المركزية- عبّرت جمعية تجار بيروت، "بعد الاطّلاع على المادة 56 من مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2027، عن تفاجئها واستنكارها لما تنصّ عليه هذه المادة".
وصدرت في هذا الشأن، البيان الآتي: "إذ كان الموقف الرسمي بأن لا رسوم وضرائب جديدة في متن الموازنة العتيدة، إلاّ بعض التعديلات التقنية الطفيفة، وأن زيادة العائدات قد تستوفى أساساً من خلال تحسين الجباية وتوسيع قاعدة المكلّفين،
يتبيّن، وعلى عكس ذلك تماماً، أن المادة 56 تنصّ على استيفاء 4 بالأف من قيمة البضائع المورّدة الى لبنان، وذلك عند تصديق الفواتير التجارية وشهادات المنشأ لدى البعثات الدبلوماسية والقنصليات اللبنانية في الخارج.
ويهمّ جمعية تجار بيروت أن تعبرّ بأشدّ التعابير عن استهجانها ومعارضتها لمثل هذا التدبير.
فإنه كفيل أولاً بعرقلة وتأخير الدورة الاستيرادية، في الوقت الذي نطالب فيه وبإلحاح، بتيسير الآلية الاستيرادية والتى تواجه أصلاً في لبنان ما يكفيها من عراقيل مزمنة.
وهل أن القنصليات مؤهلة ومجهّزة أساساً للقيام بهذه المهمة؟ وهل أن الدولة عاجزة عن إيجاد سبل أخرى للتدقيق في فواتير الاستيراد؟
وكان حريّ بالحكومة ثانياً أن تلجأ الى سبل أخرى لتمويل السفارات في الخارج، بدل زيادة الفاتورة الاستيرادية وتكبيد الاقتصاد اللبناني أعباءً إضافية كبيرة.
فهل من المنطق والحكمة بشيء أن تقتطع الحكومة من الدورة الاقتصادية المنكمشة أصلاً: 350 مليون دولار على المحروقات، و125 مليون دولار كرسم بيئي، والآن 80 مليون دولار كرسوم قنصلية؟
ذلك مع التذكير بأن القدرة الشرائية في لبنان بتراجع مستمر بسبب نسبة التضخّم المتصاعدة باضطراد.
بناءً على ما تقدّم، تطالب جمعية تجار بيروت، وبإلحاح، الحكومة الموقرّة بالتراجع عن هكذا اقتراح، وصرف النظر نهائياً عن اللجوء الى أي رسوم أو ضرائب إضافية من شأنها أن تكبلّ الاقتصاد الوطني وتثقل كاهل المستهلك اللبناني".






