته في مواجهة إيران؟

جنبلاط: ليست لدينا أي مصلحة في ذلك. فالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة لا تزال غامضة جدًا. لذلك، علينا التركيز على المسار اللبناني وعلى مبدأ التوصل إلى اتفاق ثنائي برعاية الأمم المتحدة.

سؤال: وصل وزير الخارجية السوري إلى بيروت. برأيكم، هل تستطيع سوريا أن تؤدي دورًا إيجابيًا في الملف اللبناني؟

جنبلاط: بعض القادة اللبنانيين لم يقتنعوا بعد بأهمية إقامة علاقات جيدة مع دمشق. سوريا اليوم ليست سوريا الأمس، ويجب أن ندرك ذلك. كما يجب أن نفهم أن بشار الأسد لم يعد موجودًا في السلطة، وبالتالي ينبغي طي هذه الصفحة وإقامة علاقات سياسية واقتصادية طبيعية مع سوريا الجديدة.

وأنا شخصيًا أثق بالرئيس السوري أحمد الشرع عندما يقول إنه لن يتدخل في لبنان، لا سيما أن لديه تحديات كثيرة أخرى.

وفي هذا الإطار، أذكّر بضرورة تحسين الوضع على الحدود اللبنانية–السورية، في وقت تستمر فيه عمليات تهريب الأموال والأسلحة من لبنان إلى سوريا. ومن هذا المنطلق، أدعو إلى إعادة تنظيم البنية الأمنية في معبر المصنع، بما يسهّل تركيب وتشغيل أجهزة المسح (السكانر).

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o