المركزية- ذكرت مصادر مصرفية مطلعة لـ"المركزية" أن الحوار ما زال مستمراً مع وزارة المال حول إخضاع القطاع المصرفي لضريبة الـ7 في المئة على فوائد وعائدات وإيرادات ورؤوس الأموال المنقولة الناتجة عن الحسابات الدائنة كافة والودائع وسائر الالتزامات المصرفية، ومنها شهادات الإيداع التي يصدرها مصرف لبنان وسندات الخزينة وفائدة الانتربنك، حيث لا تزال الوزارة متمسكة بقانون الـ64 الذي يلحظ هذه الضريبة، في حين أن جمعية المصارف تؤكد عدم أحقية المالية في اتخاذ هذا القرار التطبيقي.
وكانت الجمعية وضعت هذا القرار على طاولة البحث مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة خلال الاجتماع الشهري الدوري، وأعلنت تحفظها على هذا القرار في ظل الظروف التي يمرّ بها القطاع من حيث الاستسهال في فرض الضرائب على المصارف فيما لم يتوانَ رئيس جمعية المصارف جوزف طربيه عن القول أمام رئيس الحكومة سعد الحريري خلال اللقاء - الحوار في غرفة بيروت وجبل لبنان، إن الضرائب على القطاع المصرفي بلغت 51 في المئة، علماً أنه القطاع الأكثر خضوعاً للاستثمار، وإذا كان هذا القطاع "مكسور الخاطر"، كما يقول طربيه، فلن يُقدم أي مستثمر على الاستثمار في لبنان.
وأضاف طربيه موجّهاً حديثه إلى الحريري: نحن نعتمد على دولتكم في موضوع الضرائب على المصارف، ونطلب مساعدتنا في إيجاد الحل، من خلال تحديد العبء الضريبي على القطاع، إذ أن التشريع الأخير أوصل الضريبة على القطاع المصرفي إلى 51 في المئة وهي موثقة بالأرقام في البنك المركزي.
الجدير ذكره أن ضريبة الفوائد وحسابات الودائع المفتوحة المودعة لدى مصرف لبنان، وكل الودائع بين المصارف كما الانتربنك، مستثناة من هذه الضريبة، وبفعل القرار الذي اتخذته وزارة المال فمن المتوقع أن ترتفع الكلفة على تمويل الاقتصاد ويخفض معدل ربحية رساميل القطاع وبالتالي عدم قدرته على جذب المستثمرين في ظل استمرار تراجع النمو الاقتصادي.
واتُفق خلال الاجتماع بين حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف، على متابعة هذا الملف مع وزارة المال لا سيما مع دخول رئيس الحكومة على خط المعالجات، إذ شدد على أهمية القطاع المصرفي الذي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد الوطني.






