9:01 PMClock
مقالات
  • Plus
  • Minus

ثورة شهداء


*يوم قال جورج حاوي لوليد عيدو قبل 21 سنة "إذا ما طلعنا عقصر بعبدا وأسقطنا إميل لحود حنمشي بجنازات بعض" ...
*المشهد: جنازة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 16 شباط العام 2005.
*الموقع: ساحة الشهداء-بيروت
تعود بي الذكرى ال 21 لإغتيال المناضل جورج حاوي التي تصادف هذا الأحد   إلى تشييع الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي كان ثورة أكثر منه جنازة. ثوره تطالب بالإقتصاص من القتلة، لا مجرد جنازة تحزن وتبكي.  
كنت ضمن مجموعة القياديين المناضلين جورج حاوي ووليد عيدو. 
قال أبو أنيس (جورج) لأبو خالد (وليد): "إذا ما طلعنا على قصر بعبدا وأسقطنا إميل لحود حنمشي بجنازات بعض"
رد أبو خالد: "البطريرك صفير لا يؤيد فكرة إقتحام القصر، على الرغم من معارضتو لنظام الأسد وحزب الله لكن ما بدو سابقة بتعوّد كل من يختلف مع الموارنه إنو يقتحم القصر الجمهوري." 
لم يقتحم أي فصيل لبناني قصر بعبدا الذي حاول البطريرك صفير أن يحفظ هيبته وكرامة طائفة ساكنه، مع أن مجموعات من تيار العماد المسيحي الماروني ميشال عون، الذي كان يرئس حكومة عسكرية مُقاطعة من المسلمين، اقتحمت في تشرين الثاني العام 1989 حرم الصرح البطريركي في بكركي وقام بعض عناصرها  بممارسات غير لائقة  بحق البطريرك صفير محاولين إجباره على تقبيل صورة عون رغماً عنه. 
لا شك في أن غبطته، رحمه الله وطيب ثراه، كان قد طلب من الله أن يغفر لهم، بغض النظر عما إذا كانوا يعرفون، أو لا يعرفون، ماذا كانوا... يفعلون. 
في كل الأحوال أكمل عون "أفضاله" على الموارنة وبقية اللبنانيين بأن وقّع في 6 شباط العام 2008 ما عُرف بتفاهم كنيسة مار مخايل مع حسن نصر الله الذي كانت وما زالت ميليشياته تحتل بلدته، حارة حريك، وكحّلها بأن زار سوريا لاحقاً في كانون الأول العام  2008 حيث ألقى محاضرة سياسية في جامعة دمشق، قبل أن "يُنتخب رسمياً" رئيساً للجمهورية اللبنانية في 31 تشرين الأول العام 2016 .
يومها كنت أشاهد على شاشة التلفزيون "إنتخاب" عون رئيساً للجمهورية اللبنانية "ذات السيادة" وتذكرت عبارة جورج حاوي لوليد عيدو "إذا ما طلعنا على قصر بعبدا وأسقطنا إميل لحود حنمشي بجنازات بعض. "
إميل لحود حكم 9 سنوات، ست سنوات دستورية وثلاث ممدة، من 24 تشرين الثاني 1998 إلى 23 تشرين الثاني 2007، أي بقي في منصبه خمسة أشهر بعد إغتيال وليد عيدو ونجله خالد في 13 حزيران 2007. 
فعلاً حاوي وعيدو وجمهور "ثورة" تشييع رفيق الحريري ما طلعوا على قصر بعبدا الذي أخرجت قوات الأسد ميشال عون منه سنة 1990 وأعادته إليه رئيسا سنة 2016.
لكن بعدهم معنا كل يللي كانوا بدهم يطيحوا بإميل لحود، الشهداء منهم والأحياء، على حد سواء، لأنهم سيقودون مسيرة التصدي لمن يحاولون الإمساك مجدداً بقصر بعبدا، والسراي الحكومي وعين التينة إذا شغر من نزيله ولم يتوفر من يعين له نزيلاَ جديداً. 
يبقى السؤال الذي لم يُعلن عنه ىجواب "رسمي" حتى الآن. : من قتل جورج حاوي؟؟؟
إثنان قتلا أبو أنيس: 
(1) سليم جميل عياش عضو الحزب الصفوي الذي إتهمته المحكمة الدولية بإعداد العبوة اللاصقة التي قتل إنفجارها جورج حاوي. 
(2) عميل المخابرات السورية المعروف بإسمه الحركي حسام حسام التابع لقاعدة المخابرات السورية في منطقة البوريفاج والذي إعترف بتهمة تفجير العبوة للمحقق الدولي ديتليف ميليس ثم ...  لحسها. 
يبقى تأكيد العهد والوعد:
(لن نبقى على أرض واحدة، وتحت سماء واحدة، مع شذاذ الآفاق الذين تسببوا بكل بلاء أصاب وطننا. ويبقى معنا جورج حاوي، ووليد عيدو، ومعروف سعد، وكمال جنبلاط، ورينه معوض، وبشير الجميل، والشيخ صبحي الصالح والمفتي حسن خالد ورشيد كرامي ,,,,,, وكل الشرفاء الذين قتلهم تحالف العدوين الصفوي والأسدي ووزع الحلوى شماتة بقتلهم ... لن ننسى، لن نسامح، لن نغفر، لن نصالح)
﴿ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) صدق الله العظيم. ،  سورة البقرة: 15]

 محمد سلام - الوكالة الإتحادية للأنباء 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o